السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 في وقت تتهيأ حكومة ارييل شارون لاستقبال ضغوط أميركية لإزالة بؤر استيطانية عشوائية سارعت هذه الحكومة لايهام واشنطن، ببوادر ايجابية لمساعدة رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد تتركز في تخفيف الحصار وتحويل الأموال من دون ان تصل إلى الانسحاب من مدن السلطة التي جددت أمس مطالبتها باعلان خريطة الطريق وهو ما قدره مسئول إسرائيلي في خلال اسبوعين بالتزامن مع زيارة كولن باول وزير الخارجية الأميركي المرتقبة للمنطقة. وقالت «يديعوت احرونوت» أمس ان فايسغلاس مدير مكتب شارون ابلغ باول وكوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي خلال لقاء في البيت الأبيض الثلاثاء الماضي ان «اسرائيل مستعدة لتوفير تسهيلات في الاغلاقات والاطواق، واعطاء حرية حركة للشخصيات الفلسطينية رفيعة المستوى وزيادة مبالغ الاموال التي تنقلها اسرائيل إلى السلطة عن جباية الجمارك وضريبة القيمة المضافة. وفي إسرائيل يقدرون بحسب الصحيفة بأنه بعد ان تقوم الحكومة الفلسطينية سيضغط الأميركيون لاخلاء بؤر استيطانية عشوائية في الضفة الغربية. وفي هذا الاطار عقد شاؤول موفاز وزير الحربية الإسرائيلي اجتماعاً عاجلاً لمحافل في جهاز الأمن للبحث في مستقبل البؤر العشوائية هذه. وفي النقاش الذي سيجري فور انتهاء عيد الفصح، يوم الخميس المقبل سيشارك قادة جهاز الأمن والجيش، بمن فيهم المستشار القانوني لوزارة الحربية ومساعد وزير الحربية لشئون الاستيطان، رون شخنر، وقائد المنطقة الوسطى، موشيه كبلينسكي. وفي سياق النقاش ستبحث المحافل المختلفة سبل معالجة واخلاء عدد من المستوطنات غير القانونية التي اقيمت في الضفة استعداداً «لاخلاء النقاط التي تم الاستيطان فيها خلافاً للقانون». وطلب موفاز «حث اعداد القائمة بسبب الحاحية الموضوع». إلى ذلك قال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني لوكالة فرانس برس ان «المطلوب من اسرائيل تبني خريطة الطريق والالتزام بتطبيقها». واضاف عريقات «كل ما سمعناه من اسرائيل هو رفض خريطة الطريق ووضع الشروط والتعديلات والمسألة ليست بحاجة الى لفتات وعلاقات عامة او شروط، يجب فقط تنفيذها (خريطة الطريق) بدقة». وتوقع دبلوماسى اسرائيلى بارز بأن زيارة كولن باول وزير الخارجية الاميركي للمنطقة ستتم فى غضون أسبوعين بعد أن يعلن محمود عباس رئيس الوزراء الفلسطينى المعين تشكيل حكومته وبعد نشر خريطة الطريق . ونسبت صحيفة «جيروزاليم بوست » الاسرائيلية امس الى هذا المسئول قوله أن الزيارة المرتقبة « التى قال أنه من الواضح أنها ستشمل توقفا فى اسرائيل » تعد مؤشرا على أن باول سيكثف انخراطه فى الصراع الفلسطينى « الاسرائيلى لافتا الى أنه سيكون من الخطأ تفسيرها بأنها بداية لضغوط مكثفة على اسرائيل. ونقلت الصحيفة عن المسئول الاسرائيلى قوله ليس ثمة ضغوط على اسرائيل ونحن مستعدون للتحرك بشأن خريطة الطريق ولكن الامر مرهون بدرجة كبيرة على التشكيل الوزارى الذى يعكف عليه ابو مازن وعلى ما اذا كان سيتمتع بالسلطة المطلوبة لوقف الارهاب. وأضاف انه بالرغم من اتجاه نية الولايات المتحدة لاصدار خريطة الطريق بشكلها الراهن وبدون اضافة التحفظات الاسرائيلية عليها فان اسرائيل واثقة من ان الولايات المتحدة لن تخضع للضغوط المختلفة ولن تكافيء من اسماهم بالارهابيين وتطالب بخطوات من الجانب الاسرائيلى وحده قبل تجريد ياسر عرفات من كل سلطة حقيقية وقبل اتخاذ اجراءات حقيقية ضد البنية التحتية للارهاب وتنفيذ اصلاح حقيقى فى السلطة الفلسطينية.