السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 تعرضت الصحف البريطانية الصادرة أمس إلى عملية اعتقال برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام حسين ورأت ان واشنطن تعتبره كنزاً معلوماتياً، وسوف تستجوبه للوصول إلى صدام وأسلحة الدمار وأموال صدام، كما تناولت ايضاً الاتهامات التي توجهها واشنطن لدمشق وأكدت وجود تحالف بين المحافظين الجدد في واشنطن والمتشددين المسيحيين اللبنانيين للضغط على سوريا. صحيفة «الغارديان» قالت على صفحتها الأولى «إن الولايات المتحدة تأمل في الحصول من برزان على معلومات يختزنها من شأنها أن تقودها إلى القبض على صدام حسين والعثور على أسلحة الدمار الشامل والوصول إلى الأموال التي أخفاها النظام العراقي السابق في حسابات مصرفية عبر العالم...» وتقول «الغارديان» إن: «الولايات المتحدة في حاجة ماسة إلى معلومات حول مكان وجود صدام قبل أن تتحول الحملة العسكرية إلى مصدرإحراج شبيه بفشل واشنطن في العثور على أسامة بن لادن». وأعربت الصحيفة في سياق موضوع آخر عن املها فى عدم حدوث مواجهة فى الامم المتحدة بشأن رفع العقوبات عن العراق وقالت فى مقال افتتاحى ان مجلس الامن الدولى هو الذى فرض العقوبات على العراق بعد حرب الخليج عام 1991 وبرنامج النفط مقابل الغذاء فى عام 1995 لذلك فمجلس الامن هو وحده الذى يمكنه رفعها. وأوضحت الصحيفة فى هذا الصدد ان هذه الحقيقة التى تكمن فى قلب المناورات الدبلوماسية الحالية بعد انهيار نظام صدام حسين والحاجة لانهاء العزلة الاقتصادية للعراق تنطوى على احتمالات تفجير مزيد من الانقسامات واتخاذ المواقف التى قد تضر الامم المتحدة وتؤخر عمليات الاغاثة للعراقيين لكنها توفر ايضا امكانية التوصل لحل وسط وهى نتيجة ستبدأ فى تخفيف ان لم تكن تنهى جميع جراح الحرب. ومضت تقول ان الرئيس الاميركي جورج بوش دعا فى سان لويس لالغاء العقوبات وتأثير هذا سيجعل من الاسهل بيع بترول العراق وتوفير المال اللازم لعملية تعمير البلاد بعد سنوات حكم صدام والاطاحة بنظامه، وبوش على حق تماما فى التطلع لاعادة دمج العراق فى النظام التجارى العالمى لاحياء النشاط التجارى الطبيعى والتخفيف من محنة العراقيين الذين ورثوا دولة غنية ولكن المشكلة تكمن فى الشروط التى يمكن من خلالها تحقيق هذه الاهداف. واختتمت الصحيفة مقالها الافتتاحى قائلة ان هناك مشكلة محتملة بالفعل ولكن من مصلحة كافة الأطراف الا يتطور الامر لمواجهة اخرى ولحسن الحظ فان هناك دلائل على ان اوروبا وبريطانيا تكافحان لتجنب ذلك وظهر الدليل من خلال بيان القمة الاوربية بشأن العراق امس بالاضافة الى نغمة ومحتوى تصريحات تونى بلير وجاك شيراك فى قمة اثينا. ونشرت «الغارديان» نشرت تحليلا مطولا بعنوان: «الحرس القديم في سوريا يواجه أزمة مع استمرار الضغوط على سوريا». وجاء في المقال «إن المحافظين الجدد في واشنطن والمتشددين المسيحيين اللبنانيين أجمعوا على تكثيف ضغوطهم على دمشق...وهم الآن بصدد إعداد «قانون مساءلة سوريا» لعرضه على الكونغرس وهو تشريع يهدف إلى تحقيق عدد من الأهداف بينها إنهاء النفوذ السوري في لبنان وحمل لبنان على الاعتراف باسرائيل. «الاندبندنت»: أميركا تريد أموال صدام صحيفة «الإندبندنت» قالت إن: «المحققين الأميركيين سيركزون في استجوابهم لبرزان التكريتي على معرفة مكان الأرصدة المالية التي أودعها جانبا صدام حسين في مصارف أجنبية والتي تتراوح قيمتها بين 5 و40 مليار دولار... فالولايات المتحدة وبريطانيا تريدان استخدام تلك المبالغ لتمويل برنامج إعادة الإعمار في البلاد...» . لكن الصحيفة تضيف: «استعادة تلك المبالغ السرية ستكون غاية في الصعوبة إن لم تكن مستحيلة ما لم يقرر برزان الانقلاب على نظام أخيه غير الشقيق». وأكدت الصحيفة في سياق آخر ان تباين الاراء ازاء الحرب التى شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق يعقد التحركات الرامية لاحلال السلام وبناء العراق وقالت فى مقال افتتاحى أمس ان الاعلان الصادر بشأن العراق فى ختام القمة الاوروبية فى اثينا ربما قد يكون قد تغلب على بعض التصدعات داخل اوروبا لكنه ترك الانشقاق بين اوروبا والولايات المتحدة واسعا للغاية كما كان دائما. واهتمت مختلف الصحف البريطانية الرصينة بظاهرة إعلان قيادات جديدة في المدن العراقية، وخصوصا العاصمة بغداد. وروت صحيفة «الإندبندنت» كيف دخل أحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي بغداد «تحت حراسة أميركية مشددة.. دون أن يلتقي الجماهير أو يعقد مؤتمرا صحفيا...»وأضافت الصحيفة أن الجلبي «في حاجة إلى استمالة الرأي العام العراقي إلى جانبه، فمعظم العراقيين لا يعرفون عنه إلا النذر اليسير إذ قال 80% أنه لم يسمعوا به أبدا...» «الدايلي تلغراف»: فراغ للسلطة في بغداد وفي سياق البحث عن قيادات النظام السابق قالت صحيفة « الدايلي تلغراف» في مقال من مراسلها على الحدود السورية العراقية إن «القوات المتحالفة لم تتمكن بعد من السيطرة بالكامل على كل الممرات الصغيرة والكبيرة على الحدود بين سوريا والعراق نظرا لانتشار عدد من الميليشيات في المنطقة والتي تملي شروطها على القوات المتحالفة...». وقالت الدايلي تلغراف «إن الجلبي وحلفاءه بدأوا حملة للتفوق على منافسيه وملء فراغ السلطة في بغداد.. فقد دخل بغداد بمساعدة الأميركيين ووصلها قبل أي منافس آخر..» . الوكالات