الاثنين 19 صفر 1424 هـ الموافق 21 ابريل 2003 اكد فاروق الشرع وزير الخارجية السوري ان الاتهامات التي توجهها واشنطن الى دمشق تدل على تخبط الادارة الاميركية، مؤكدا انها اتهامات باطلة تستهدف اخفاء شيء اخر، معربا عن ارتياحه لرد الفعل الاوروبي تجاه بلاده. واوضح الشرع في حديث خاص للتلفزيون المصري اذيع امس انه كان هناك اجماع عربى على المبادرة التى تقدمت بها سوريا الى مجلس الأمن حول جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من جميع اسلحة الدمار الشامل. وحول التهديدات الاميركية لسوريا قال الشرع ان هذه الاتهامات تدل على تخبط من قبل الادارة الامركية نتيجة ما يحدث لها داخل العراق حيث فوجئت بمظاهرات عارمة ضد النظام العراقى السابق وضد الوجود الاميركى الحالى وكل ذلك يؤكد ان الادارة الاميركية ليست مرتاحة تماما لهذه النتائج لانها خسرت فى الجانبين السياسى والاخلاقى وان كانت قد ربحت عسكريا على المدى القصير. وشدد على ان هذه الاتهامات باطلة والكل يعرف انها تأتى لاخفاء شيء آخر منوها على انه ليس من المعقول ان يقوم صدام حسين بتهريب اسلحة دمار شامل الى سوريا خلال الحرب فهو كان بأمس الحاجة اليها لو كانت تحت حوزته. وحول العلاقات السورية العراقية قال الشرع لم يكن بيننا وبين النظام العراقى السابق علاقات ود بل على العكس كانت هناك فترات طويلة من غياب العلاقات الدبلوماسية والاتصالات وعندما تحسنت قليلا هذه العلاقات فى عام 1998 أعدنا هذه العلاقات المقطوعة على مستوى متدنٍ ورعاية مصالح وليس على مستوى السفارة . واوضح ان سوريا كانت لها مواقفها من حرب الخليج والحرب العراقية الايرانية . وحول ما تناقلته بعض وسائل الاعلام عن ان التهديدات الاميركية ضد سوريا ربما تكون نابعة من التواجد السورى فى لبنان او بشأن موضوع حزب الله أكد الشرع ان سوريا ليست على استعداد للاجابة على هذه الاتهامات، ووصفها بأنها اتهامات باطلة ومغرضة . وشدد على انهم يريدون بهذه الاتهامات اشغال سوريا يوميا بقضايا سخيفة باطلة هم متهمون فيها مشيرا الى انه بالنسبة لموضوع الدمار الشامل اذا افترضنا ان العرب يملكون اسلحة دمار شامل فانهم لايملكون سوى 10% مما تملكه اسرائيل، فكيف يتهم العرب، واسرائيل لاتسمع احدا يتهمها فى الولايات المتحدة او فى اوروبا وغيرها؟! وحول الموقف الحالى تجاه قضية سوريا اعرب عن ارتياحه لرد الفعل الاوربى مشيرا الى ان هناك رد فعل اوربى ايجابى تضامنى مع سوريا من كل الدول الاوروبية تقريبا من الاتحاد الاوروبى وفرنسا والصين وبريطانيا وروسيا وايضا من اصوات عديدة جدا داخل الولايات المتحدة لشخصيات سياسية مرموقة ومن اميركا اللاتينية هناك استنكار لمثل هذه الاتهامات وتساؤل كبير عن ما تريده هذه الاصوات من خلال اتهامها لسوريا. وعن اسباب خلو البيان الختامى للاجتماع الاقليمى بالرياض من أى اشارة لقضية فلسطين قال لقد تعمدنا ذلك رغم اننا بحثنا بشكل مسهب قضية فلسطين والحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطينى الذى يتعرض منذ اكثر من عامين ونصف الى عمليات تدمير وقتل واغتيالات وتجويع . وأضاف أن اجتماعنا كان من اجل بحث موضوع العراق وهو الموضوع الساخن الآن ولانريد ان نضع فقرة عن قضية فلسطين وكأننا نهمش القضية الفلسطينية ونحن لانريد تهميشها لانها قضية مركزية لنا جميعا كعرب ومسلمين.أ.ش.أ