الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 انتقد المركز الحقوقي، وهو منظمة فلسطينية غير حكومية للدفاع عن حقوق الانسان، امس السبت السلطة الفلسطينية واسرائيل لانتهاكات حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية خلال العام الماضي مدينا صمت المجتمع الدولي حيال تلك الانتهاكات التي قال انها تسببت في مقتل 1019 شخصا جميعم من الفلسطينيين ما عدا ثلاثة اجانب. وفي تقريره السنوي الذي نشر امس في مؤتمر صحافي عبر المركز عن استيائه ازاء «مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي على مستوى الحكومات حيال ما تقترفه اسرائيل وقوات احتلالها من جرائم على مرأى ومسمع من العالم اجمع، ودون ان يتخذ المجتمع الدولي اية اجراءات أو خطوات فعالة لوقفها ولتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، او حتى مجرد التحقيق فيها». واوضح التقرير «ان جرائم الحرب التي اقترفتها قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال العام 2002 حصدت ارواح 1019 شخصا جميعهم من الفلسطينيين باستثناء ثلاثة اجانب» مؤكدا ان «بين هؤلاء الضحايا 178 طفلا مما يعكس التصعيد المطرد في استخدام القوة المفرطة المفضية للموت من قبل قوات الاحتلال مقارنة بالعام 2001». واشار التقرير الى «انه من بين ضحايا العام 2002 سقط 119 فلسطينيا في 57 جريمة من جرائم القتل خارج اطار القانون (الاغتيالات السياسية) التي تقترفها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، وكان بين هؤلاء الضحايا 46 شخصا من غير المستهدفين الذين صادف تواجدهم في مكان الجريمة، بينهم 23 طفلا». واكد التقرير ان «قوات الاحتلال الاسرائيلي هدمت 370 منزلا سكنيا بشكل كلي في قطاع غزة فقط خلال العام الماضي». واكد التقرير «ان قوات الاحتلال صعدت خلال العام 2002 نشاطاتها الخاصة باعتقال واحتجاز الفلسطينيين بشكل لم يسبق له مثيل، اذ تشير تقديرات منظمات حقوق الانسان الى ان اكثر من 11000 فلسطيني تعرضوا للاعتقال خلال العام 2002، بينهم 300 طفل و53 امرأة». واضاف ان «الكثير من المعتقلين الفلسطينيين يخضع للاعتقال الاداري بدون ان توجه لهم تهم وبدون محاكمة، كما قتل عدد من الفلسطينيين بعد أن تم اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال». وفيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية اوضح التقرير «انه ورغم تحمل اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة قدرا كبيرا من المسئولية في انتهاكات حقوق الانسان من قبل السلطة الفلسطينية نفسها، الا ان السلطة الفلسطينية ليست معفاة من المسئولية في جزء كبير من تلك الانتهاكات». وطالب التقرير السلطة الفلسطينية «بالشروع في عملية اصلاح حقيقية وفقا لحاجات المجتمع الفلسطيني وبما يخدم اهدافها في انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية.أ.ف.ب