الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 خمسة شهداء ونحو مئة جريح اضافة لتدمير سبعة منازل كانت حصيلة اوسع عدوان يشنه جيش الارهاب الصهيوني ضد منطقة رفح جنوب قطاع غزة والذي اعترف الاحتلال ببسالة المقاومين الذين تمكنوا من قتل جندي واصابة اربعة ونسف ثلاث دبابات وناقلة جند، فيما استشهد فتى في الضفة الغربية في الوقت الذي نجح استشهادي في اقتحام مستوطنة فقتل احد سكانها واصاب اربعة اخرين بينهم جنديان. وكانت عشرات الدبابات الحربية و الآليات العسكرية الاسرائيلية والجرافات العملاقة التى زاد عددهما عن 60 آلية خرجت من البؤر الاستيطانية فى رفح تحت غطاء من نيران الرشاشات الثقيلة فى نفس الوقت الذى خرجت فيه حوالى 50 آلية حربية أخرى من مواقع عسكرية اسرائيلية على يلط الحدودى وتوغلت الليلة قبل الماضية فى مخيم يبنا وسط اطلاق نار عشوائى فى جميع الاتجاهات . وأفاد شهود عيان أن دبابات الاحتلال حاصرت مدينة رفح ومخيم يبنا ومنطقة الشعوت و بلوك « جى » وأجزاء من مخيم الشابورة ومن جميع الجهات بمساندة جوية من مقاتلات الاباتشى « الأميركية الصنع » و تمركزت وسط مدينة رفح عند ميدان العودة وقصفت منازل الفلسطينيين الأمنين بقذائف الدبابات مما أدى الى اصابة عشرات الفلسطينيين و هم داخل منازلهم بالرصاص و شظايا القذائف . واوضح الطبيب علي موسى مدير مستشفى ابو يوسف النجار ان «خمسة فلسطينيين استشهدوا وهم حسين محمد زنون (22 عاما) وسعيد المصري (28 عاما) وسعدي جمعة ابو حدايد (26 عاما) ومحمد الحمايدة (20 عاما) ومحمود ابو كوش (15 عاما)». واضاف موسى «ان اكثر من خمسة وثلاثين فلسطينيا جرحوا بينهم 12 في حالة الخطر»، لكن مصادر اخرى تحدثت عن اصابة نحو مئة. وافاد مسئول امني فلسطيني لوكالة فرانس برس «ان الجيش الاسرائيلي دمر خلال عملية توغل في مخيم ومدينة رفح سبعة منازل كليا بواسطة المتفجرات فيما تضرر 48 منزلا بشكل جزئي اضافة الى تدمير البنية التحتية وشبكتي الكهرباء والهاتف وتدمير عدد من السيارات التي كانت متوقفة في الشوارع». وفي المقابل اعلن ناطق باسم جيش الاحتلال عن مقتل جندي واصابة اربعة اخرين بجروح نقلوا الى مستشفى سوروكا ببئر السبع داخل الخط الاخضر لتلقي العلاج. وقال الناطق ان جنديا من الجيش قتل صباح امس في مخيم رفح واصيب اربعة اخرون احدهم جراحه خطيرة والباقون بين متوسطة وطفيفة. واوضح ان الجندي قتل عندما قام هو والاخرون بتفتيش منزل المطلوب من حركة حماس محمد ابو شجالة حيث اطلق المسلحون الفلسطينيون النار تجاههم ما ادى الى اصابتهم الثلاثة جميعا بالرصاص ولما وصل اليهم جنديان لتقديم المساعدات تعرضا للنيران الفلسطينية مما ادى الى اصابتهما ونقلوا جميعا الى مستشفى سوروكا لتلقي العلاج واعلن المستشفى فيما بعد وفاة الجندي. واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) امس مسئوليتها عن قصف مدينة سديروت في جنوب الدولة العبرية. وجاء في بيان حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ان الكتائب «تعلن مسئوليتها عن قصفها ما يسمى بمدينة سديروت المقامة على صدر اراضينا المحتلة عام 1948 بخمسة صواريخ من طراز القسام 2 في رد اولي وسريع على جريمة اجتياح مدينة رفح». وذكرت مصادر اسرائيلية ان فلسطينيين اطلقوا ثلاثة صواريخ يدوية الصنع من طراز «قسام» صباح الاحد من شمال قطاع غزة على سديروت في جنوب اسرائيل مما اسفر عن جرح امرأة. واكد بيان كتائب عز الدين القسام «انه في ملحمة بطولية قادتها قوى المقاومة الفلسطينية من كتائب عز الدين القسام وكتائب شهداء الاقصي وابو على مصطفي وسرايا القدس وكتائب ابو الريش ولجان المقاومة تصدى مجاهدونا للقوات الصهيونية الغازية التى اقتحمت مدينة ومخيم رفح امس مستهدفة قتل روح الجهاد والمقاومة فاوقع فيهم مجاهدونا قتلا وجرحا واعطبوا الكثير من اليات العدو». وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكرى المحسوب على حركة فتح فجر امس مسئوليتها عن تدمير ناقلة جنود اسرائيلية فى مدينة رفح. وقال بيان صدر عن الكتائب ان مجموعة الهندسة التابعة للكتائب قامت بتفجير عبوة ناسفة كبيرة استهدفت ناقلة جنود مدرعة فى مخيم يبناط مما أسفر عن مقتل واصابة جميع من كانوا على متنها. وأعلنت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكرى للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسئوليتها عن تفجير دبابتين اسرائيليتين. وذكرت كتائب المقاومة فى بيان أصدرته صباح امس ان مقاتليها تمكنوا خلال تصديهم للقوات الصهيونية الغازية لمدينة رفح من تدمير دبابتين صهيونيتين عبر تفجير عبوات ناسفة بهما مما ادى الى اعطابهما واشتعال النار بهما واصابة من بداخليهما. كما اعلنت «سرايا القدس» التابعة لحركة الجهاد الاسلامى الفلسطينية عن اطلاق صاروخين على دبابة اسرائيلية فى بيت حانون شمال قطاع غزة وتفجير عبوة ناسفة فيها تزن ستين كيلوغراما ادى الى تدميرها وسقوط من فيها بين قتيل وجريح. وهذه هي المرة الاولى منذ اقامة السلطة الفلسطينية في 1944 التي تتوغل فيها القوات الاسرائيلية بهذا العمق في مدينة رفح، كما قال مسئولون فلسطينيون. وفي الضفة الغربية استشهد الفلسطيني عبد الرحمن عابد (16 عاما) عندما كان يلقي زجاجات حارقة باتجاه سيارات اسرائيلية امس بنيران الجيش الاسرائيلي قرب نابلس بشمال الضفة الغربية على ما افادت مصادر اسرائيلية وفلسطينية. وقتل مستوطن واصيب اربعة اخرون في عملية استشهادية نفذها احد مقاومي حركة الجهاد الاسلامي في مستوطنة شاكيد قرب جنين في الضفة ، واعلنت حركة الجهاد الاسلامي في بيان اصدرته امس مسئوليتها عن هذه العملية وقالت في البيان ان احد مقاتليها اقتحم مستوطنة شاكيد واطلق النار من سلاحه تجاه قوات الاحتلال والمغتصبين، فأصاب خمسة بينهم جنديان قبل ان يستشهد. واعترف العدو الصهيوني بمقتل احد المصابين وقالت المصادر العبرية ان «مستوطنا» يعمل حارسا لمستوطنة شاكيد لاحظ تسلل المقاوم الفلسطيني المسلح واستدعى قوة عسكرية التي وصلت الى المكان ورصدت المسلح وجرى تبادل لاطلاق النار مما ادى الى اصابة عدد من الاسرائيليين وقتل المسلح. غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات:
مقتل جندي واصابة أربعة ونسف دبابتين وناقلة جند وقصف سديروت بالصواريخ، خمسة شهداء ومئة جريح وتدمير سبعة منازل حصيلة مجزرة رفح
