الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 رفضت كوبا السماح بزيارة مبعوثة للامم المتحدة من اجل التحقيق في مزاعم بانتهاك حقوق الانسان، معلنة استعدادها لتحمل حظر اميركا على التحويلات المالية للاميركيين الكوبيين. وقال كوبا فليبي بيريس روكي وزير الخارجية ان بلاده تحتفظ لنفسها بحق اغلاق البعثة الدبلوماسية الاميركية التي اتهمتها هافانا بتزعم جهود تهدف الى تقويض الحكم الشيوعي في الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي. وقال بيريس روكي في مؤتمر صحفي «كوبا لن تتعاون مع ما يقتضيه هذا القرار غير المنطقي وغير القانوني، الذي دعت فيه الامم المتحدة هافانا امس بالسماح لمبعوثه دولية بزيارة البلاد للتحقق من المزاعم عن انتهاكات حقوق الانسان وقال كوبا لن تتعاون مع ممثلة اللجنة ولن تسمح لها بدخول كوبا.» وقال الوزير الكوبي «نحن نبحث جديا» سحب الطلب لان بعض الدول الاوروبية وضعت شروطا على القيادة الكوبية تتعلق باعتبارات حقوق الانسان. وقال الوزير الكوبي «كوبا لن تقبل الضغوط» واضاف ان عمليات الاعدام امر يدعو للأسف لكنها كانت ضرورية لردع اي جرائم مماثلة وللتصدي لاي عمليات هروب جماعية الى الولايات المتحدة ربما تتطور مستقبلا. وقال بيريس روكي ان القرارات الخاصة بحقوق الانسان التي تصدرها الامم المتحدة سنويا ضد كوبا تقف وراءها الولايات المتحدة من اجل الاستمرار في تبرير العقوبات الاقتصادية وقيود السفر التي تفرضها على كوبا منذ اربعة عقود بهدف الاطاحة بكاسترو. كما ردت كوبا بغضب امس على تقرير عن ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تنظر في تجميد التحويلات المالية من الاميركيين الكوبيين الى اسرهم وقالت ان اقتصاد الدولة الشيوعية يمكن ان يتحمل تلك اللطمة. وتصل تلك التحويلات النقدية من الاقارب في الولايات المتحدة الى مليار دولار سنويا وهي مصدر حيوي للدخل لكثير من الكوبيين في مواجهة الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها كوبا منذ انهيار الاتحاد السوفييتي. وقال بيان للحكومة الكوبية «اظهرت اكثر من اربعة عقود من الثورة ان بلدنا قادر على مواجهة اي تهديد وهزيمة اي مخططات سيئة الطالع بكل الاشكال.» واضاف البيان الذي نشر بالصفحة الاولى من صحيفة «جرانما» التي يصدرها الحزب الشيوعي ان «المعاقب سيكون عائلات كثيرة... والاسوأ.. كثير من كبار السن الذين يعتمدون على تلك التحويلات». وقال البيان الحكومي الذي يعتقد محللون محليون ان كاتبه هو الرئيس الكوبي فيدل كاسترو نفسه ان التحويلات الدولارية ليست على هذا القدر من الاهمية في كوبا لان الحكومة تدعم اسعار الاغذية والايجارات والتعليم كما ان الرعاية الصحية مجانية.واضاف ان «الاقتصاد الكوبي واجهزته الاجتماعية يمكن ان تصمد امام التجميد للفوائد الكبيرة المزعومة لتلك التحويلات.» وذكر البيان ان الدولار الواحد يشتري 25 لترا من الحليب المدعوم في كوبا بينما وسائل الترفيه مجانية تقريبا وتقل تكلفة التذكرة لمباراة في البيسبول نحو 500 مرة عن مثيلتها في الولايات المتحدة.وكالات
