الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 دعا توني بلير رئيس الوزراء البريطاني ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال إلى زيارة لندن بعد عودته لقبول خريطة الطريق التي دعت روسيا لاعلانها فيما عرضت كرواتيا استضافة المفاوضات المستندة إلى هذه الخريطة. واعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية الاربعاء ان رئيس الوزراء البريطاني دعا شارون إلى لندن لاجراء محادثات. وقال الناطق بعث بلير الثلاثاء رسالة إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي دعاه فيها إلى التوجه إلى لندن لاجراء محادثات مشيراً إلى ان شارون «سيعطي جوابه الاسبوع المقبل». وكان بلير قال في مقابلة أجرتها معه صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية، ونشرتها في موقعها على الانترنت، «يجب ألا تخشى إسرائيل من خريطة الطريق .. الخطة ترمي إلى توفير الامن لاسرائيل، وبداية مؤشر لاقامة دولة فلسطينية» معربا عن اعتقاده بأن «الارضية الآن خصبة حيال الهدف النهائي.. لقد تم تعيين رئيس وزراء في السلطة الفلسطينية، وعملية الاصلاحات في السلطة الفلسطينية تتقدم». وأضاف أن «الوقت الان مناسب للتوصل إلى تسوية» وقال «لقد نشأ وضع جديد في أعقاب الحرب في العراق.. إن اليد الصارمة التي استخدمناها في العراق يجب أن تمنح الثقة بأنه في الامكان إحراز تقدم». وأوضح بلير أن «أمن اسرائيل سيكون موضوعاً محورياً في أية مباحثات والنقاط الرئيسية في الخريطة تتمحور حول معادلة مبنية على مبدأ لا سلام في المكان الذي لا يتوفر فيه الامن». وردا على سؤال حول الحل الذي يراه لبعض المسائل الشائكة مثل المستوطنات، واللاجئين قال: «شارون بنفسه قال يجب اتخاذ قرارات مؤلمة، أعتقد أن الجميع يدركون أن المستوطنات عائق أمام السلام .. يجب ضمان عدم فرض واقع يفشل الهدف الرئيسي.. وآمل أن يدرك الاسرائيليين أنه سيكون من الصعب إحراز تقدم، ما لم يقوموا بخطوات بشأن المستوطنات». إلى ذلك صرح ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسية بأن روسيا مع تسليم الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى خريطة الطريق التى رسمها رباعي الشرق الأوسط اثر تشكيل الحكومة الفلسطينية برئاسة أبومازن. وقال ايفانوف فى تصريحات نقلتها وكالة نوفستى عقب لقائه بالأمين العام للأمم المتحدة كوفى عنان ان خارطة الطريق هذه ضرورية لأجل أن ينتقل الطرفان إلى تنفيذ الخطوات الواردة فيها عاجلا. وأعرب ئيفانوف عن أمله أن يواصل البحث فى موضوع التسوية فى الشرق الأوسط خلال الاتصالات المقبلة فى أثينا. من جهتها أبلغت كرواتيا الجامعة العربية رسميا استعدادها لاستضافة الاجتماعات الخاصة باطلاق المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الخاصة بعملية السلام في الشرق الأوسط ونشر «خريطة الطريق». وذكر مصدر دبلوماسي عربي رفيع المستوى لوكالة الأنباء الكويتية أن كرواتيا قامت بتحركات سياسية على مستوى كبير مع الادارة الأميركية والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والجامعة العربية والطرفين الفلسطيني والاسرائيلي لابلاغهم استعدادها استضافة هذه الاجتماعات سواء التحضيرية منها أو الرسمية. وأضاف أن الموقف الكرواتي ينطلق من اعتبار كرواتيا دولة لها علاقات جيدة مع مختلف الأطراف المعنية مشيرا الى ان دورها حيادي وليست على خلاف مع أى من هذه الأطراف وانها موهلة كذلك للعب دور تنسيقي كما أن لديها امكانيات تنظيمية لعقد هذه الاجتماعات. ـ وكالات