الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 واصل جيش الاحتلال الصهيوني جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، حيث قتل بدم بار مصورا صحفيا فلسطينيا واصاب 17 شخصا في نابلس، وهي الجريمة التي وصفتها السلطة الوطنية بالجريمة الاسرائيلية الدنيئة، كما استمر الاحتلال في تقسيم محافظات غزة الى ثلاث مناطق معزولة. و قالت مصادر طبية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل مصورا صحفيا فلسطينيا صباح امس اثناء تغطيته مواجهات بين رماة حجارة فلسطينيين والجيش الاسرائيلي بالقرب من حي القصبة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وقال مستشفى رفيديا في نابلس ان الجيش الاسرائيلي قتل المصور الصحفي نزيه عادل دروزة «45 عاما» وهو يعمل لحساب تلفزيون فلسطين كما يعمل كذلك لحساب وكالة انباء اسوشييتد برس عندما فتح الجنود الاسرائيليون النار باتجاه مجموعة من الصحفيين. واضافت المصادر الطبية ان 17 فلسطينيا اصيبوا خلال المواجهات مع قوات الجيش. وقال صحفيون في المكان ان دروزة كان يرتدي سترة كتب عليها من الخلف كلمة صحافة بالانجليزية وكان يصور مواجهات بين رماة حجارة والجيش الاسرائيلي. واعتبرت القيادة الفلسطينية ان مقتل المصور يشكل «جريمة دنيئة لقوات الاحتلال الاسرائيلي». وقال ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية في بيان اوردته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) «ان قوات الاحتلال الاسرائيلية اقدمت على ارتكاب جريمة دنيئة باطلاق النار في مدينة نابلس على مجموعة من المصورين والصحافيين، مما ادى إلى استشهاد المصور الصحافي نزية دروزة واصابة 17 مواطنا بينهم عدد من الصحافيين». واشار الناطق الى ان «قوات الاحتلال لا تريد شاهدا حيا على الجرائم الحرب التي ترتكبها يوميا في كل مدن وبلدات ومخيمات وطننا فلسطين» مشددا على ان «حكومة اسرائيل تواصل احتلالها واستيطانها وجرائم القتل والاغتيالات اليومية دون اي اكتراث بالجهود الدولية الرامية الى اعتماد واعلان خريطة الطريق ومباشرة تطبيقها». وقال «ان القيادة تحذر من هذه المخططات والمناورات الاسرائيلية، وتؤكد ان هدف الشعب الفلسطيني انما يتمثل بانهاء الاحتلال الاسرائيلي واقتلاع الاستيطان الاستعماري السرطاني من ارضنا واقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف» مشددة على ان «ليس من سبيل لتحقيق الامن والسلام والتعايش الا بانهاء الاحتلال الاسرائيلي وانسحاب القوات الاسرائيلية الى خط الرابع من يونيو». واستنكرت نقابة الصحفيين الجريمة، واعتبرت النقابة ان هذه الجريمة تندرج فى اطار جرائم الحرب التى تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلى بحق الصحفيين الفلسطينيين والاجانب العاملين فى فلسطين والتى اسفرت عن استشهاد تسعة صحفيين واصابة العشرات وتدمير العديد من المؤسسات الاعلامية الفلسطينية منذ بداية الانتفاضة بهدف الى اخفاء جرائم الاحتلال وقتل الحقيقة. وحملت نقابة الصحفيين المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة للحكومة الاسرائيلية التى صمت اذانها عن المطالبات العالمية من الاتحادات الصحفية والمهتمة بحقوق الانسان لوقف مسلسل الجرائم بحق الصحفيين، وطالبت اتحاد الصحفيين الدولى واتحاد الصحفيين العرب بالتحرك بقوة واتخاذ اجراءات عملية لوضع حد لهذه الجرائم وتقديم مرتكبيها للمحاكمة كمجرمى حرب عبر المحاكم الدولية المختصة. في غضون ذلك اعتقلت قوات الاحتلال جاسم محمد حمود من قرية العبيات شرق بيت لحم بعد أن داهم جنود الاحتلال منزله فى ساعات الفجر وأخرجوا جميع سكانه الى الخارج وعبثوا بمحتوياته وخربوها قبل اعتقاله واقتياده الى جهة مجهولة. وفى قطاع غزة توغلت قوات الاحتلال شمال شرق قرية خزاعة شرق خانيونس وقصفت بالرشاشات الثقيلة غرب مخيم خانيونس و أصابت شابا بجراح خطيرة والحقت أضرارا فادحة بمنازل الفلسطينيين. و أفادت مصادر طبية أن الشاب باسم خلف الله أصيب بعيار نارى فى الرأس ووصفت حالته بالخطيرة جدا لاصابته بصورة مباشرة فى الرأس . و فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة والقنابل الغازية السامة الليلة قبل الماضية باتجاه الفلسطينيين على حاجز القرارة على طريق صلاح الدين الرابط الوحيد بين شمال وجنوب القطاع. و توغلت قوات الاحتلال شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة و جرفت مساحات من الاراضى المزروعة بالاشجار المثمرة فى بيت حانون ، فيما تمركزت دبابتان حربيتان شرقى بيت حانون بصورة استفزازية. وكانت قوات الاحتلال واصلت لليوم الرابع على التوالى تقطيع أوصال المناطق الفلسطينية فى قطاع غزة واغلاق طريق صلاح الدين أمام حركة الفلسطينيين وكذلك اغلاق حاجز التفاح الممر الوحيد لمنطقة المواصى غرب خانيونس جنوب قطاع غزة . كما تواصلت الممارسات الاسرائيلية لتشديد الحصار فى الضفة الغربية حيث أغلقت قوات الاحتلال طريق واد النار الواصلة ما بين شمال وجنوب الضفة الغربية أمام مرور المركبات الفلسطينية حيث أقام جنود الاحتلال على طول امتداد الطريق ثلاثة حواجز عسكرية منتشرة فى مناطق قبر حلوة دار صلاح وعند منطقة جسر العبيدية الامر الذى حرم المواطنين من طلبة وموظفين وعمال ومرضى من الوصول الى أماكنهم المعتادة. على صعيد متصل اكدت اللجنة العامة للدفاع عن الاراضى فى فلسطين وجود مخطط اسرائيلى لمصادرة اراضى المواطنين الفلسطينيين فى مدينة الخليل حيث سيتم مصادرة نحو ثمانية الاف دونم من أراضيهم لاقامة مستوطنتين يهوديتين بهدف اكمال الحصار على البلدة القديمة.وكالات غزة ـ ماهر ابراهيم: