السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 قررت الشرطة الدولية «الانتربول» ارسال فريق متخصص الى العراق للمساعدة في استعادة الآثار المسروقة التي بدأت قطع نادرة منها تظهر في أسواق طهران وباريس، مع تصاعد الادانات الدولية للقوات الأميركية البريطانية بمساعدة عصابات منظمة من مهربي الآثار لنهب كنوز حضارة العراق، وعقد اجتماع مشترك مع خبراء «اليونسكو» الشهر المقبل لوضع استراتيجية لانقاذ الآثار العراقية المنهوبة، واعلان الطواريء في 181 مكتباً حول العالم. فقد نقلت وكالة «الاسوشيتدبرس» الأميركية عن بيان أصدره الانتربول من مقره في ليون قوله ان فريقاً من خبراء مكافحة سرقة وتهريب الآثار سيصل العراق للمساعدة في جهود ملاحقة سارقي القطع النادرة والمخطوطات من متاحف العراق ومكتباتها، قبل أن تهرب خارج العراق. وطالب البيان كل الجهات والأشخاص المعنيين بالاتجار في الآثار واقتناء التحف النادرة المبادرة بالابلاغ عن المهربين فور اتصالهم بهم. وأضاف البيان ان الانتربول سوف يعقد اجتماعاً خاصاً يوم الخامس من مايو المقبل ويستمر لمدة يومين لوضع استراتيجية عاجلة لاستعادة آلاف القطع الأثرية المسروقة من كنوز العراق قبل تسريبها. وأوضح البيان ان الاجتماع سينظم بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» وبحضور خبراء متخصصين في التراث العراقي. وأضاف بيان الانتربول ان ضباطاً كباراً من الشرطة الدولية سيصلون الى الكويت ودول الجوار مع العراق الاسبوع الجاري لجمع المعلومات حول شبكات وعصابات سرقة وتهريب الآثار العراقية. وأكد الانتربول انه وجه تعميماً باتخاذ أعلى درجات التأهب بين ضباطه ومكاتبه في 181 بلداً لمواجهة عصابات تهريب وسرقة الآثار وجمع المعلومات ومراقبة متاجر تلك التنظيمات الاجرامية. وذكرت شبكة «بى بى سى» الاخبارية البريطانية أمس ان الكنوز الاثرية العراقية الثمينة التى سرقت من المتحف الوطنى فى بغداد مؤخرا قد بدأت فى الظهور فى اسواق تجارة الآثار فى كل من فرنسا وايران. وأضافت الشبكة ان تماثيل عراقية قديمة تعود الى خمسة آلاف عام مضت ولاتقدر قيمتها التاريخية والاثرية بثمن وصلت بالفعل الى ايدى جامعى الآثار فى باريس وطهران. وأشارت الشبكة الى ان هذه التطورات «الخطيرة» تأتى فى الوقت الذى اجتمع فيه علماء الآثار من مختلف انحاء العالم فى مقر منظمة التربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» فى باريس من أجل بحث الخطوات التى يتعين اجرائها لملاحقة سارقى الآثار والحفاظ على ما تبقى من التراث الثقافى العراقى. من جانبه أكد مونير بوشناقى نائب مدير عام اليونسكو للشئون الثقافية أن اليونسكو قدم معلومات كافية ومفصلة للقوات الاميركية والبريطانية قبل اندلاع الحرب عن التراث الثقافى للعراق لكن القوات الاميركية لم تتخذ أى اجراءات لضمان حماية هذه الآثار. وأكد بوشناقى ان التقديرات الأولية لليونسكو تشير الى أن نسبة الآثار العراقية التى تم اختفاؤها فى عمليات السلب والنهب حوالى 80 فى المئة من مجمل الآثار العراقية. وأكد أن هذه العصابات متخصصة فى سرقة الآثار الثمينة حيث حرصت على سرقة آثار معينة ذات قيمة تاريخية كبيرة. وقال انه لا يستطيع التأكيد على أن هذه الآثار التى سرقت منذ أربعة أو خمسة أيام وصلت بالفعل الى فرنسا وأوروبا لكنه أشار الى أنه تلقى اتصالاً من عضو البرلمان الفرنسى النائب ديدييه جوليا الذى أكد له ان الجمارك الفرنسية ضبطت قطعاً أثرية آتية من الشرق الاوسط. وكالات
