السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 قبيل بدء المؤتمر الاقليمي مساء أمس استقبل الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي وزراء خارجية الدول المحيطة بالعراق، والذين أجمعوا على ضرورة الاستقرار في العراق، وسرعة انسحاب القوات الأجنبية وتشكيل حكومة وطنية، فيما يجري البحث على هامش المؤتمر في امكانية عقد اجتماع وزاري عربي قد يفضي لقمة استثنائية. استقبل ولي العهد السعودي أمس وزير الخارجية المصري ورئيس ووزراء خارجية الدول المشاركة بالمؤتمر سوريا وايران وتركيا والاردن والبحرين والكويت وذلك قبل بدء أعمال المؤتمر فى وقت لاحق. واستعرض ولى العهد السعودي مع وزراء الخارجية الموضوعات المدرجة على جدول اعمال المؤتمر والوصول الى رؤية مشتركة للوضع الاقليمى بالمنطقة وتأثيراته المحتملة على الواقع الحالى وسبل الحفاظ على استقرار العراق وعودة الأمان لشعبه وضمان سلامة اراضيه والمساعدات الانسانية اللازمة للشعب العراقى اضافة الى بحث التهديدات الاميركية ضد سوريا. وأبلغ الدكتور كمال خرازى وزير الخارجية الايرانى الصحفيين عقب وصوله الى الرياض بأن الهدف من الاجتماع هو مناقشة خطة لاقامة حكومة مؤقته فى العراق. وحول التهديدات الاميركية الاخيرة لسوريا قال «ان هذه التهديدات رفضت من جميع الاطراف واعتقد انه خلال المباحثات والتعاون فقط يمكننا ان نحل المشاكل، وتهديد الآخرين ليس أمرا سليما». وعما اذا كان سيتم استهداف ايران وسوريا كمرحلة تالية للعراق قال خرازى «لسنا قلقين لأن المسألة بالنسبة للعراق مختلفة تماما». ومن جانبه أكد وزير الخارجية المصرى ضرورة احترام سيادة أراضى واستقلال الشعب العراقى وضرورة أن يكون هو المختص وحده باختيار حكومته وشكلها، مشددا على أن مصر لن تعترف بأى حكومة فى العراق الا اذا كانت حكومة عراقية نابعة من الارادة الحرة للشعب العراقى. وقال ماهر فى تصريحات للصحفيين فى الرياض «ان مصر تتطلع الى أن تتاح الظروف للشعب العراقى ليمارس هذا الحق السيادى الذى لانقبل أن يحرم منه أو يتم فرض شيء عليه فى هذا الشأن». وأوضح الوزير المصرى أن سلطة الاحتلال فى العراق عليها بمقتضى الاتفاقيات الدولية مسئولية الحفاظ على الامن والنظام حتى تنسحب. كما أكد ماهر أن مصر تقف مع الشعب السورى وتتضامن معه ازاء التهديدات التى يتعرض لها، وقال «اننا مهتمون بتلك التهديدات ونعمل على ازالتها». كما تحدث الدكتور مروان المعشر وزير الخارجية الاردنى فى تصريحات للصحفيين عن الاجتماع الطاريء للدول المجاورة للعراق، فقال ان الاجتماع يمكن ان يؤسس لتحرك فاعل يؤدى الى الاسراع فى انسحاب القوات المحتلة من الاراضى العراقية وانشاء حكومة عراقية تحافط على وحدة اراضيه وسلامته وتكون مختارة من الشعب العراقى نفسه. وأكد وزير خارجية تركيا عبدالله غول على ضرورة العمل على تحقيق الاستقرار في العراق واعادة بنائه سياسياً واقتصادياً، مؤكداً استعداد تركيا لبذل كافة الجهود في هذا الاتجاه. وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع وهو يتحدث الى الصحفيين في القاهرة الخميس انه يوقع أن يدعو الاجتماع الى المحافظة على «وحدة وسلامة أراضي واستقلال العراق». وقال الشرع انه لا يمكن لأحد أن يخمن أو يتوقع الوقت الذي سيمر حتى يستقر العراق لكن الاحتلال ليس الرد المناسب للاستقرار في العراق.
