الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 صرح دبلوماسي روسي كبير ان موسكو تصر على ضرورة عودة المفتشين الدوليين الى العراق سريعاً قبل رفع العقوبات الاقتصادية، فيما ألمح ريتشارد بيرل المستشار في وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون الى أن روسيا ستفقد عقودها النفطية في العراق على الأرجح باعتبارها عقوداً لاغية. ونقلت وكالة «ايتار تاس» عن مسئول كبير في وزارة الخارجية الروسية قوله أمس ان موسكو ستتمسك بعودة مفتشي الأمم المتحدة الى العراق واعلانهم انه خال من أسلحة الدمار الشامل قبل رفع العقوبات التي تفرضها المنظمة الدولية على البلاد. وقال مسئول وزارة الخارجية الروسية الذي لم تكشف وكالة «ايتار تاس» عن اسمه انه يجب ان يسمح لهانز بليكس رئيس لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش ومحمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية اللذين قادا عمليات التفتيش في العراق قبل الغزو الاميركي بالعودة الى البلاد على وجه السرعة واكمال مهمتيهما. وقال المسئول للوكالة «يمكن القيام بذلك خلال بضعة اسابيع لأنه من الواضح انه لا توجد مثل هذه الاسلحة هناك (في العراق)». وأضاف ان اقتراح واشنطن رفع العقوبات فوراً «يخالف قواعد القانون الدولي». ومن جانبه قال غينادي غاتيلوف النائب الأول لمندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة انه يمكن أن يتخذ مجلس الأمن الدولي قراراً بالغاء العقوبات المفروضة على العراق، فقط بعد التأكد من انه لا يمتلك أسلحة الدمار الشامل. وأضاف ان العقوبات فرضت على العراق ضمنا لبلوغ تصفية اسلحة الدمار الشامل هناك وكانت فى ذلك تكمن المشكلة الرئيسية للعراق وتلخصت فى ذلك الاعتراضات التى قدمت اليه ويجب ان تتأكد الاسرة الدولية الآن من أن هذه المطالب نفذت. وفي حديث نشرته صحيفة «كومر سانت» الروسية ألمح ريتشارد بيرل الى ان روسيا ستفقد على الأرجح العقود النفطية التي وقعها العراق في عهد نظام صدام حسين. وقال بيرل للصحيفة ان «هناك احتمالا كبيرا ان تعتبر العقود السابقة التي ابرمت مع روسيا لاغية». الا ان بيرل وهو من ابرز مستشاري وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد اكد انه يعود «للحكومة العراقية الجديد» البت في هذه العقود. واضاف بيرل الذي استقال في نهاية الشهر الماضي من رئاسة مجلس سياسات الدفاع الهيئة الاستشارية في وزارة الدفاع لكنه بقي مستشارا في الوزارة «لكنني سافاجأ اذا حصلت روسيا من السلطات العراقية الجديدة على الدعم نفسه الذي كانت تتمتع به في عهد صدام حسين». وكالات