السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 ذكرت مصادر دبلوماسية فى بيروت ان الولايات المتحدة طلبت بحزم من لبنان عدم السماح لأى مسئول فى القيادة العراقية السابقة سواء كان سياسيا او عسكريا باللجوء اليه. ونقلت صحيفة «النهار» اللبنانية أمس عن هذه المصادر قولها ان السفير الاميركى فى لبنان فنسنت باتل تولى نقل هذا الطلب الى رئيس مجلس الوزراء اللبنانى رفيق الحريرى قبل استقالة حكومته بساعات. كما تولت السفارة الاميركية اعلام وزارة الخارجية اللبنانية فى وقت لاحق. وأوضحت المصادر ان النبرة الأميركية فى ابلاغ هذا الطلب للبنان اقترنت بالحزم اذ اعتبرت واشنطن ان عدم التجاوب مع الادارة الاميركية يعنى الوقوف ضدها. وأكدت المصادر ان الاجهزة الامنية الأميركية المختصة ترصد الحدود اللبنانية البرية والجوية والبحرية سعيا الى معرفة ما اذا كان مسئولون من النظام العراقى السابق دخلوا الى لبنان، كما اكدت ان هناك حركة طائرات وطائرات هليكوبتر اميركية والاسطول السادس الاميركى فى البحر المتوسط للمراقبة من الجو ورصد تحركات السفن على الشواطئ اللبنانية وامتداداتها. وأضافت ان هناك معلومات لدى الاجهزة الاميركية بأن سفير العراق السابق فى تونس فاروق الحجازى قد يتوجه قريبا الى لبنان وان على السلطات اللبنانية المختصة عدم السماح له بذلك لأن السلطات الاميركية تريد اعتقاله بتهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركى جورج بوش الاب خلال زيارته للكويت بعد حرب الخليج الثانية اوائل التسعينيات. واشارت المصادر الى ان المسئولين اللبنانيين لم يفاجأوا بتحركات الاسطول السادس الاميركى فى البحر المتوسط وبالمهمة المكلف بها والتى تندرج فى اطار التفتيش عن صدام حسين وقيادته بعدما عجز الاميركيون عن اكتشاف اى اثر لهؤلاء فى الاراضى العراقية رغم العدد الكبير من الجنود وعناصر الاستخبارات الذين كلفوا بهذه المهمة. أ.ش.أ