السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 عقد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة السوداني مساء أمس الأول مؤتمراً صحفياً أكد خلاله ان ما حدث من انتخاب للدكتور عبدالنبي علي أحمد أمينا عاماً للحزب، لا يمثل انقساماً داخل «الأمة».وأضاف في المؤتمر الذي سعى خلاله إلى اطفاء حريق الصراعات الجهوية داخل الحزب بعد انتخاب عبدالنبي بدلاً من الأمير الحاج عبدالرحمن نقد الله بأن الاختيار لا يعبر بأي حال من الأحوال عن صراع جهوي بين أهل القرى وغيرهم. وقال: ان ما حدث هو انقسام موضوعي خاصة وأن هنالك جزءًا من أهل القربى قاموا بالتصويت لصالح الأمير نقد الله بينما قام غيرهم بمساندة الأمين العام المنتخب وأردف «لذلك نعتبر ان الانقسام حدث في المنتصف تماماً». وقال بأنه سبق وان ذكر في احدى المطبوعات بأن الأمين العام للحزب يجب أن يأتي من غير المنطقة التي ينتمي إليها رئيس الحزب، وزاد: «وقتها لم نكن ندري من الذي سيتم انتخابه، وأوضح ان موقف الرجلين كان موفقاً تماماً وأن الفائز سيقوم بزيارة الأمير في أي لحظة لتأكيد أن الكاسب الحقيقي من وراء الانتخابات هو حزب الأمة، وأضاف انهم يقدمون هذه التجربة الديمقراطية لجميع القوى السياسية السودانية، وتمنى أن يتسع اشعاع المؤتمر السادس للحزب باعتبار ان الديمقراطية أصبحت مطلباً أساسياً في كل المنطقة والاقليم والعالم، وتمنى المهدي على الحكومة أن تقوم بازالة جميع القوانين المقيدة للحريات لازالة الشك والتوجس لدى بعض الدول بشأن انتهاك حقوق الانسان في السودان، وأوضح ان الأجهزة التي تمارس ذلك موجودة حتى الآن. وعلى صعيد متصل ثمن المهدي الرسالتين التي بعثهما محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض رئيس تجمع الخارج والأخرى التي بعث بها د. جون قرنق زعيم الحركة الشعبية للمؤتمر العام للحزب، واعتبر رسالة الاخير نقلة نوعية في العلاقة بين الحزب والحركة، خاصة وأنها تتحدث عن الجوانب المفصلية في حاضر البلاد ومستقبلها، وأوضح انهم يقترحون عقد مؤتمر للصلح على الصعيد الشعبي والسلام بين جماهير الحزب والحركة في مناطق التمازج السكاني لمواكبة السلام العادل الذي يتم التفاوض بشأنه وأشار إلى ان اللقاء بينه ود. قرنق سيتم قريباً. وحظيت رسالة قرنق بترحيب بالغ وأحدثث رد فعل ايجابياً قوياً في الجلسة الختامية للمؤتمر وأشاد قرنق بعقد مؤتمر للحزب وتناول نقاط الاختلاف والائتلاف بين الامة والحركة الشعبية. وأكد على رغبته في تعزيز العلاقات الثنائية والعمل المشترك من أجل سودان ديمقراطي موحد. وشدد على لقاء الحزبين من أجل تسوية الخلافات بين القبائل الرعوية في مناطق التماس بين الجنوب والغرب والتي تشكل قاعدة مشتركة للحزب والحركة.وأكد عزمه على إعلان حركته المسلحة حزباً سياسياً