السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 واصل جيش الاحتلال فرض الاغلاق المشدد للمناطق الفلسطينية وزعم احباط مخطط لتنفيذ عمليتين استشهاديتين ، خلال عيد الفصح اليهودي في وقت دارت معركة شرسة بين المقاومة والجنود الصهاينة في محيط مستوطنة بالقطاع وسط اضطرار الجيش لاعتقال اربعة من جنوده بعد اقدامهم على اختطاف فتى فلسطيني وضربه حتى الموت. وواصلت قوات الاحتلال امس فرض الطوق الامنى الشامل على المناطق الفلسطينية لليوم الثالث على التوالى مع عزل الضفة الغربية وقطاع غزة عن بعضهما من جهة وعن العالم الخارجى من جهة اخرى. ومنعت قوات الاحتلال العمال الفلسطينيين من التوجه الى اعمالهم واغلقت المعابر الواصلة بين الضفة والقطاع وبينهما وبين مناطق داخل فلسطين المحتلة عام 1948م ومنعت التنقل بينها.. كما حظرت ارتياد الصيادين للبحر فى قطاع غزة مع تشديد الاجراءات الامنية وتكثيف الدوريات والحواجز العسكرية على الطرق الرئيسية وعلى مداخل المدن ومخارجها. وزعمت قوات الاحتلال ان اجراءاتها التعسفية هذه تأتي تحسبا لوقوع اعمال فدائية فلسطينية ضد اهداف اسرائيلية عشية احتفال اسرائيل بما يسمى عيد الفصح اليهودى. وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان القوات الاسرائيلية اوقفت الخميس في شمال الضفة الغربية خمسة فلسطينيين بينهم امرأة كانوا يحضرون لتنفيذ عملية استشهادية في اسرائيل. وجاء في بيان نشره الجيش الاسرائيلي ان جنودا القوا القبض ليل الاربعاء الخميس في طولكرم على خلية تضم اربعة فلسطينيين كانت تعد لمهاجمة اسرائيل خلال عيد الفصح اليهودي. وافاد الجيش ان ثلاثة من المعتقلين اعضاء في الجهاد الاسلامي والرابع، امرأة، كانت ستنقل المتفجرات الى اسرائيل من دون ان يحدد ما اذا كانت تنتمي ايضا الى هذه الحركة. وقال البيان من جهة اخرى ان فلسطينيا اخر اعتقل الخميس في طولكرم مضيفا ان يوسف حلبي يوسف ابو صلاح، الناشط في حركة حماس كان يحضر لعملية استشهادية. واكد مصدر امني فلسطيني اعتقال اربعة فلسطينيين بينهم امرأة. وقال المصدر نفسه ان اثنين من المعتقلين ينتميان الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وواحدا الى الجهاد الاسلامي. وتابع المصدر انه لا يعرف ما اذا كانت المرأة التي تدعى منال غانم (33 عاما) من مخيم اللاجئين في طولكرم في شمال الضفة الغربية تنتمي الى فصيل فلسطيني. الى ذلك قالت الاذاعة العبرية ان اشتباكات عنيفة وقعت صباح امس بين مقاتلين فلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلى بمحيط مستوطنة غوش قطيف وسط قطاع غزة. وأوضحت الاذاعة ان العديد من المقاومين الفلسطينيين اطلقوا نيرانهم صباح امس على مواقع لجيش الاحتلال فى مستوطنة غديت الواقعة فى مجمع غوش قطيف الاستيطانى دون حدوث اضرار او اصابات «حسب زعمها». وأفاد شهود عيان فلسطينيون بان المخيم الغربى فى مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين تعرض صباح امس الى قصف عشوائى من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلى. وأكد الشهود أنفسهم أن أضرارا كبيرة لحقت بمنازل المواطنين الفلسطينيين فى المنطقة. في غضون ذلك افادت مصادر قضائية اسرائيلية ان اربعة عناصر من ما يسمى «حرس الحدود» الاسرائيلي اوقفوا للاشتباه بأنهم ضربوا حتى الموت شابا فلسطينيا (18 عاما) في 30 ديسمبر 2002 في الخليل (الضفة الغربية). ويشتبه في ان عناصر حرس الحدود هؤلاء التابعين لقوات الشرطة، خطفوا عمران ابو رمضية من منزله واشبعوه ضربا على الرأس خصوصا مما ادى الى وفاته وتركوا جثته قرب محطة للوقود في الخليل. وفتح القسم المكلف التحقيقات حول الشرطة، التابع لوزارة العدل الاسرائيلية تحقيقا اثر شكاوى تقدمت بها عائلة الضحية واستنادا الى تقرير لمنظمة «بتسليم» الاسرائيلية المدافعة عن حقوق الانسان التي جمعت سلسلة من الشهادات. وسمح تشريح الجثة بتوفير مؤشرات على ضلوع اربعة عناصر من حرس الحدود الذين مثلوا امام احد القضاة لتمديد اعتقالهم على ذمة التحقيق على ما اوضحت المصادر ذاتها. ونقلت «يديعوت احرونوت» العبرية أمس عن المحققين الاسرائيليين قولهم «لقد تكون نسيج أدلة تربط المتهمين لأول وهلة في الحادثة». واتهمت منظمة «بتسليم» ايضا الجيش الاسرائيلى بانتهاك المعاهدة الدولية الخاصة بحقوق الطفل. وذكر راديو لندن ان منظمات حقوق الانسان اعلنت ان الجيش الاسرائيلى احتجز ثلاثمائة من الفلسطينيين القصر خلال العام الماضى فى اماكن مزدحمة دون توجيه الاتهام الى بعضهم. واضاف الراديو ان هذه المنظمات ومن بينها المنظمة الاسرائيلية .التى تحظى بالاحترام. قالت ان معاملة القصر دون الثامنة عشرة من اعمارهم كبالغين من قبل الجيش الاسرائيلى يمثل انتهاكا واضحا للمعاهدة الدولية لحقوق الطفل. ونقل الراديو عن مديرة «بتسليم» ان بعض هؤلاء الاطفال المحتجزين دون سن السادسة عشرة من العمر.
