الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 في الذكرى 17 ليوم الاسير الفلسطيني خرج الفلسطينيون في مسيرات تضامنية رفعت شعار «مانديلا فلسطين» وهو معتقل في سجون الاحتلال منذ 27 سنة، في وقت طالبت السلطة المجتمع الدولي التدخل لاطلاق ثمانية الاف اسير لدى الاحتلال وسط تقارير عن استعدادات اسرائيلية لافتتاح معتقل جديد ما يشير الى نيتها مواصلة حملة الاعتقالات. وخرج عشرات الفلسطينيين مساء الاربعاء في تظاهرات في معظم المدن الفلسطينية لاحياء ذكرى المعتقلين الفلسطينيين في حين خط شبان فلسطينيون على عشرات الجدران اسم المعتقل الفلسطيني أحمد جبارة أبو السكر والمعروف باسم (مانديلا فلسطين) للتذكير به وبجانبه عبارة «لن ننساك». ويعد أبو السكر (72 عاما)، والذي أمضى حتى الان نحو سبعة وعشرين عاما داخل السجون الاسرائيلية أقدم أسير فلسطيني. وربما أقدم أسير في العالم يرزح وراء القضبان في سجن عسقلان المركزي. وكانت السلطات الاسرائيلية وسعت عمليات الاعتقال لتشمل مسئولين فلسطينيين كانوا يعدون خطا احمر قبل سنوات، وأشهرهم أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الذي صادف الثلاثاء مرور عام على اعتقاله. وناشدت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي التدخل الفوري والعاجل لإطلاق سراح جميع أسرانا في سجون الاحتلال التي تشهد تصعيدا خطيرا ينذر بكارثة. وقال وزير شئون الأسرى والمحررين أن الأسرى والمعتقلين يعيشون أوضاعا صعبة ومتفجرة بعد ان أقدمت إدارات السجون على فرض إجراءات عقابية جديدة عليهم قبل بضعة أيام. وأضافت: إذا استمرت الأوضاع داخل السجون فإن انفجارا قد يحدث في أية لحظة، مؤكدا أن الشهور القليلة الماضية شهدت حادثين مهمين في سجني «عوفر» و«أنصار 3» حيث أصيب 42 معتقلا في الأول و80 في الثاني بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. وقال عبد الرازق:إن قوات الاحتلال ضاعفت عدد الأسرى في سجونها منذ شهر مارس 2002 حتى مارس الفائت، حيث بلغ عدد الذين تم اعتقالهم خلال انتفاضة الأقصى 17 ألف معتقل. من جانبه أعلن رئيس نادي الأسير عيسى قراقع عن وجود 8 آلاف معتقل فلسطيني يقبعون في سجون وزنازين الاحتلال الإسرائيلي. وأشار قراقع إلى أن من بين المعتقلين هناك الف و400 معتقل إداري و700 قاصر، و61 معتقلة فلسطينية، إضافة إلى 500 حالة مرضية صعبة جداً تحتاج إلى عناية فائقة، إضافة إلى إجراء عمليات جراحية لها. وكشف قراقع عن اتباع الاحتلال سياسة مقصودة من خلال تشريع قوانين باستخدام وسائل التعذيب القاسية، أثناء التحقيق بهدف انتزاع الاعترافات والتي هي محرمة دولياً، مثل اتباع سياسة الهز العنيف، والشبح فترات طويلة، والحرمان من قضاء الحاجة والنوم، واعتقال زوجات وأمهات المعتقلين بهدف الضغط عليهم، إضافة إلى حدوث حالات تحرشات جنسية والتهديد بالاغتصاب، مبينا أن 90% من المعتقلين يتعرضون للتعذيب والمعاملة القاسية، حتى الأطفال منهم لم ينجوا من ذلك. على الصعيد ذاته، أكدت الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة «القانون» أن سلطات الاحتلال افتتحت في هذه الفترة التي يحيي فيها المعتقلون الفلسطينيون يوم الأسير الفلسطيني والذي يصادف السابع عشر من ابريل من كل عام قسماً جديداً للاعتقال في سجن الرملة، ما يدلل على استمرار سلطات الاحتلال في تصعيد سياسة الاعتقالات بحق أبناء شعبنا. وقالت الجمعية: بمناسبة ذكرى يوم الأسير الفلسطيني التي صادفت أمس الخميس دخل المعتقلون الفلسطينيون في العديد من سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، يومهم الثاني من الإضراب عن الطعام الذي نفذوه إحياء لهذه المناسبة، وللمطالبة بتحسين ظروف الاعتقال القاسية التي تحتجزهم سلطات الاحتلال في ظلها. القدس ـ أدهم حافظ ووكالات:
مسيرات وشموع ترفع لافتات «مانديلا فلسطين» عميد المعتقلين، السلطة تطالب العالم بالتدخل لاطلاق 8 آلاف أسير
