السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 تبدأ قوات مشاة البحرية الأميركية «المارينز» في مغادرة بغداد قبل الثلاثاء المقبل وتسليم المناطق التي تسيطر عليها الى قوات سلاح البر الأميركي، وبعد أن أنهت «المارينز» مهمتها في «اقتحام الأبواب» كطليعة للجيش. وأوضح ضابط اميركي طلب عدم الكشف عن هويته ان «الامر اعطي (للمارينز) لمغادرة المدينة في 22 ابريل كاقصى حد. وبدأ البعض بالمغادرة أمس وسيغادر اخرون في 19 من الشهر ذاته والاسبوع المقبل سيصل الجيش». وقال الميجر جون شار من الفرقة القتالية لمشاة البحرية الاميركية المنتشرة حاليا في شرق بغداد ل«رويترز» أمس «ينظر الينا على اننا (مقتحمو الابواب) نحن الذين نمكن الجيش من القيام بما يقوم به». ومشاة البحرية هي سلاح مستقل عن الجيش يعمل كقوة قتال طليعية. أما الجيش فلديه موارد أكبر للتعامل مع اعادة الاعمار والقيام بدور الشرطة المطلوب في العاصمة. والعاصمة العراقية مقسمة الآن بين قوات مشاة البحرية التي تسيطر على شرق بغداد على الضفة الشرقية لنهر دجلة ووحدات الجيش التي تحتل النصف الغربي. وتسليم مشاة البحرية للنصف الشرقي سيجعل بغداد تحت قيادة موحدة هي قيادة الجيش. وقالت مشاة البحرية انها ستبدأ اليوم التوجه الى المدن العراقية في الجنوب وتتسلمها من وحدات من الجيش تحتلها الآن. وتأمل في ان تستكمل هذه الخطوة خلال اسبوع. وذكرت ان هذه التحركات تجيء في اطار خطة لاعادة انتشار القوات الاميركية في العراق. وبموجب هذه الخطة ستسيطر قوات مشاة البحرية على جنوب العراق وحتى ما قبل بغداد بينما تسيطر على العاصمة العراقية الفرقة الثالثة مشاة التابعة للجيش وهي جزء من الفيلق الخامس. اما فرقة المشاة الرابعة فستحتل شمال العراق. وينتظر وصول عناصر من فرقة المشاة الرابعة التي تضم 30 الف عسكري وهي اكثر وحدات سلاح البر الاميركي تطورا، الى العراق انطلاقا من الكويت خلال الايام المقبلة لضمان الامن في كل انحاء البلاد التي تشهد فوضى اثر سقوط نظام صدام حسين. وستتولى هذه القوات القضاء على عناصر ميليشيا «فدائيي صدام» والاشخاص الذين يخططون لعمليات انتحارية. وقتل ثمانية جنود اميركيين في عمليات انتحارية في العراق منذ بدء الحرب في 20 مارس الماضي. وكالات
