السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 رغم إعلان كولن باول وزير الخارجية الأميركية استبعاد الخيار العسكري ضد سوريا إلا ان ريتشارد مايرز قائد الجيوش الاميركية حذر دمشق، من دعم المقاومة العراقية في وقت كان مسئول سوري يجدد نفي امتلاك بلاده أسلحة دمار شامل أو استضافة مسئولين عراقيين بشكل رسمي مع عدم استبعاد تسللهم إلى الأراضي السورية. وقال باول لشبكة تلفزيون بي.بي.اس «نحن نريد ان نوضح للسوريين بقوة ان هذا وقت مناسب لكي تعيدوا النظر في سياساتكم». واضاف باول قوله ان الولايات المتحدة تخشى ان يكون افراد عائلة صدام واعوانه يسعون للجوء في سوريا وقال ان واشنطن قدمت الى دمشق معلومات عن «افراد معينين نأمل ان يفحصوها». وقال مسئول اميركي رفيع انه ظهرت علامات على ان سوريا تدرس فيما يبدو طرد مسئولين عراقيين طلبوا ملاذا امنا في اراضيها لكنه لم يذكر تفاصيل. وقال ايضا ان الولايات المتحدة لديها ادلة على ان فدائيين دخلوا العراق من سوريا وقال ان القوات التي تقودها الولايات المتحدة امسكت اناسا عائدين الى العراق من سوريا حاملين مبالغ كبيرة من المال ويريدون الانضمام الى المقاومة. ونحى باول جانبا فكرة ان الولايات المتحدة تدرس امكانية غزو سوريا قائلا ان حالتها مختلفة عن حالة العراق وان الرئيس الأميركي لديه طائفة متنوعة من السياسات للتعامل مع مختلف الدول. وقال «لا توجد خطة حرب على مكتب احد الان للزحف نحو سوريا. توجد سبل للتعامل مع بلد مثل سوريا .... لا تشمل الاستعداد لتنفيذ خطة غزو». كذلك قال الجنرال ريتشارد مايرز الخميس انه «من السابق لأوانه» الحديث عن عملية عسكرية تستهدف سوريا محذراً في الوقت نفسه دمشق من ايواء مسئولين عراقيين سابقين هاربين وارسال مقاتلين لمواجهة القوات الاميركية والبريطانية في العراق. وقال مايرز «ينبغي الكف عن مثل هذه التصرفات». وعلى سؤال حول احتمال حدوث نزاع مع سوريا، قال مايرز خلال اجتماع عام مع مسئولين في وزارة الدفاع في المستقبل، هذا يتوقف على الرئيس بوش، وعلى الأرجح بالتشاور مع حلفائنا وأصدقائنا. من السابق لأوانه الحديث عن ذلك، في رأيي». ولكنه قال انه ينبغي أن يكون واضحاً ان الولايات المتحدة لن تقبل باثارة اضطرابات في العراق لا من سوريا أو أي بلد آخر مجاور. وكرر مايرز الاتهامات التي وجهتها واشنطن خلال الايام الماضية إلى سوريا قائلاً: نعلم ان سوريا تؤوي بعضاً من كبار مسئولي النظام، على الأقل عائلاتهم، وربما بعض الاعضاء البارزين، نعرف هذا». وقال «لدينا أدلة جيدة على انهم أرسلوا مجاهدين للمساعدة في القتال ضد التحالف. أرسلو معدات». في المقابل قال غسان الرفاعي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري غسان الرفاعي في مقابلة مع رويترز «لا يوجد ايواء رسمي من جانب الحكومة لمسئولين عراقيين ...لكن كما تعلمين فان الناس اذا ارادوا عبور «الحدود» فان بوسعهم العبور». وكرر الرفاعي ايضا نفي حكومته امتلاك اسلحة للدمار الشامل وقال انه لا يعتقد ان واشنطن قد تقدم على القيام بعمل عسكري ضد سوريا وان اي خلافات بين الطرفين يرجح تسويتها من خلال الحوار. وشبه الرفاعي الحدود العراقية السورية بالحدود الاميركية المكسيكية المليئة بالثغرات قائلا «ان لم يكن بوسع الولايات المتحدة وقف «الهجرة غير الشرعية» فلماذا تتوقع من سوريا ان تتمكن من مراقبة كل ميل من مئات الاميال القائمة اليوم كخط حدود». وقال الرفاعي ان معابر الحدود بين البلدين كانت مغلقة قبل تصعيد التهديد الاميركي لسوريا واضاف «ما اقوله هو الموقف الرسمي وهو انه لا يمكن لاحد عبور الحدود لكن من الممكن ذلك لمن يريدون العبور». وبالنسبة للاتهامات الخاصة بالاسلحة الكيماوية قال الرفاعي «تعلمون انه من السهل اطلاق الاتهامات هنا وهناك.. اود ان اقول انه لا توجد اي ادلة على هذه الجلبة. لو كان هناك دليل فان تقديمه سيكون محل تقدير». وهون الرفاعي من امكانية تدهور العلاقات بين البلدين قائلا «لا ادري ما يفكر به صانعو السياسة في الولايات المتحدة .. لكني اميل الى الاعتقاد بان الاعلام يبالغ كثيرا في تصوير الموقف .. اعتقد ان العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وسوريا تظل هادئة ومستقرة». وقال الرفاعي الموجود في واشنطن بعد ان حضر اجتماعات دورية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي مطلع الاسبوع الحالي انه يعتقد ان النزاع سيحل بدون اي عمل عسكري. واردف الوزير السوري قائلا «مازلت اعتقد بانه لن يحدث اي عمل عسكري ضد سوريا.. الحوار هو السبيل.. لا اقول شيئا جديدا. فقد روجت الولايات المتحدة دائما لاهمية الحوار لتحقيق السلام ومن ثم فنحن نسير على الدرب نفسه». رويترز