السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 حمل العلامة الشيعى محمد حسين فضل الله بشدة أمس على النظام العراقى السابق مؤكدا انه نظام الطاغية الذى ضحى بشعبه واستقرار أمته فى أكثر من حرب فى الداخل والخارج، ولم يضح بنفسه لحساب شعبه وامتهن القضية عنده هو ان يبقى الاوحد فلا يسمح للسياسة و لا للثقافة ولا للدين ان يناقشه او يعترض عليه لأن الاعدام ينتظر كل من يقول لا . واعتبر العلامة فضل الله فى خطبة أمس ان المأساة الكبرى هى ان الانظمة تمارس على الناس احتلالا داخليا قد يكون أكثر بشاعة ووحشية من الاحتلال الخارجى بأساليبه الوحشية مما جعل الكثيرين يفكرون ان الاحتلال الخارجى هو خشبة الانقاذ من واقعهم المستحيل فيخضعون للخديعة التى يطلقها المستكبرون الطامعون فى مقدرات الأمة بأنهم جاؤوا محررين لا محتلين. وأوضح ان جريمة الانظمة الدكتاتورية انها استعانت بالاجنبى للضغط على شعوبها على اساس ان تكون حراسا لمصالحه ضد مصالح الشعوب وهذا ما لاحظناه فى النظام الطاغى العراقى البائد الذى عقد الكثير من الصفقات مع أكثر من دولة أجنبية وقدم التنازلات من ثروات الامة ولكن الدول الاستكبارية والشركات الاحتكارية تبتز الطغاة لتنهى دورهم عندما تنتهى وظيفتهم من أجل استبدالهم بطغاة أخرين يجتذبون ثقة الناس بالشعارات البراقة والوعود المعسولة. ودعا العلامة فضل الله الأمة الى أن تأخذ الدرس من هذه الهزيمة السياسية والعسكرية بالتفكير فى عملية التغيير الاستراتيجى فى تبديل الذهنية الثقافية والسياسية وعدم الخضوع للدعاية الخادعة التى تصور العبودية حرية والهزيمة نصرا والارتفاع بالأمة الى مستوى المراحل الخطرة الصعبة فتأخذ بأسباب الوحدة. وحذر فضل الله العراقيين من السماح لأي كان بأن يمنح الاحتلال شرعية أو السماح لأي جهة ان تصادر الاسلام وتغير أصالته وتشوه مفاهيمه وتبعده عن حياة الناس. أ.ش.أ