السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 استقال ثالث مستشار ثقافي للبيت الأبيض الأميركي احتجاجاً على الدور السلبي للقوات الأميركية في نهب كنوز متحف بغداد ، فيما اكتفى ناطق بلسان الادارة الأميركية بالاعراب عن أسفه لما جرى، بالتزامن مع اعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي عن ارسال عناصر من الشرطة للتحقيق في نهب الآثار. فقد أعلن ريتشارد لامبيه المستشار الثقافي لجورج بوش الرئيس الأميركي استقالته، ليلحق بزميليه احتجاجاً على نهب كنوز متحف بغداد تحت أنظار القوات الأميركية، التي تعرف فقط قيمة النفط وتجهل قيمة التراث الثقافي. ونقل راديو لندن أمس عن لامبيه قوله أن الولايات المتحدة الأميركية تعرف ثمن النفط لكنها لاتعرف قيمة الآثار التاريخية وأن الجنود الأميركيين أظهروا لامبالاة تجاه التراث الثقافى للعراق. وكان مارتن سوليفان رئيس اللجنة الاستشارية الخاصة بالملكية الثقافية منذ عام 1995 وجارى فيكان المستشار الثقافى لبوش قد استقالا من منصبيهما فى وقت سابق من الأسبوع الحالى احتجاجا على فشل القوات الأميركية فى منع عمليات النهب الذى تعرضت له الكنوز التى لا تقدر بثمن فى المتحف الوطنى العراقى فى بغداد. من جهة ثانية اوضحت كلير بوكان الناطقة بلسان البيت الأبيض خلال مؤتمر صحافي في كروفورد (تكساس) ان «نهب متحف بغداد وتخريبه يشكلان حدثا مؤسفا وقد عرضنا مكافآت حتى يعيد الاشخاص الاشياء التي اخذوها (من المتحف)، ونأمل ان يحصل ذلك». واضافت الناطقة ان «الولايات المتحدة بتحريرها العراق عملت بجهد لحماية البنى التحتية العراقية والحفاظ عليها فضلا عن موارد العراق حتى يتمكن الشعب العراقي من الاستفادة منها». وعلى صعيد متصل أعلن مدير الشرطة الفدرالية الاميركية (اف بي آي) روبرت موللر الليلة قبل الماضية انه ارسل عناصر من الشرطة للتحقيق في عمليات نهب الاثار في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في واشنطن «نحن عازمون على القيام بكل ما يمكننا القيام به من اجل حماية هذه الكنوز الاثرية العائدة للشعب العراقي». ولم يحدد عدد العناصر الذين ارسلوا الى بغداد ولكنه اشار الى ان مكتب التحقيقات الفدرالي «يساعد في عمليات التحقيق» التي فتحت في العراق للعثور على الكنوز الثمينة التي سرقت خلال الاسابيع الثلاثة الماضية. واوضح ان رجال الشرطة الفدرالية سيساهمون بشكل عام في اعادة النظام خصوصا في بغداد وفي التحقيق حول السرقات التي ارتكبت في العاصمة العراقية وفي مدن عراقية اخرى. الوكالات