الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 اعلن الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ان قوات الاحتلال في العراق ليس لها اي حق شرعي في استغلال نفطه، كما ان عقوبات الامم المتحدة على العراق، يجب ان ترفع فقط عند تولي حكومة شرعية زمام الامور هناك، مشيرا الى ان التهديدات ضد سوريا لا يقتنع بها. وقال الفيصل في مؤتمر صحفي عقده صباح امس السبت في نهاية اجتماع الدول المجاورة للعراق إضافة إلى مصر والبحرين «إننا طالبنا بضرورة إنشاء حكومة عراقية فورا» مؤكدا على أنه يتحتم على قوات الاحتلال «أن توفر الأمن لا أن تقيم الحكومة». وطالب الوزير السعودي «بضرورة سيادة الشعب العراقي على أراضيه ولا يحدث شيء في العراق إلا برضاء الشعب العراقي». وقال إننا «ندعو إلى عدم التدخل في الشئون العراقية وحددنا مسئولية القوات المحتلة وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة مؤكدا على أننا «مستعدون لبدء الخدمات الإنسانية فورا». وردا على سؤال حول احتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق والتهديدات الأميركية لسوريا، قال الفيصل «التهديدات ضد سوريا لم نقتنع بها أما وصف القوات بأنها محتلة فإن القوات الأميركية والبريطانية تقول بأنها محتله استنادا إلى اتفاقية جنيف الرابعة .ولا يمكن تسميتها غير الحقيقة والواقع» . وردا على سؤال عن إمكانية دخول قوات ردع عربية للتعجيل لرحيل القوات الأجنبية، قال الفيصل أن «الأمر متروك للشعب العراقي ، فقد قصدنا ما نقوله، هناك وضع جديد في العراق .. هناك قوات احتلال احتلت البلاد وهناك أمه عربية قائمة، العراق مليء بالكفاءات والوطنيين الذين يعرفون مصلحته أكثر من أي أحد آخر». واضاف: «هناك واجب على قوات الاحتلال يجب أن تقوم به حتى يتمكن العراقيون ، المنازل تنهك وهذه الأمور يجب ان تقف». وطالب أيضا ضرورة أن يعبر الشعب العراقي عن إرادته وحاجاته ، وان تكون هناك سلطات محلية وعسى أن يكون هناك ، هناك وحدة بين الطوائف هذه الروح الوطنية بعد هذا التغير. نحن نتوقع أن يكون هناك تحرك من قبل الشعب العراقي نفسه لان يخرج بحكومة مستقلة . وشدد الفيصل على ضرورة أن يكون هناك حكومة عراقية وقال« لا بد أن يكون هناك حكومة عراقية تتفق مع الدول العربية وقبل ظهور حكومة عراقية لن نتعامل مع هذه الحكومة» . وطالب الفيصل قوات الاحتلال أن تتخذ إجراءات ولكن هذا لن يمنعنا عن تقديم مساعدات إنسانية وفوق ذلك قوات الاحتلال عليها واجبات، لتنفيذ ما تتطلبه اتفاقية جنيف والحرص على أن يكون للعراقيين الحرية في اختيار الطريق الذي يسيرون فيه بأنفسهم وان يكون للأمم المتحدة الدور المحوري لعراق ما بعد الحرب . وردا على سؤال عن مناقشة المؤتمر الوجود العسكري في الخليج قال الفيصل« أتعني الوجود الأميركي بالعراق، دعنا نحل مشكلة العراق أولا» . وعن استثمار دول الجوار في العراق قال الفيصل«هذا يعود للشعب العراقي نفسه نحن نتعاطف مع الشعب العراقي في ما قاساه في السنين الماضية وفي الصور الأليمة التي رأيناها كلنا وهو من اقدم الشعوب في المنطقة على التطور ولا ينقصه أي إمكانيات بشرية أو مادية فمن الظلم حقا أن يكون هذا البلد عانى من المآسي». وردا على سؤال عن إمكانية التحرك أو التحدث باسم الشعب العراقي قال الفيصل « لايمكن التحرك أو التحدث باسم العراق، فالعراق شعب تاريخي شعب قام بأعمال وشعب قادر على تجاوز التحديات التي أمامه». وردا على سؤال عن النية لعقد قمة عربية قال الفيصل « هناك اتفاق على إيصال موقفنا الى الأمم المتحدة والمنظمات العالمية والإقليمية وشرح موقفنا للتجمعات العالمية وهناك اتصال مع الولايات المتحدة وبريطانيا حول الأزمة العراقية وهناك إجراءات عدة لشرح هذا الموضوع الى هذه الجهات وتم الاتفاق على انه الاجتماع » سيبقى هذا الاجتماع مفتوحا» . وقال الأمير «أن إرسال أي قوات عربية يتوقف على رغبة العراقيين أنفسهم ولكن «لا اعلم ماذا ستعمل دول أخرى» .وقال الوزير السعودي« هناك قافلة متوجهة الى العراق تحمل الإعانات التي يحتاجها الشعب العراقي الشقيق» . وعن نقل المؤتمر من دمشق الى الرياض قال الفيصل «سوريا رحبت بذلك بنقل المؤتمر الى السعودية». وردا على سؤال عن نية واشنطن زيادة إنتاج النفط العراقي قال الأمير سعود الفيصل «الذي سمعته أن الإنتاج المطلوب هو ما تقوم بإنتاجه « النفط مقابل الغذاء» وفق قرار مجلس الأمن ولكن «إذا أريد استغلال النفط العراقي فلن يكون له أي أساس من الشرعية .فلن يكون له أي استثمار». د.ب.أ