الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 في موازاة استمرار حظر التجول في شمال ولاية دارفور ترعى الحكومة السودانية مراسم التوقيع على وثيقة صلح بين قبيلتين اثر احداث دامية اندلعت بينهما. ويشهد اليوم على عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني بمدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور ، مراسيم التوقيع على وثيقة مؤتمر الصلح القبلي بين قبيلتي الرزيقات والمعاليا الذي بدأت أعماله بنيالا يوم الأربعاء قبل الماضي ، وذلك لمعالجة الإفرازات التي صاحبت حادثة قرية التبت بمحلية عديلة بجنوب دارفور في 19 مايو الماضي والتي أدت الى مقتل 54 من أبناء المعاليا وحرق القرية، مقابل 12 من الرزيقات والتي اندلعت على خلفية مشاجرة محدودة راح ضحيتها اثنين من المعاليا وآخر من الرزيقات . وقال الهادي حامد بيتو معتمد شئون الرئاسة بحكومة جنوب دارفور الناطق الرسمي باسم المؤتمر في تصريحات للصحافيين أن طرفي النزاع اتفقا على كل القضايا الأساسية والخلافية وأن وثيقة الاتفاق شملت معالجة الإفرازات التي صاحبت الحادثة . واضاف أن لجنة الأجاويد وضعت من الترتيبات كل ما من شأنه أن يقرب الصلات بين الطرفين لانجاح المؤتمر ليضع اللبنات الأولى التي ينبني عليها إصلاح ذات البين في جميع قبائل دارفور الأخرى . من جانبه كشف عبد الحميد موسى كاشا وزير التجارة الخارجية أحد أبناء منطقة جنوب دارفور المزيد من مجريات الأحداث بين قبيلتي المعاليا والرزيقات خاصة وان هنالك 88 من المدانين من قبيلة الرزيقات يواجهون تنفيذ حكم الإعدام الذي صدر في حقهم اثر تقديمهم لمحاكم خاصة الأمر الذي وجد انتقاداً من المجتمع الدولي خاصة الاتحاد الأوروبي . وفي سياق متصل أعلن الفريق أول إبراهيم سليمان والي ولاية شمال درافور حظر التجول بكافة أنحاء الولاية اعتباراً من الساعة الثانية عشرة ليلاً وحتى الخامسة صباحاً تنفيذاً للخطة الأمنية بدارفور الهادفة الى إعادة السلام والطمأنينة لجميع مواطني الولاية وبسط هيبة الدولة. وحذر القرار الذي سري مفعوله اعتباراً من مطلع الأسبوع الحالي ان كل من يخالف ذلك الأمر يعرض نفسه للخطر او العقوبة المنصوص عليها . وكانت مجموعة مسلحة اعتدت على منطقة كريس جنوب دارفور واحرقت 50 مسكناً بالقرية ونهبت مجموعات من الابقار كشف عن ذلك مصدر برلماني بالهيئة النيابية لنواب دارفور مشيراً الى ان عدد المجموعة المسلحة يتراوح بين 10 الى 15 شخصاً . الخرطوم ـ ابراهيم علي سليمان: