السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 رفضت القاهرة الاتهامات الأوروبية التي وردت في تقرير للبرلمان الأوروبي حول وجود انتهاكات لحقوق الانسان في مصر. وقال أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان المصري في رسالة بعث بها إلى بات كوكس رئيس البرلمان الأوروبي ان قرار البرلمان الأوروبي الأخير يتضمن نتائج تنطوي على سمة مشتركة رئيسية وهى الخروج باحكام مسبقة تعسفية والمبالغة فى تبسيط القضايا الخطيرة التى تجعل من الصعب مناقشتها. وقال سرور فى رسالته انه بشأن ما اثير فى القرار حول قضية الشواذ جنسيا فقد اوضحنا مرارا وتكرارا ان قانون العقوبات فى مصر لايعاقب على العلاقات الجنسية الخاصة التى تتم بين البالغين بموافقتهم والقانون لا يتدخل بأي طريقة كانت فى الحياة الخاصة للافراد وهدف التجريم فى تلك القضية ليس المقصود منه الافعال الشاذة جنسيا ولكن المقصود هو الممارسة العلنية المرتبطة بتحقير الاديان والتحريض على الاباحية لذا فانه يتعين علينا جميعا احترام حق الشعب فى الاختيار الحر لنظامه القانونى وحماية قيمه الدينية والثقافية. وأكد سرور ان احترام الخصوصيات الثقافية الذى تم اقرارها كاحد المباديء الاساسية فى اعلان فيينا وبرنامج العمل فى 1992 يعد فى حد ذاته قيمة عالمية تحمى التنوع الثقافى وتعكس حق تقرير المصير فى بعده الاجتماعى الثقافي. وأعرب عن ثقته فى ان البرلمان الاوروبى لايحتاج الى تذكيره بحقيقة ان كل القيم العالمية وكل حقوق الانسان التى تجسدت فى وثائق حقوق الانسان يجب ان تعامل بصورة متساوية وبنفس التأكيد وهذا هو المبدأ الاساسى لعدم تجزئة حقوق الانسان. وفيما يتعلق بالأشخاص الذين القى القبض عليهم خلال اخر مظاهرة قامت احتجاجا على الحرب على العراق قال سرور ان النائب العام وجه اليهم اتهاما بالحاق الضرر واتلاف الممتلكات العامة والخاصة ثم اطلق سراحهم بعد بضعة ايام. وأكد مجددا على ان حرية التعبير بما فى ذلك التظاهر السلمى هو امر مكفول للجميع. ورفض سرور ترحيب البرلمان الاوروبى بقرار محكمة الاستئناف المصرية بالافراج عن الدكتور سعد الدين ابراهيم. وقال انه فى الحقيقة قرار لمحكمة النقض باسقاط التهمة والحكم الصادر ضده واننا لانسلم بهذا الترحيب من جانب البرلمان الاوروبى لنفس الاسباب الى دفعتنا لعدم قبول انتقاده السابق للحكم الصادر من قبل وفى كلتا الحالتين ومهما يكن مضمون قرار المحكمة فليس من حق احد التعليق عليه انطلاقا من احترام استقلالية القضاء. كما رفض سرور بشدة الاشارة الى ان المجتمع المسيحى القبطى فى مصر اقلية وقال ان المصريين «مسلمون ومسيحيون» يرفضون كل محاولات التدخل الاجنبى فى شئونهم الداخلية وفى هذه الاوقات العصيبة التى نشهد فيها محاولات احياء سياسات الاستبعاد والتقسيم والتهديدات التى يتعرض لها السلام والامن العالميين بل وحتى نظام الأمن الجماعى وكذا مصداقية الأمم المتحدة فان من واجبنا الجماعى ليس اضافة اى عوامل دينية للصراعات المتخيلة داخل هذا النسيج الاجتماعى الثقافى المتين كذلك الذى يضم المجتمع المصرى المعروف بتلاحمه وتسامحه. أ.ش.أ