الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 طالب الاردن بتسريع انتقال السلطة الى حكومة عراقية، حتى لو كانت حكومة انتقالية، ورفض التهديدات الاميركية الموجهة لسوريا، ودعا الى الحوار بين واشنطن ودمشق. وقال علي ابو الراغب رئيس الوزراء الاردني خلال لقائه برؤساء تحرير الصحف المحلية ان الاردن يرى ضرورة نقل السلطة في العراق الى حكومة عراقية بالسرعة الممكنة حتى لو كانت انتقالية على ان تكون هذه الحكومة ذات مصداقية وممثلة للشعب العراقي ومختارة من شرائح معروفة ولديها بعد وعمق عراقي وليست مفروضة عليه من الخارج. وقال ابو الراغب ان الدولة العربية تجمع على اهمية الحفاظ على وحدة العراق وعدم التدخل بشئونه الداخلية وعدم السماح لاي جهة ان تفرض على الشعب العراقي اي شيء من الخارج، مشيرا الى الزيارات التي قام بها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني خلال الايام الماضية والتي زار خلالها القاهرة والمنامة والرياض والتي تركزت على الموضوع العراقي ومستقبل العراق ووسائل مساعدة الشعب العراقي. وفي استوضاح من قبل رؤساء تحرير الصحف اليومية حول طبيعة نقل السلطة في العراق وما هي الالية التي سيتعامل بها الاردن مع هذه السلطة اكد ابو الراغب ان الامور في هذا الوقت غير واضحة وضبابية، مشيرا الى انه التساؤل حول تشكيل حكومة انتقالية او حاكم عسكري اميركي يتعاون مع مؤسسات مدنية عراقية. وقال لن نتدخل في العراق ولكن لنا مصالح سنحافظ عليها ضمن علاقاتنا التاريخة، وسنتعامل مع اي ادارة في العراق بما يضمن مصالحنا ومصالح الشعب العراقي، مؤكدا على ان بلاده ستعمل على ان تكون هناك مرحلة تأخذ بالقانون الدولي والشرعية الدولية، بحيث يتم التعامل مع اي مرحلة انتقالية، بالقدر الذي يساعد على خدمة مصالح العراق ومصالح الاردن، معربا عن امله في ان تكون هناك حكومة تمثل الشعب العراقي ومن ثم يتم الاعتراف بها بموجب القانون الدولي ومعاهدات جنيف. وردا على سؤال ما اذا كانت جهود اردنية ستشارك في قوات حفظ السلام في العراق ضمن معاملة عربية دولية قال ابو الراغب لا مانع من ذلك اذا تأكدنا ان هناك حاجة لذلك. كما اشار فيما يتعلق بوجود قوات اميركية على الاراضي الاردنية ان الحكومة تبحث مع الولايات المتحدة لاعادة جزء او كل منظومات صواريخ الباتريوت بعد انتهاء الحرب، وتراجع درجة الاستعداد العسكري. وعن التهديدات لسوريا قال ابو الراغب ان هذه التهديدات غير مقبولة وايضا الوقت غير ملائم لطرح مثل هذه الامور بهذا الاسلوب، واكد ان الحل الامثل يكمن فى ايجاد حوار بين الولايات المتحدة وسوريا معربا عن الامل بان تشكل الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الاميركى للمنطقة فرصة للحوار والتفاهم لتجاوز هذا الموضوع .واعاد رئيس الوزراء الاردنى تجديد دعوة بلاده الى منطقة شرق اوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل تشمل الجميع . وردا على سؤال حول اوضاع الدبلوماسيين العراقيين فى عمان قال ابو الراغب ان السفارة العراقية تمثل الدولة وليس الحكومة او النظام وهى برعاية الحكومة الاردنية وقال ان الدبلوماسيين سيبقون فى عمان لحين تشكيل حكومة عراقية . واكد فى رده على سؤال ان خارطة الطريق هى المنظومة الوحيدة التى تتعامل مع متطلبات تفعيل العمل السياسى للوصول الى حل سلمى يضمن للشعب الفلسطينى اقامة دولته المستقلة خلال 3 سنوات.ق.ن.أ عمان ـ لقمان اسكندر: