الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 في محاولة منها لاغاثة الشعب العراقي، تدرس السعودية تسيير جسر جوي مباشر من مطارات المدن السعودية الرئيسية الى بغداد لضمان وصول المساعدات الانسانية من مواد غذائية وطبية للعراقيين. وقال الدكتور عبد الرحمن السويلم رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي لوكالة الأنباء الكويتية ان فريقا طبيا سعوديا يضم مديري فرعي الجمعية بمنطقتي الرياض ومكة المكرمة توجه الى بغداد للوقوف ميدانيا على حجم الاحتياجات الفعلية للشعب العراقي من الأدوية والمعدات الطبية والمواد الاغاثية ومحطات تحلية المياه واستكشاف الأوضاع تمهيدا لنقل هذه المساعدات جوا من مطارات الرياض والدمام وجدة في غضون الأيام القليلة المقبلة. وأضاف السويلم ان السعودية بصدد ارسال مستشفى ميداني متكامل الى بغداد قريبا عن طريق منفذ جديدة (عرعر) على الحدود الشمالية مع العراق يضم حوالي 25 مقطورة محملة بالأدوية والمعدات الطبية ومزودة بغرفة عمليات متكاملة وأطباء ومساعدين فنيين لكافة التخصصات الطبية. وأعلن عن توجهات سعودية لنقل العراقيين المرضى والمصابين من ذوي الحالات المستعصية لتلقي العلاج بالمستشفيات السعودية بعد توفر احصائيات بأعدادهم وطبيعة حالاتهم مشيرا الى ان رئيس جمعية الأطفال المعوقين السعودي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز بادر بنقل الطفل العراقي (علي) الذي يتلقي العلاج في دولة الكويت للسعودية لكن الكويت سارعت كعاداتها للقيام بهذا العمل الانساني النبيل. وأشار رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي الى وصول أول قافلة سعودية تضم شاحنتين محملتين بمساعدات طبية للشعب العراقي الى الكويت وهي في طريقها الى مدينة أم قصر العراقية التي اتخذت مركزا لتجميع المساعدات الخليجية تمهيدا لنقلها وتوزيعها بشكل جماعي على السكان في مدينتي البصرة وبغداد وباقي المدن العراقية. وتشكل مبادرة السعودية بسرعة تقديم المساعدات الانسانية للشعب العراقي تجسيدا للحرص على تخفيف معاناة الشعب العراقي وتعبيرا عن وقوفها الى جانبه في مثل هذه الظروف العصيبة وتأتى في اطار الرسالة السامية لجمعية الهلال الأحمر بايصال الاعانات والمواد الاغاثية للعراق وتوزيعها للمحتاجين. كونا