الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 قالت مصادر فلسطينية امس ان محمود عباس «ابو مازن» رئيس الوزراء الجديد هدد بالاستقالة ولم يقدم عليها بعد حيث الخلاف مستمر مع ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني على تشكيلة الحكومة بالتزامن مع كشف مصادر عبرية عن رسائل اميركية لابومازن بأن لا يستسلم لضغوط عرفات في وقت اعلنت حركة حماس والجبهة الديمقراطية رفضهما لحكومة ابو مازن. واكد مسئول في حركة فتح امس لوكالة فرانس برس ان جهودا حثيثة تبذل للتوصل الى «صيغة» يمكن ان تسمح لرئيس الوزراء الفلسطيني المكلف محمود عباس (ابو مازن) تشكيل وزارته وتجنب صداما مع الرئيس ياسر عرفات واعضاء اللجنة المركزية للحركة. وقال المسئول الذي رفض الكشف عن هويته ان اتصالات كانت تجرى حتى ساعة متأخرة من ليل السبت الاحد بعد فشل اجتماع عقدته اللجنة المركزية في مقر عرفات في التوصل الى حلول. واكد المسئول ان ابو مازن غادرالاجتماع «غاضبا» وتوجه الى مكتبه حيث تبعه بعض اعضاء اللجنة في محاولة «لمنع تفاقم الامور». ويدور الخلاف بين ابو مازن من جهة وعرفات واعضاء اللجنة المركزية من جهة اخرى على ضم عدد من الشخصيات الى حكومة رئيس الوزراء المكلف لاسيما العقيد محمد دحلان المرشح لتولي منصب وزير الداخلية. واكد مسئولون ان عرفات ساخط ايضا من الدور الرمزي الذي اسنده ابو مازن لاثنين من كبار مساعديه، ياسر عبد ربه وزيرالاعلام وصائب عريقات وزير الحكم المحلي واستبعاده كذلك ماهر المصري وزير التجارة والاقتصاد وعزام الاحمد وزير الاشغال والاسكان وهما من المقربين لعرفات ايضا. وتعارض اللجنة المركزية لحركة فتح بشدة تعيين دحلان واستبعاد وزير الداخلية وعضو اللجنة المركزية هاني الحسن. وقال اسماعيل هنية القيادي في حركة حماس ان تشكيل الحكومة الجديدة يحمل ثلاثة توجهات اولها الاتجاه الامني حيث ظهر هذا واضحا من خلال تعدد الحقائب والاسماء ذات الصبغة الامنية والاتجاه الثاني يكرس المفاوضات مع الاحتلال التي خصصت لها وزارتان وهو تكريس للنهج السابق الذي سجل الفشل واما الاتجاه الثالث فيرتبط بتحسين بعض الوزارات مثل القانون واضاف ان هذه الحكومة لن تحقق شيئا لشعبنا وستعزز خيار المفاوضات. وقال ادهم خلف امين سر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بمدينة غزة ان تشكيل الحكومة الحالية لن يكتب لها النجاح مثل الحكومات السابقة لانها لم تضم كافة الاطر الفلسطينية مشددا على ضرورة تشكيل وحدة وطنية قادرة على تحقيق اهدافنا في العودة والاستقلال. «معاريف» العبرية نقلت امس عن مصادر مطلعة قولها ان ابو مازن قال قبل مغادرته اجتماع الليلة قبل الماضية هذه هي قائمة الوزراء اما ان تقبلوها او ان تشكلوها فتضموا اليها من تريدون. وأشارت مصادر فلسطينية بحسب الصحيفة الى ان عرفات يواجه ضغطا اميركيا كبيرا للقبول بحكومة أبو مازن. فقد نقلت محافل اميركية لعرفات رسائل تفيد بأنه «بدون تشكيل الحكومة الجديدة، فلا يوجد ما يمكن الحديث حوله في خطة خريطة الطرق». وبالمقابل نقلت رسائل اميركية الى أبو مازن ألا يستسلم لضغوط عرفات. كما ان الرئيس المصري حسني مبارك يضغط على عرفات للمصادقة على تشكيلة الحكومة التي قررها أبو مازن فيحرك بذلك المسيرة السياسية. وفي هذا الاطار نقل الفلسطينيون قائمة مطالب الى اسرائيل لخطوات تسهل على أبو مازن. وتقدر محافل اسرائيلية بأن الطلبات وصلت من أبو مازن نفسه. وفي الطلبات أربع خطوات: 1و قف التصفيات. 2ـ وقف هدم المنازل كوسيلة عقاب. 3ـ وقف الاجتياحات العميقة التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية. 4ـ رفع تدريجي للاغلاق الداخلي بين المدن الفلسطينية. غزة ـ القدس ـ «البيان» والوكالات: