الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 يستعد عمال النفط العراقيون الى استئناف عملهم في حقول كركوك غداً بعد ان حصل عمال حقل الرميلة في الجنوب على اذن اميركي باستئناف اعمالهم وسط تقارير صحفية بريطانية عن ترشيح رئيس هيئة النفط الماليزية حسن ماريكان لادارة هيئة النفط العراقية الجديدة الى جوار شكيب خليل وزير النفط الجزائري. ولبى موظفو الحقول النفطية في كركوك، وهي الحقول الاهم والاقدم في العراق، الدعوة للعودة الى العمل اعتبارا من يوم غد السبت من اجل استئناف عملية انتاج النفط المتوقعة في الاسابيع المقبلة. ووقف عشرات الرجال على باب شركة «نورث اويل» التي كانت تعيل اكثر من عشرة الاف شخص، بحسب ما افاد المتقدمون لاستعادة وظائفهم والذين لم يحصلوا على رواتبهم منذ شهرين. وقال ابراهيم احمد المكلف تسجيل الاسماء في مركز للحرس اجتاحه اللصوص عند مدخل الشركة، انه سجل منذ الثلاثاء «حوالى 5 الاف اسم» على لوائحه، مصنفا اياها بين ميكانيكي وكهربائي وسائق رافعة. وقال محافظ كركوك المؤقت فريدون عبد القادر «لقد دعونا كل الموظفين في شركات النفط والغاز والمدارس والادارات الى استئناف العمل، اعتبارا من السبت بالنسبة الى الفرق الاولى، والاسبوع المقبل بالنسبة الى الفرق التالية». وتوقع ان تبدأ مئات الابار في المنطقة التي تمثل جزءا كبيرا من الانتاج النفطي الوطني، بضخ النفط «خلال الاسبوعين او الثلاثة اسابيع المقبلة». كما حصل عشرات الموظفين العراقيين التابعين لشركة نفط الجنوب ومقرها الرميلة (جنوب العراق) الاربعاء على اذن لاستئناف عملهم. واصدرت الشركة الاميركية «كي بي ار» ومقرها تكساس، التي كلفتها واشنطن الاشراف على العمليات بعد الاطاحة بنظام صدام حسين، بطاقات شخصية جديدة لطاقم الشركة النفطية كي يتمكنوا من استئناف عملهم. واقامت الشركة الاميركية مكتبا لها في مدرسة بلدة الرميلة وتقدم اكثر من مئة عامل من شركة نفط الجنوب الى المكتب لتسلم بطاقات العمل. وكان حوالى 700 شخص يعملون في ابار الرميلة قبل الحرب التي شنتها القوات الاميركية والبريطانية في 20 مارس الماضي. من ناحية اخرى قالت صحيفتا «اندبندنت» و«فينانشيال تايمز» البريطانيتان ان حسن ماريكان سيكون المرشح المناسب لادارة هيئة النفط العراقية الجديدة الى جوار شكيب خليل واشارتا الى ان ادارة جورج بوش الرئيس الاميركي تبحث عن مرشح له خبرة في مجال النفط من الدول الاسلامية. لكن المتحدث باسم هيئة النفط الماليزية قال « ان الهيئة لم تتلق أى اتصالات من قبل الادارة الاميركية حول هذا الشأن حتى هذه الساعة»، واستدرك قائلا « ان هيئة النفط الماليزية ملك للحكومة الماليزية وأن أى تعيين لكبار موظفيها يتطلب موافقة الحكومة». وكالات
