الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 اهتمت الصحف الاميركية والبريطانية الصادرة امس بشريط الفيديو الذى بثته محطة تليفزيون ابوظبى امس وقالت انه كان قد التقط بعد ظهر التاسع من ابريل الحالى ويصور صدام برفقه ابنه الاصغر قصى وهما يسيران فى شوارع شمال بغداد بينما الجماهير ملتفة حولهما لتحيتهما وتساءلت «الغارديان» البريطانية حول ما اذا كان صدام سيتحول الى اسامة بن لادن جديد في حين ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الاميركية ان حدة الغموض الذى يحيط بمصير الرئيس العراقى المخلوع صدام حسين قد ازدادت كثيرا بسبب هذا الشريط. وذكرت الصحيفة انه على الرغم من انه لم يتضح حتى الان ما اذا كان الشخص الذى ظهر فى هذا الشريط هو صدام نفسه او احد اشباهه غير ان مجرد احتمال ان صدام كان لايزال على قيد الحياة فى التاسع من ابريل ينم عن انه قد نجا من الهجوم الذى وقع فى السابع من الشهر الحالى ودمر ثلاثة مبانى كان يفترض انه موجود فى احدها مع ابنيه وكبار قادته.ويعكف محللو المخابرات الاميركيون فى الآونة الراهنة على دراسة هذا الشريط عن كثب غير ان مسئولا كبيرا فى الادارة الاميركية صرح بقوله من المحتمل اننا لن نتمكن من اصدار رأى قاطع فى هذا الصدد قبل بضعة ايام. واشارت «الواشنطن بوست» الى ان قائدا عسكريا اميركيا كبيرا كان قد صرح لمراسلها فى العاشر من الشهر الحالى بأنه ليس ثمة شك فى ان شخصا مهما كان موجودا فى المنطقة الواقعة بالقرب من مسجد الاعظمية حيث انه كان هناك افراد من بينهم عناصر اجنبية استمروا فى الدفاع عن تلك المنطقة حتى النهاية.ونقلت الصحيفة عن مسئولين بارزين بالادارة الاميركية قولهم ان مسئولى المخابرات الاميركيين منقسمون الان بقوة حول ما اذا كان صدام لايزال على قيد الحياة ام لا. ومن جانبها ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية ان ظهور صدام فى هذا الشريط نال الى حد كبير من الامال التى تساور الولايات المتحدة حيال ان يكون هذا الحاكم الدكتاتور قد لقى مصرعه بالفعل كما زاد من المخاوف من احتمال ان يكون قد اصبح يعيش الان فى الخفاء على امل شن هجمات مضادة ضد الولايات المتحدة يوما ما. وقالت الصحيفة انه اذا ما ثبت ان الشخص الذى ظهر فى الشريط كان هو صدام بالفعل فان ذلك سيؤكد صحة بعض التقارير الاستخباراتية البريطانية التى افادت بأن صدام كان قد نجا من عملية القصف التى تعرض لها مخبأه فى بغداد فى الثامن من ابريل الحالى. وقالت «الغارديان» ان صدام سيتحول فى هذه الحالة الى اسامة بن لادن جديد والذى نجح بافلاته من كافة المحاولات التى جرت لتعقبه والامساك به مع قيامه بين الفينة والاخرى باصدار بعض الشرائط المصورة والصوتية له، نجح في تحويل نفسه الى ما يشبه الاسطورة لدى العديد من العناصر العربية ذات التوجهات المتطرفة.أ.ش.أ