الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 بدأت امس في اليمن محاكمة اثنين من المتشددين الاسلاميين بتهمة قتل قيادي في الحزب الاشتراكي وثلاثة اطباء اميركيين. وفي محكمتين منفصلتين عقدت الاولى في صنعاء والثانية في إب وجهت النيابة العامة الى كل من علي جار الله العواني وعابد عبدالرزاق كامل تهمة القتل العمد حيث رفض الاول الاعتراف او التعليق على الاتهام فيما اقر به الثاني. وفي جلسة قصيرة لم تزد على عشر دقائق تلا رئيس نيابة استئناف شمال العاصمة سعيد العاقل قرار الاتهام ضد على جارالله وتضمن ارتكابه جريمة قتل عمد لمسلم هو جار الله عمر الامين المساعد للحزب الاشتراكي وشروعه في قتل سعيد شمان نائب رئيس الدائرة السياسية في تجمع الاصلاح الاسلامي وتشكيل عصابة مسلحة تستهدف قتل العلمانيين والنصارى والمكارمة والصحافيين، ووعدت النيابة بتقديم قائمة تفصيلية بالتهم في جلسة مقبلة، وعندما سأل القاضي عبدالرحمن جماف رئيس المحكمة المتهم عن رده على قرار الاتهام، قال: لم اعلم اني سوف احاكم الا عند وصولي الى هنا، واضاف: افضل ان اذهب الى ساحة الاعدام، الا انه عاد وقال: النيابة لم تبلغني بموعد المحاكمة ولم تطلب من توكيل محام للترافع عني، يجب ان احصل على حقي في الدفاع عن نفسي واتركوا لي فرصة لذلك، فأنا لم اطلع على قرار الاتهام واريد جمع الادلة وتوكيل محام، وفي رده على اسئلة الصحافيين حول المحاكمة قال: انها فضيحة قانونية، انها مجرد دعاية انتخابية. وقد رفعت المحكمة جلساتها على ان تستأنف الاربعاء المقبل، وكان اولياء دم المجني عليه قد اعلنوا مقاطعتهم لجلسات المحاكمة كما قاطعها ايضا القيادي الاصلاحي سعيد شمان بحجة عدم استكمال التحقيق وكشف كل ملابسات الجريمة. من جهة ثانية عقدت محكمة جبلة الابتدائية في محافظة إب اولى جلساتها لمحاكمة عابد عبدالرزاق الكامل المتهم بقتل ثلاثة اطباء اميركيين يعملون في مستشفى تبشيري حيث اقر الرجل بما نسب اليه من تهم وقال انه راض عن فعلته، وحين سئل المتهم عن ضحاياه هل قتلوا بعد ان اطلق النار عليهم ام لا قال لا اعرف واقر ان بمسدسه ثماني رصاصات وقد استخدمها في تنفيذ العملية. وعن اسباب قتله للاطباء الثلاثة وجرح رابع قال ان ما تم كان بدافع ديني وبسبب قيام هؤلاء بنشر الدين المسيحي وتشجيعهم العامة علي تحديد النسل وقيام بعض الشبان بحملة تبشير قد ادت الى التحاق اربعين امرأة بالدين المسيحي في جبلة، وعندما عرض عليه القاضي هل لديه محامي قال لا اريد محاميا، سأدافع عن نفسي فلا يوجد لدي مال للقيام بذلك، واقر المتهم بأنه اتفق مع قاتل جار الله ان يتولى هو مهمة قتل النصارى مؤكدا انه حضر الى جبلة في عام 2001 بدعوى الدراسة لكن الحقيقة انه كان يخطط لتنفيذ عملية اغتيال الاطباء. وقد طوقت محكمة استئناف محافظة إب التي تمت فيها المحاكمة بحراسة امنية مشددة ولم يحضر ممثلون عن السفارة الاميركية او عن عائلة الضحايا. صنعاء ـ محمد الغباري: