السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 انضمت إيطاليا إلى الحملة المشبوهة ضد سوريا عبر اتهام دمشق بالتسامح مع «عناصر ارهابية بالشبكة بعلاقتها بتنظيم «القاعدة». وأعلنت السلطات الإيطالية مساء الخميس أن عشرات الإسلاميين جندوا في إيطاليا وألمانيا وأرسلوا إلى معسكرات تدريب في سوريا قبل التوجه إلى شمال العراق للانضمام إلى جماعة يزعم أن لها صلات بتنظيم القاعدة. وزعمت السلطات الإيطالية أن المجندين تدربوا للقتال ضمن صفوف جماعة «أنصار الإسلام» التي كانت نشطة حتى وقت قريب في شمال العراق الخاضع لسيطرة الأكراد. ودمرت القوات الأميركية والكردية قواعد الجماعة التي تعتبرها «إرهابية» في بداية الحرب على العراق. وقال مصدر قضائي إيطالي: «بناء على تسجيلات تنصت على الاتصالات التليفونية خلصنا إلى أن عشرات (الإسلاميين) أرسلوا من إيطاليا وألمانيا إلى معسكرات تدريب في سوريا لينتقلوا لاحقا إلى شمال العراق». وجاءت هذه التسجيلات في إطار تحقيق يجري في خلايا مشتبه فيها في إيطاليا في وقت تمارس فيه واشنطن ضغوطا على سوريا، متهمة إياها بتطوير أسلحة كيماوية ومنح ملاذ لزعماء عراقيين مخلوعين وإيواء إرهابيين. وكانت الشرطة الإيطالية اعتقلت سبعة رجال منهم إمام مسجد في أوائل هذا الشهر، للاشتباه في أن لهم صلات بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وجماعة أنصار الإسلام. وردا على سؤال حول ما إذا كانت التحقيقات أشارت إلى احتمال تورط الحكومة السورية قال المسئول الذي لم يكشف عن هويته «لم تظهر أي صلات بالسلطات المحلية، لكن بإمكان المرء أن يفترض وجود نوع من التسامح» من جانب تلك السلطات. وشمل التقرير المبدئي المؤلف من 210 صفحات الذي أعده المحققون الإيطاليون نصوص حوارات تليفونية مزعومة بين المسئولين عن عمليات التجنيد في إيطاليا وألمانيا وإسلاميين في سوريا. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش اتهم سوريا بامتلاك أسلحة كيماوية في تصريح أدلى به الأحد الماضي، وطالب دمشق أن «تتعاون مع الولايات المتحدة وألا توفر ملجأ للبعثيين والمسئولين العسكريين العراقيين الذين يجب أن يحاسبوا على أفعالهم». كما أشار وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد في تصريحات لشبكة تلفزيون «إن.بي.سي» الأميركية الأحد الماضي أن مسئولين «عراقيين دخلوا إلى سوريا، بعضهم بقي فيها وآخرون مروا فقط». وأعرب عن أمله في ألا تتحول سوريا إلى «جنة لمجرمي الحرب والإرهابيين» على حد زعمه. إسلام أون لاين