الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 أكدت مصادر أميركية ان البيت الأبيض قرر المضي في تنفيذ اقتراح جورج بوش الرئيس الأميركي لرفع العقوبات عن العراق وفقاً لمراحل متدرجة وقرارات متتالية ما بين 3 الى أربعة للالتفاف على التحفظ الأوروبي. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلا عن مسئولين في الادارة الاميركية طلبوا عدم الكشف عن هويتهم انه بدلا من استصدار قرار دولي واحد لرفع العقوبات ستسعى واشنطن الى ثلاثة أو اربعة قرارات على مدى عدة اشهر. ويأتي هذا التوجه بعد رد متحفظ من فرنسا وروسيا واعضاء آخرين في مجلس الامن الدولي على دعوة من الولايات المتحدة الاربعاء لرفع العقوبات المضروبة على العراق وانهاء برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الامم المتحدة. ويخشى مسئولو الادارة انه اذا تم استخدام الفيتو في مجلس الامن ضد رفع العقوبات، فان ذلك سيمهد الطريق امام فتح دعاوى تقول ان مبيعات النفط العراقي خارج عقوبات الامم المتحدة يعد انتهاكا للقانون الدولي. ونقلت «تايمز» عن مسئول في الادارة قوله «لا احد يريد دعاوى بهذا الخصوص». وقال مسئول بارز في الادارة للصحيفة «كان هناك لبعض الوقت الكثير من الاحاديث عن قرار واحد شامل من مجلس الامن بشأن العراق». واضاف «نحن الان نفكر في عدة قرارات والسماح للعراقيين ببناء اقتصادهم على مراحل قبل ان يضطلعوا بالسيطرة الكاملة على النفط». وقال التقرير ان بعض المسئولين في ادارة بوش يريدون اعطاء العراقيين مسئولية اتخاذ بعض القرارات في شأن برنامج النفط مقابل الغذاء غير ان آخرين يقولون انه مازال من المبكر جدا القيام بذلك. وقال احد المسئولين ان البرنامج الانساني الذي يتم بموجبه بيع النفط واستخدام العائدات في شراء ادوية واغذية للعراقيين «مسألة مهمة». واضاف ان البرنامج يتعلق «باقتصاد دولي معقد، من الجيد ان يديره العراقيون ولكن هذا قد يستغرق بعض الوقت. من المنطقي ترك النظام الحالي على ما هو عليه. لا يمكن التنبؤ بالمدة». وقال التقرير ان المقترح من شأنه ايضا ان يجنب خلافا مع فرنسا وروسيا وآخرين ممن قد يعارضوا تسليم صناعة النفط العراقية الى حكومة عراقية جديدة ينظر اليها على انها من اختيار واشنطن. غير ان قطاعات اخرى من الاقتصاد يمكن تسليمها للعراقيين دون نشوب خلافات في الامم المتحدة، بما في ذلك واردات السلع والخدمات في قطاع الزراعة خصوصا، وفقا لما ذكره المسئولون الاميركيون. أ.ف.ب