الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 وافقت كوريا الجنوبية امس على استئناف المحادثات مع الشطر الشمالي الذي اقترح اجتماعا وزاريا يوم 27 ابريل الحالي في بيونغ يانغ، واكدت سيئول ان الاجتماع الثلاثي الكوري الشمالي الاميركي الصيني في بكين سيعقد في موعده الاسبوع الحالي، رغم الغموض الذي احاطه بسبب خطأ في ترجمة بيان كوري شمالا حول التقدم في برنامج معالجة اكثر من 8 الاف قضيب من الوقود النووي «اليورانيوم المستنفد» تم تصحيحه ليؤكد ان بيونغ يانغ لم تبدأ تنقية اليورانيوم لصناعة اسلحة نووية، وان الالتباس مقصود كنوع من التصعيد المقصود قبل مباحثات بكين. فقد عرضت كوريا الشمالية امس استئناف المحادثات الكورية ـ الكورية واقترحت اجتماعا وزاريا من 27 إلى 29 ابريل الحالي في بيونغ يانغ، وفقا لما ذكرته وزارة الوحدة الكورية الجنوبية.وجاء هذا المقترح في رسالة بعث بها كيم ريونغ ـ سونغ، كبير الموفدين إلى المحادثات الوزارية، إلى نظيره الكوري الجنوبي وزير الوحدة جيونغ سي-هيون، وفقا لما ذكرته الوزارة. وقال ناطق بلسان الوزارة «سنعقد مفاوضات مع الوكالات الحكومية ذات الصلة حول هذا المقترح ونبعث بجواب في موعد قريب». وردت سيئول بالايجاب واكدت وزارة شئون توحيد الكوريتين انها وافقت على حضور المحادثات المقرر عقدها في بيونغ يانغ. واضافت الوزارة في بيان ان «الشمال بعث لنا هذا الصباح ببرقية قائلا انه يريد عقد محادثات وزارية في بيونغ يانغ ». والغت كوريا الشمالية اجتماعا كان مقررا على المستوى الوزاري في السابع من ابريل بعد ان قررت سيئول ارسال قوات غير قتالية للمساعدة في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق . وعلى صعيد مباحثات بكين الثلاثية اكدت سيئول انها ستعقد الاسبوع الحالي رغم التضارب حول مسألة تنقية الوقود النووي. وقالت لي جيون المتحدثة باسم الرئاسة الكورية الجنوبية لاجهزة الاعلام الاجنبية لرويترز «على حد علمي لا يوجد تغيير في خطط عقد المحادثات في بكين الاسبوع المقبل، «الحكومة على اتصال وثيق بالولايات المتحدة». واعلنت الولايات المتحدة ان من المحتمل ان يكون قد حدث خطأ في ترجمة بيان اصدرته كوريا الشمالية الجمعة باللغة الانجليزية ليقول ان بيونغ يانغ تعالج هذه القضبان التي يمكنها انتاج مواد لصنع قنابل نووية. واكد مترجمون اميركيون ان الصيغة التي بثتها باللغة الانجليزية وكالة الانباء الكورية الشمالية مختلفة عن الصيغة التي بثتها باللغة الكورية الاذاعة الكورية. وقال مسئول اميركي طلب عدم الكشف عن هويته «بعد التدقيق، يبدو ان صيغة الاذاعة الرسمية باللغة المحلية مختلفة عن الصيغة التي بثتها في وقت لاحق وكالة الانباء الكورية». وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية اكد في تصريح لوكالة الانباء الكورية «كما سبق ان اعلنا، نعالج بنجاح اكثر من ثمانية الاف قضيب من الوقود المستعمل في المرحلة النهائية». لكن المتخصصين الاميركيين، اختاروا، بالاستناد الى الصيغة الاصلية باللغة الكورية، اعتماد ترجمة مختلفة: « نحن ننجز بنجاح المرحلة النهائية التي تؤدي الى عمليات معالجة حوالى ثمانية الاف قضيب مستعمل». واكد مسئول في وزارة الخارجية الاميركية «يبدو ان المعنى من ذلك هو انهم لم يبدأوا فعليا في معالجة» الوقود النووي. وفي وقت سابق اعلنت المتحدثة باسم البيت الابيض كلير بوشن ان واشنطن ستقرر ما اذا كانت سترسل ممثلا الى بكين الاسبوع المقبل للمشاركة في مباحثات مقررة مع كوريا الشمالية بشأن برنامجها النووي بعد استشارة حلفائها في هذا الصدد. وقالت المتحدثة «ما ان يصبح لدينا انطباع واضح حول ما يجري ونحصل على اراء اصدقائنا وحلفائنا، سنتخذ قرارا بهذا الشأن». واكدت وزارة الخارجية الاميركية من جهتها ان اعلان بيونغ يانغ «غير واضح» وان واشنطن ما زالت تدرسه. كذلك بدا المتحدث باسم الخارجية الاميركي ريتشارد باوتشر غامضا بشأن مصير المحادثات المقررة الاسبوع المقبل في بكين، مؤكدا ان «لا شيء جديدا في هذه المرحلة لنقوله» بشأن هذه المحادثات تاركا جميع الخيارات مفتوحة، أكان لجهة تأكيدها ام تأجيلها او مجرد الغائها. الا ان وكالة الاسوشيتدبرس نقلت عن مسئول اميركي قوله ان التضارب في ترجمة البيان الكوري الشمالي خلط مقصود من جانب سلطات بيونغ يانغ للتصعيد قبل محادثات بكين الثلاثية لانتزاع مكاسب. وكالات
خطأ في الترجمة آثار غموضاً حول الوقود النووي لكوريا الشمالية، سيئول تؤكد اجتماع بكين الثلاثي وتوافق على محادثات مع بيونغ يانغ
