الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 بدأ خبراء اثار من 30 دولة اجتماعاً امس في باريس تحت مظلة المنظمة الدولية لللتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» لتقييم حالة التراث العراقي بعد عمليات النهب والدمار التي تعرضت لها المتاحف وكنوز الحضارة، ووضع خطط عاجلة لانقاذه، فيما اكد جاك شيراك الرئيس الفرنسي ان نهب المتاحف جريمة ضد الانسانية وكارثة ضد البشرية، مع تزايد التحركات الدولية للمساعدة في التعرف على القطع الاثرية المسروقة، واطلاق سويسرا دعوة لهواة جمع التحف الى رصد عشرات الآلاف من الاثار المسروقة. وفي تصريح صحافي في اليوم الاول من القمة الاوروبية في اثينا، اعتبر شيراك ان عمليات النهب التي تعرض لها متحف ومكتبة بغداد وكذلك المتحف في الموصل يعني «انهيار واختفاء قسم كبير من تراثنا». وقال «ان عمليات النهب هذه تشكل جريمة حقيقية ضد الانسانية وكارثة ضد البشرية» مؤكدا ان «وجود بعض المتاحف في العالم يشكل رمزا للكون وشهودا اساسية لتاريخ البشرية». واضاف ان متحف ومكتبة بغداد تمثل «اشهر شهادات لتاريخ بلاد ما بين النهرين مهد الحضارة». ومن جهته، اعتبر وزير الثقافة الفرنسي جان جاك ايلاغون بان عمليات النهب والتخريب في العراق التي لم تتمكن قوات التحالف من منعها، تشكل «كارثة معنوية» و«فشلا للنصر». وقال في مقال تنشره صحيفة «الفيغارو» الفرنسية «ان الحرب افرزت موكبها من القتلى والجرحى والدمار والخراب وهي تفتح امام الشعب العراقي مستقبلا غير واضح بعد». ومن ناحية اخرى، دعت الحكومة السويسرية الاربعاء هواة جمع القطع الاثرية وتجار الاعمال الفنية في البلاد الى توخي الحذر ورصد عشرات الاف القطع المسروقة من المتاحف والمواقع الاثرية في العراق، كما اعلن المكتب الفدرالي للثقافة في بيان. ونصح المكتب هواة المجموعات الفنية والمسئولين عن المتاحف والمحلات الفنية. وكذلك السلطات الجمركية والقضائية بالانتباه الى مصدر القطع الفنية وهوية اصحابها السابقين والعودة الى لائحة الاشياء المسروقة. واعربت الحكومة السويسرية عن دعمها لمشروع اليونسكو بنشر جميع المعطيات المتعلقة بالتراث العراقي.