الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 بدأ الجيش السوداني في نقل قواته عبر جسر جوي من الخرطوم الى دارفور توطئة لحسم كافة الاختلالات الامنية على الشريط الحدودي بين السودان وتشاد بالتعاون مع القوات التشادية وذلك تنفيذاً لقرارات الاجتماع المشترك الذي انعقد الاسبوع الماضي بمدينة الفاشر حاضرة ولاية شمال دارفور بين الرئيس الفريق عمر البشير والرئيس التشادي ادريس ديبي. الى ذلك أعلن الحزب الحاكم بالسودان تأييده للخطوات الجارية تجاه دارفور وقال البروفسير ابراهيم احمد عمر الأمين العام للمؤتمر الوطني في تصريحات للصحافيين في تعليق له على حديث رئيس الجمهورية فيما يتعلق باتخاذ الحكومة قراراً باتباع الحسم العسكري تجاه الخارجين عن القانون بولايات دارفور، قال ان هذه الحديث جاء بعد ان رفضت هذه المجموعة الحوار ونقضت الاتفاق الذي تم معها وقامت بمهاجمة عدة مناطق ومراكز للشرطة. من جهة أخرى اطلقت المجموعة المسلحة في جبل مرة سراح أحد زعماء الإدارة الأهلية والذي ظل محتجزاً لدى المجموعة لأكثر من شهر وذلك بعد اعتلال صحته، حيث افرجت عن الشرتاي آدم صبي أحد زعماء قبيلة الزغاوة بدارفور والذي تم نقله بطائرة خاصة من الفاشر الي الخرطوم حيث يتلقى العلاج بمستشفى «ساهرون» التابع لقوات الشرطة وذلك وسط حراسة مشددة. ولكن آدم صبي قال في اول حديث له بعد إطلاق سراحه أن الفترة الطويلة التي قضاها رهن الاحتجاز أدت الي تدهور صحته خاصة وانه لم يكن يحمل معه الأدوية التي كان يداوم على استعمالها لعلاج مرض «القرحة» الذي يعاني منه، واضاف أنه لم يتعرض لاية معاملة سيئة من قبل المسلحين الذين كانوا قد احتجزوه في جبل مرة كرهينة. وجاءت خطوات الجيش السوداني لنقل قواته جواً الي دارفور، بعد ان لوحظ وجود هدوء نسبي في مسارح العمليات في جنوب البلاد وشرق السودان والتي تشهد حالياً وقفاً لاطلاق النار بين كافة القوات المتحاربة تنفيذاً لاتفاقيتي وقف العدائيات وحماية المدنيين واللتين تم توقيعهما ضمن المساعي التي يقودها المبعوث الأمريكي السيناتور جون دانفورث لإحلال السلام في السودان. الخرطوم ـ ابراهيم علي سليمان: