الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 اشترطت الهند وقف المقاومة الكشميرية لاستئناف الحوار مع باكستان بناء على ضغوط أميركية في هذا الاتجاه في وقت كانت واشنطن تحذر اسلام آباد من المساس باستقرار أفغانستان لما يمثله ذلك من مساس بمصالح الولايات المتحدة التي نجحت في فض نزاع حدودي بين الجانبين. وأعلن أمس آتال يهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي انه على استعداد لارسال وزير خارجيته فوراً الى باكستان لاجراء مفاوضات بشرط قيام إسلام آباد بإغلاق ما أسماه بمعسكرات الارهابيين في اشارة الى المقاومة الكشميرية. وذكرت وكالة «اسوشيتدبرس» أمس نقلاً عن مراسلها ان فاجبايي أعلن أمس في ختام جولة تاريخية للجزء الواقع تحت السيطرة الهندية من اقليم كشمير المتنازع عليه انه إذا أعلنت باكستان اليوم انها نجحت في اغلاق معسكرات المقاومة الكشميرية فإنني سأرسل وزير الخارجية غداً الى اسلام اباد للتباحث حول كشمير ووضع أجندة لذلك. وفي الوقت نفسه كشفت صحيفة «ايشيان ايج» الهندية أمس نقلاً عن مصادر لم تسمها ان الحكومة الهندية تعد العدة لمواجهة الضغط المتزايد من واشنطن لاجراء حوار مع باكستان وان الولايات المتحدة قد اوضحت عبر المحاورين الرئيسيين وعبر المكالمات الهاتفية بأنها لن تتحمل فى الظروف الراهنة حدوث مواجهة بين الجارتين النوويتين وانها تتوقع ان تبدأ المحادثات بين الجانبين خلال العام الجاري. وذكرت الصحيفة ان ريتشارد ارميتاج مساعد وزير الخارجية الاميركى من المتوقع ان يصل الى نيودلهى لهذا الغرض وانه فى الوقت الذى تضغط فيه واشنطن على باكستان لوقف التسلل عبر الحدود فإنها تضغط على نيودلهى لبدء حوار مع باكستان ولا تفكر فى توجيه ضربة وقائية كما اشار الى ذلك مؤخرا وزير الخارجية الهندى جاسوانت سينها. في غضون ذلك حذر الممثل الاميركي الخاص في افغانستان باكستان المجاورة أمس الأول بعد محادثات بشأن الاشتباكات الحدودية من أي مساس باستقرار الحكومة الافغانية قائلا ان ذلك سيكون بمثابة تحدٍ للمصالح الاميركية. وقال زلماي خليل زاد ان واشنطن تريد علاقات طيبة بين افغانستان وباكستان وان دعم حكومة الرئيس الافغاني حامد قرضاي هو في صالح باكستان. وجاءت تصريحات خليل زاد في كابول بعد ان عقد محادثات مع مسئولين باكستانيين في اسلام اباد. واضاف المبعوث الاميركي «نجاح الاستقرار في افغانستان الجديدة يصب في صالح اميركا وأي محاولة لتقويض هذا الاستقرار وتهديده يمثل تحديا للمصالح الاميركية». ويقول مسئولون افغان ان فلول طالبان شنوا في الاونة الاخيرة هجمات مسلحة انطلاقا من الاراضي الباكستانية وان مئات من المسلحين الباكستانيين عبروا الحدود الى افغانستان. واتهم هؤلاء المسئولون قوات باكستانية بالاشتراك في هجوم شن في بلدة شامان الحدودية الباكستانية يوم الاحد الماضي وتسبب في مقتل قريب لحاكم احد الاقاليم الافغانية. وقال خليل زاد «نريد حل المشكلات في جو ودي تعاوني واميركا على استعداد للقيام بدور بناء في حل اي خلافات او نزاعات او سوء فهم ربما يكون موجودا بين البلدين ». وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية لوكالة «فرانس برس» في وقت لاحق ان الخلاف الذي وقع بين القوات الحدودية الباكستانية والجيش الوطني الافغاني في الايام الاخيرة «تم حله أمس حبيا». وحصل الخلاف في منطقة غلام خان كيلي الحدودية في منطقة وزيريستان الشمالية القبلية الباكستانية. وتبادل الطرفان الاتهامات بالتسلل وتبادلا اطلاق النار التحذيري مرات عدة. واضاف المتحدث ان الخلاف تم حله خلال لقاء شارك فيه مندوبون عن القوات الحدودية الباكستانية ومسئولون سياسيون من المنطقة القبلية ومندوب عن القوات الاميركية في افغانستان. ولم يكشف المتحدث مكان عقد الاجتماع. وأضاف ان الطرفين اتفقا على ان سوء التفاهم حصل لأن عددا من ابناء المنطقة «ضللوا عمدا الجيش الافغاني»، وانهما كررا التأكيد على انهما سيحترمان وحدة اراضي كل دولة وان الوضع عاد الى طبيعته. وكالات