الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 اختتمت يوم امس الاول، جولة المفاوضات الرابعة في نيروبي بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية بقيادة جون قرنق، دون التوصل الى اتفاق او تحقيق تقدم في حل القضايا العالقة وخصوصاً الامنية، فيما استبعد وسيط السلام الرئيسي التوصل لاتفاق نهائى في السودان بحلول يونيو المقبل. وأكد البيان الصادر من سكرتارية الايجاد أمس الأول بأن الطرفين الحكومة والحركة سيعودان للتفاوض في الثاني من مايو المقبل لمناقشة قضايا تقسيم السلطة والثروة التي لم تحسم نهائياً خلال الجولات الماضية وكانت الجولة الأخيرة والتي انتهت امس الأول قد شهدت مشادات بين الطرفين حول موضوع الترتيبات الأمنية وتمسك كل طرف بمواقفه المعلنة حيث تطرح الحكومة مبدأ الاعتراف بجيش واحد في البلاد اثناء الفترة الانتقالية بينما تؤكد حركة قرنق أنها مع مبدأ وجود جيشين في الشمال والجنوب . في غضون ذلك قال على حامد امين مستشارية السلام بأن المفاوضات الأخيرة لا يمكن القول أنها غير ناجحة واشار للاتفاق على تحديد الأجندة والتي من بينها وضع القوات خلال الفترة الانتقالية ووضع القوات المتحالفة مع الطرفين وأكد في تصريحات للصحفيين أمس بان نقاش هذه الموضوعات يعتبر تقدماً وان الجولة القادمة حول الترتيبات الامنية ستبدأ من حيث انتهت اليه الجولة الحالية واكد أن الحكومة تقدمت باقتراحات مرنة خلال الجولة الحالية في موضوع تشكيل آلية وقف العدائيات وآلية الرقابة على وقف اطلاق النار ونحا باللائمة على حركة قرنق بانها لم تكن جاهزة لمناقشة هذه القضايا . في ذات الاتجاه قالت حركة قرنق انها متمسكة بوجود جيشين خلال الفترة الانتقالية ولحين اجراء الاستفتاء بعد 6 سنوات كضمانة لاحترام الاتفاق ، واتهم ياسر عرمان الناطق باسم الحركة في تصريح (للايام) الحكومة بالسعي لاعاقة اتفاق حول الآلية بتقديم مقترحات جديدة مشيراً الى أن الحكومة تريد ان يكون لها حق (الفيتو) بينما ترى الحركة ضرورة ابقاء الآلية كجسم محايد وتفيد المصادر القريبة من المفاوضات بان الحكومة طرحت خلال مفاوضات الترتيبات الأمنية تصورات بدمج قوات الحركة في الجيش بينما رفضت الحركة الاقتراح وطالبت بابقاء قواتها كجيش منفصل خلال الفترة الانتقالية واقترحت ان يكون خط العرض 12 هو حدود جيشها شمالاً وخط عرض 14 حدود الجيش الرسمي جنوباً ووضع قوات رقابة دولية على خط عرض 13 وهو ما ترفضه الحكومة . واستبعد وسيط رئيسي في محادثات السلام السودانية التوصل الى اتفاق نهائي بحلول يونيو المقبل بعد رفض الحكومة والمتمردين تقديم تنازلات فيما يتعلق بقضايا امنية رئيسية مثل ما اذا كان يتعين دمج الجيشين او الابقاء عليهما منفصلين. وقال لازارو سومبييو كبير الوسطاء «لن يكون ذلك ممكناً بحلول يونيو». واضاف «في المفاوضات يتعين التحرك وهذا لم يحدث. تمسك كل طرف بموقفه. لم يتفقا لكنهما على الاقل تقابلا ولم يتسما بالعداء». وتريد الحكومة جيشاً موحداً بقيادة واحدة. لكن الجيش الشعبي لتحرير السودان يفضل قوتين مستقلتين يمكنهما العمل معاً في مجالات مثل مراقبة وقف اطلاق النار. وقال سومبييو انه استدعى فريقاً من المراقبين الدوليين ارسل لمراقبة منطقة مازال القتال دائراً فيها لأن الطرفين المتحاربين لم يضمنا سلامته. وارسل الفريق الى بنتيو في غرب اعالي النيل حيث يدور قتال متقطع بين ميليشيا متحالفة مع الخرطوم ومتمردي الجيش الشعبي. الخرطوم ـ التيجاني السيد والوكالات: