الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 غادر خمسة موظفين من سفارة العراق بالخرطوم أمس الأول إلى بغداد عن طريق الأردن وذلك للاطمئنان على سلامة ذويهم في بغداد بعد أن وضعت الحرب أوزارها. من جهة أخرى تناول خطباء المساجد بالخرطوم أمس الأول تطورات الأحداث في العراق التي وصفوها بأنها بدأت للاحتلال ونهاية السيطرة على العرب، وفي مسجد الشهيد بالخرطوم قال إمام وخطيب المسجد الشيخ عبدالجليل النذير الكاروري أن ما حدث بالعراق لا يخرج عن كونه معركة جديدة للإسلام بصورة عامة، وعلى الدول العربية والإسلامية جمعاء أخذ العظة والعبرة مما حدث بالعراق حتى لا تؤخذ على حين غرة. ودعا الكاروري لايجاد آلية للمراجعة المشتركة من حين لآخر بين الأنظمة والشعوب العربية والإسلامية حتى تتفادى ذلك مرحلة الخيانات التي قد تحدث في اللحظات الحرجة مثل ما حدث بالعراق والوقوف على حقيقة التأييد المطلق خاصة وان أمد الأنظمة العربية والإسلامية طويل وربما أمتد لعشرات السنين خلافاً لما هو متداول في الدول الغربية. أما خطيب مسجد الختمية بالخرطوم بحري عبد العزيز حسن فقد دعا الى تماسك الدول العربية والإسلامية وقال ان ما تعيشه الأمة من تفكك وضعف في بنيانها يرجع من الأساس الى النظرة السالبة للوضع العربي والإسلامي في المنطقة واضاف أن الأمة تنظر الى نتيجة ما حدث المنطقة دون النظر الي الأسباب التي ادت الي ذلك، مشيراً الى موقف الأمة العربية من القضية العراقية. وأوضح أن العراق ليس غاية بل هو بوابة للاحتلال وسيأتي بعد العراق عراق آخر ويتواصل تسلط الأمم الغربية الى ان يتحقق ما يسعون اليه من السيطرة على الأمة العربية و الإسلامية. وفي مسجد الإمام عبد الرحمن المهدي بورنو باوي بأمدرمان أمّ المصلين الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة المعارض والذي دعا الأسرة الدولية لخلق ظروف السلام في فلسطين وإزالة الغبن الذي وقع على الفلسطينيين ومنح الشعب العراقي الحق في إدارة بلاده وانتقد المهدي نظام صدام وعدد بعض اخطائه في الحرب مع ايران واغتيال الحكم في الخرطوم. وفي مسجد الخرطوم بحري العتيق قال خطيب وامام المسجد عباس الخضر الحسين، ان خيانة قد حدثت من جانب بعض العراقيين ومكنت القوات الأميركية والبريطانية من السيطرة على بغداد بسهولة لم تكن متوقعة مشيراً الى المقاومة العنيفة التي واجهتها القوات الأميركية في المدن الصغيرة. وأضاف الخضر والذي تناول في خطبته موضوع النفاق، أن لخيانة خصلة من خصال النفاق مشيراً الى ان النفاق كان دائماً السبب في كل الفتن التي واجهها الإسلام في عهوده الماضية والحاضرة والتي ستوجهها في المستقبل. الخرطوم ـ إبراهيم علي سليمان: