الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 اكد الصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس حزب الامة المعارض ان جون قرنق زعيم الحركة الشعبية يتجه الى السياسة وليس للعمل العسكري، مشيرا الى ان السودان سيؤسس لما هو اكثر من الحكم الذاتي اذ سينشأ نوع من الحكم الفيدرالي الحقيقي نظرا لطبيعية السودان المتنوعة فيما يستعد حزب الامة الى عقد مؤتمر صحفي غدا لشرح ماحدث خلال مؤتمره العام. واعتبر المهدى ان الجولة الجديدة من المفاوضات بين الحكومة السودانية واطراف المعارضة فى الجنوب وما يجرى له الترتيب فى اريتريا خطوة فى طريق الوصول الى اتفاقية سلام فى السودان وقيام مشروع تحول ديمقراطي. وقال رئيس الوزراء السودانى السابق ورئيس حزب الامة، فى مقابلة مع راديو لندن ان ما يجرى له الترتيب فى اريتريا هو ترتيب الاوضاع بين عناصر التجمع المختلفة للمشاركة فى هذا الحوار . وعن دور حزب الامة فى هذه المشاورات قال المهدى انه يتمثل في وضع اساس للحل السلمى فى السودان والدعوة له والقيام بعمل تعبئة داخلية للضغط على اطراف التفاوض للوصول الى حل يرتضيه الشعب السودانى. معربا عن اعتقاده فى ان الحزب سجل حضورا معنويا وفكريا وسياسيا . وفى تعليقه على مباحثات الرئيس السودانى عمر البشير ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان فى القاهرة أوضح المهدى ان هذه اللقاءات تشير الى ان مصر راضية وقريبة من العملية التفاوضية، وهذا شيء جيد، كما تؤكد ايضا على وحدة السودان كأولوية يلتزم بها كافة الاطراف. وبالنسبة للعراقيل التى وضعتها الحركة الشعبية لتحرير السودان خلال جولة المحادثات فى كينيا قال الصادق المهدى انه لا تزال هناك حالة من الأخذ والرد والشد والجذب، مشيرا الى ان جون قرنق رئيس الحركة يتجه حاليا بفكره نحو السياسة وليس الى العمل العسكرى . وتوقع رئيس حزب الامة السودانى ان تشهد المرحلة المقبلة من الحوار بين الحكومة السودانية وأطراف المعارضة تماسكا فكريا وسياسيا بعيدا عن الناحية العسكرية . وفيما يتعلق باقتناع الحركة الشعبية لتحرير السودان برفض مصر والعرب لخيار الانفصال أعرب المهدي عن اعتقاده بأن السودان سيؤسس لما هو اكثر من الحكم الذاتى، موضحا انه سينشأ نوع من الحكم الفيدرالى الحقيقى نظرا لطبيعة السودان المتنوعة. على صعيد اخر يعقد حزب الامة اليوم مؤتمر صحفيا يوضح فيه الملابسات والاحداث التي حدثت خلال مؤتمر العام. وكان الحزب الغى في خطوة غير متوقعة المؤتمر الصحفي الذي كان من المقرر ان يقيمه اليوم بداره بام درمان وقالت د. مريم الصادق رئيس لجنة إعلام المؤتمر العام لحزب الأمة ما زال يواصل فعاليته المتعلقة بفرز الأصوات التي حصل عليها المتنافسون على عضوية المكتب السياسي عبر الكلية القومية البالغة 21 والذين يصل عددهم الى 138مترشحاً، أن أسباب إلغاء المؤتمر تعود الى عدم الفراغ من فرز أصوات المتنافسين على مقاعد الكلية القومية وأوضحت أن لجنة الفرز ما زالت تواصل أعمالها بجد واضح لتتمكن من إعلان النتيجة في أقرب وقت ممكن ورجحت أن يتم ذلك أما اليوم أو غداً . وقالت إن الحزب يرغب في طرح العديد من القضايا في مؤتمره الصحفي إلا أن عدم اكتمال تكوين المكتب السياسي الذي يعتبر أحد أجهزة الحزب المحورية يحول دون ذلك خاصة وان المكتب سيقوم في أول اجتماع له بعد اكتمال عضويته باختيار رئيسه إضافة الى مساعدي الأمين العام إضافة الي انتخاب نائب لرئيس الحزب . الخرطوم ـ الحاج الموز: