السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 بدأت الولايات المتحدة ارسال مجموعة مفتشين من ألف خبير، أطلقت عليهم «مجموعة مسح العراق» للبحث عن أسلحة الدمار الشامل بعد قرابة شهر من الحرب على العراق دون التوصل لأدنى دليل على وجود مثل تلك الأسلحة، متجاهلة إعلان هانز بليكس رئيس لجنة «أنموفيك» الدولية ان المفتشين الدوليين قد يعودون الى العراق خلال 15 يوماً، بل زادت بزعم ان الوقت ليس مناسباً لعودتهم، فيما يؤكد ان الادارة الأميركية سوف تعتمد على لجنتها الخاصة بديلاً للجنة الدولية، وطلبت المساعدة من العراقيين للكشف عن مخابيء الأسلحة المزعومة. فقد أكدت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الاميركية ان الولايات المتحدة قررت ارسال مجموعة من المفتشين الاميركيين تحت مسمى مجموعة مسح العراق تتألف من ألف شخص بينهم علماء مدنيون وخبراء فى الاستخبارات وموظفون عسكريون لبدء مرحلة جديدة لرصد وكشف أسلحة الدمار الشامل. وعلمت الشبكة انه من المحتمل ان تكون اللجنة الاميركية اجراء بعيدا عن لجنة المفتشين الدوليين على ان تتواجد بالفعل على الاراضى العراقية فى غضون اسبوعين. وتقوم الادارة الاميركية باجراء اتصالات مع المفتشين الاميركيين فى لجنة المفتشين الدوليين للمشاركة في اللجنة الاميركية. ومن المنتظر أن تستكمل المجموعة كل وجودها في العراق في غضون أسبوعين، بعد أن حلّت فعلاً طلائعها ببغداد. وصرح مسئول بوزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» ان الولايات المتحدة حددت اسماء نحو عشرة مفتشين سابقين تابعين للامم المتحدة للمساعدة في البحث عن أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية في العراق في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط للعثور على هذه الاسلحة التي اشارت اليها واشنطن كاحد المبررات الرئيسية للحرب. ولكن مفتشين سابقين تابعين للامم المتحدة قالوا ان جهود القوات الاميركية للعثور على اسلحة دمار شامل زعم ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين خبأها بدأت بشكل بطيء مما زاد فرص ان يتم اخراج بعضها من العراق وبيعها لجماعات ارهابية. وقال مسئول بوزارة الدفاع الاميركية شريطة عدم نشر اسمه ان «ما يقرب من عشرة من مفتشي وافراد الامم المتحدة السابقين، عرضوا تجاربهم وخبراتهم لهذه الجهود». وقال رامسفيلد في كلمة أمام جمع من موظفي وزارة الدفاع (البنتاغون) أمس الأول «لا أعتقد أننا سنكتشف شيئا. وأعتقد ان ما سيحدث هو أننا سنعثر على أشخاص سيخبروننا بمكانها (الاسلحة). الأمر ليس مثل البحث عن كنز تفتش عنه هنا أوهناك على أمل العثور على شيء». وأضاف رامسفيلد أنه رغم أن الجنود الاميركيين المكلفين بالبحث عن الاسلحة مدربون على التعامل مع أي أسلحة يعثر عليها بحيث يحافظون على الأدلة المكتشفة، فمازال من المرجح أن تتهم بعض الدول والافراد الولايات المتحدة باختلاق تلك الأدلة. وقال بليكس لهيئة الاذاعة البريطانية «نحن مستعدون للذهاب حينما يقرر مجلس الأمن ذلك». وقال ان المفتشين «مازالوا مدرجين على تعاقداتنا. وهم عادوا الى بلدانهم وسوف يستغرق عودتهم الى بغداد نحو اسبوعين». غير ان بليكس تنبأ ان واشنطن سوف تحتاج الى عودة فرق الامم المتحدة لضمان مصداقية جهودهم للبحث عن الاسلحة. وقال بليكس «حتى الآن لم يجدوا أي اسلحة للدمار الشامل. واعتقد انه في مرحلة ما سيطلبون تأكيدا دوليا موثوقا به لما يعثرون عليه». وسئل بليكس هل كان العراق يقول الحقيقة طوال الوقت بنفيه امتلاك أي اسلحة للدمار الشامل فقال انه «ربما يكون أكثر ميلا لتصديق» بغداد الآن مما كان قبل بدء الحرب. وقال «اعتقد انه من السابق لأوانه استخلاص نتائج. لعله يتعين عليهم اجراء مزيد من الفحص لكثير من المواقع». وقال بليكس في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» الالمانية أمس «لم نزعم ابدا ان العراق به اسلحة دمار شامل وان كان لا يمكننا استبعاد ذلك. والان سنرى ان كانت لندن وواشنطن على صواب. انني لدى فضول كبير ولا يسعني الا ان اتمنى لهم التوفيق في بحثهم». وقال بليكس الذي تم سحب مفتشيه من العراق قبيل اندلاع الحرب يوم 20 من مارس اذار انه لا يتوقع ان يقوم بزيارات اخرى الى بغداد. واضاف «انني اعد تقريري الاخير الى مجلس الامن وسأعود الى وطني في السويد مع نهاية عقدي في يونيو». ومن المقرر ان يمثل بليكس امام مجلس الامن يوم الثلاثاء المقبل لعرض وجهات نظره بشأن الخطوات التالية لفرق الامم المتحدة للتفتيش عن الاسلحة في فترة ما بعد الحرب في العراق. وكالات