السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 بدأت فرق تحقيق مخابراتية استجواب برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام حسين الرئيس العراقي لانتزاع معلومات من «الصيد الثمين» قد تقود لمعرفة مصير صدام ونجليه قصي وعدي، والاهم الكشف عن أماكن ودائع الرئيس العراقي المخلوع التي تقدر على الأكثر بنحو 40 مليار دولار لتمويل إعادة اعمار العراق، فيما تتواصل عمليات البحث عن الأخ الثالث غير الشقيق لصدام هو سبعاوي التكريتي في الموصل، مع ظهور شائعات جديدة من معارض عراقي كان مقرباً من عدي نجل صدام، تشير إلى مقتل القيادة على يد مصطفى كمال الضابط الكبير بالحرس الجمهوري قبل ساعات من سقوط بغداد، ولم ينجو سوى عزة ابراهيم. ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس ان المخابرات المركزية «السي آي ايه» تعول كثيراً على نتائج التحقيق مع برزان التكريتي، بوصفه مستودع أسرار الودائع والاستثمارات المالية الضخمة لصدام في الخارج، والتي تقدر بنحو 40 مليار دولار. وأضاف ان برزان (53 عاما) الذي اشتهر بلقب «صراف» صدام مكنه الكشف عن الحسابات السرية لصدام، والتي تولاها طيلة 25 عاما، حيث كان يقوم بعمليات غسيل الأموال عبر شبكة دولية متشعبة، عندما كان سفيراً للعراق في جنيف. وأشارت إلى ان كبار ضباط السي آي ايه يراهنون على أن يكشف برزان لهم تفاصيل الشبكة السرية لعملاء صدام في الخارج، والذين كانوا يتقاضون مكافآتهم من برزان. ونسبت الصحيفة إلى مصادرها أن القوات الخاصة الأميركية تواصل حملاتها لاعتقال سبعاوي الأخ الثالث غير الشقيق صدام، وقصي وعدي نجلي صدام، وطارق عزيز نائب رئيس الوزراء ضمن 50 مسئولاً آخرين. وأوضحت الصحيفة ان جهود المحققين تركز أيضاً على محاولة الكشف عن أسرار الأسلحة البيولوجية والكيماوية. من جهة ثانية أكدت الفضائية «العربية» أمس نقلاً عن المعارض العراقي المستقل سعد البزاز رئيس تحرير «الزمان» اللندنية ان عدي وقصي نجلي صدام وكذلك طه ياسين رمضان قتلوا جميعاً في ذلك التاريخ كآخر قرار من قيادة الحرس الجمهوري الذي رغب في تجنيب العراق بما في ذلك العاصمة مجازر قتالية أكثر، خصوصاً وأن النظام شارف على الانهيار وخوفاً من مغامرات غير محسوبة قد يقدم عليها صدام في اللحظة الأخيرة. وحديث البزاز يعتبر الأحدث عن مصير الرئيس المطاح به ودائرته الضيقة، وقال ان يعتقد ان عزة ابراهيم الدوري قد نجا من التصفية كونه كان في الشمال حيث انيطت به قيادة الجبهة الشمالية قبل الحرب. الوكالات.