الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 أعلن نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي بالسلطة الوطنية ان المجلس التشريعي الفلسطيني سوف يناقش اليوم تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة على أن يتم اقرارها يوم غد، فيما رفض أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي التعليق على الأنباء التي تتردد حول وجود خلافات بين ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ومحمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الجديد. وأكد شعث ان الحكومة الفلسطينية الجديدة سيكون نصف أعضائها من الحكومة السابقة والنصف الآخر من خارج هذه الحكومة. وقال ان اللجنة المركزية لحركة فتح ستعقد اجتماعا فى وقت لاحق، وأنه من الأرجح أن يكون اجتماع المجلس التشريعى اليوم بحيث يكون اقرار الوزارة غداً. وأوضح الدكتور شعث فى حديث لاذاعة «القاهرة» صباح أمس أن الحكومة الجديدة ستضم قيادات من حركة فتح ومن الكفاءات الفلسطينية المستقلة ومن أحزاب المعارضة، مضيفا أن برنامج الحكومة الجديدة ستعمل على تلبية مطالب الشعب الفلسطينى وتخفيف المعاناة عنه. ورأى أن برنامج الحكومة الفلسطينية الجديدة سيكون شغله الشاغل تلبية مطالب الشعب الفلسطينى مشيرا الى أن المطلب الأول هو انهاء الاحتلال معتبرا أن هذا الأمر ليس بيد الوزارة الفلسطينية فقط. وقال شعث ان الصراع الفلسطينى ـ الاسرائيلى عمره طويل جدا وكلف الشعب الفلسطينى الكثير من الشهداء والجرحى والمنازل المدمرة والأرض المحروقة، مشيرا الى أن الحكومة ستحاول أن تعيد اسرائيل الى الالتزامات الدولية التى انطلقت منها عملية السلام وتكون نتيجة لذلك انسحابها من الأراضى الفلسطينية ووقف المواجهة الحالية على أساس الوصول الى دولة فلسطينية مستقلة. وأشار الى أن الاحتياجات الكبيرة للشعب الفلسطينى مثل تخفيف المعاناة الكبيرة التى عاناها وذلك من خلال الدعم المالى والاقتصادى ومن خلال الكثيرمن الاجراءات المفروضة للافراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. وأضاف ان الولايات المتحدة وأعضاء الفريق الرباعى الاتحاد الأوروبى وروسيا واللجان المساعدة سيقومون بإعلان خارطة الطريق بالنهج الذى كان متفق عليه فى ديسمبر الماضى، مشيرا الى أن صيغة الاعلان جاهزة والشكل الذى سيعلن به جاهز ويتبقى فقط اعلان الوزارة الفلسطينية الجديدة. من ناحيته قال أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان المشاورات مازالت جارية في القيادة الفلسطينية للانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة معربا عن الأمل بالانتهاء منها قريبا. وذكر قريع في تصريحات للاذاعة الفلسطينية ان يوم الأربعاء المقبل هو الموعد الأخير لتشكيل الحكومة وعرضها على المجلس التشريعي من أجل نيل الثقة وانه اذا لم تنجز في حينه فانه من الممكن ان يكلف مسئول فلسطيني آخر بتشكيلها معتبرا ان هذا الخيار ليس فيه مصلحة فلسطينية في هذه الظروف الخطيرة. ورفض قريع التعليق على الأنباء التي تتردد حول خلافات بين رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس الوزراء المكلف محمود عباس حول أعضاء الحكومة المتوقعة وقال لا أستطيع ان أتحدث عن حكومة لم تعرض حتى الان على المجلس التشريعي وليس من صلاحياتي التحدث عن ذلك خاصة وان المشاورات مازالت مستمرة. وأعرب عن الامل بأن تأتي حكومة باتفاق وطني فلسطيني معتبرا ان حكومة كهذه ستنجح في مهامها وستلقى دعما من الشعب والمؤسسات الفلسطينية. من ناحية أخرى قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان ليس هناك جديد بشأن الاعلان عن خريطة الطريق. وذكر قريع ان الجديد هو الأقوال التي نسمعها من هناك والجهود التي تبذل من هنا ومن هناك دون فعل على الأرض مضيفا ان خريطة الطريق ستعرض كما تقول الادارة الأمريكية بمجرد الانتهاء من تشكيل الحكومة الفلسطينية ونيل الثقة من المجلس التشريعي. وكالات
