السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 أكد المهندس الكيميائي العراقي خالد فرنسيس الخبير السابق في برنامج صنع الأسلحة الكيميائية العراقية ان بلاده أوقفت كل برامج انتاج أسلحة الدمار بعد حرب الخليج الثانية عام 1991. وأوضحت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية التي نقلت تصريحاته أمس أن خالد فرنسيس «42 عاما»التحق بمجرد تخرجه فى كلية العلوم الفيزيائية والكيميائية بجامعة بغداد عام 1986 للعمل فى المجموعة العراقية للصناعات العسكرية نظرا لأنه لم يكن هناك خيار آخر ولأن الجيش العراقى كان يضم الى صفوفه أفضل العناصر. ونقلت الصحيفة عن المهندس العراقى تأكيده أنه قام بانتاج أسلحة كيميائية وخاصة غاز «فى اكس» وغاز السارين وغاز التابون وله رائحة التفاح وغاز الخردل أيضا ولكن بكميات قليلة حيث أنه أقل الغازات فاعلية. وقال خالد فرنسيس ان مصانع الأسلحة العراقية كانت تعمل بكامل طاقتها بسبب الحرب مع ايران خلال الفترة من 1980 الى 1988 مما دفع النظام العراقى الى اللجوء لانتاج الاسلحة الكيميائية. وأوضحت «ليبراسيون» أن خالد فرنسيس كان مكلفا بتقييم آثار الغازات السامة على الأعصاب حيث لجأ الى اجراء تجاربه على الحيوانات مثل الكلاب المستوردة من المانيا بسبب جهازها التنفسى المتميز، والارانب والفئران والعصافير بل وأحيانا الحمير، وكان يعاونه مئات الاشخاص الاخرين فى عمله بمصنع سمراء الذى يبعد مئة كم شمال بغداد. بيد أن المهندس العراقى أكد أن مصنع سمراء توقف عن انتاج الاسلحة الكيميائية بعد حرب الخليج عام 1991 وتم تفكيكه خلال عام 1992 مشيرا الى أنه لم يساهم منذ عام 1990 فى انتاج أية أسلحة كيميائية فى العراق. وقال خالد فرنسيس فى ختام شهادته انه على يقين تام بأن العراق لم يقم بصنع أسلحة كيميائية بعد حرب الخليج عام 1991 حيث أنه لم يكن يملك الوسائل أو الايدى العاملة أو المعدات التى تمكنه من انتاج ذلك النوع من الأسلحة. كما أعرب عن اعتقاده بأن النظام العراقى لم يتمكن من تخزين أسلحة كيميائية أعدت قبل عشر سنوات لصعوبة حفظها. أ.ش.أ