الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 ارتكب جنود الارهابي ارييل شارون جريمة جديدة حين فتحوا النار على فتى فلسطيني وتركوه ينزف حتى استشهد خلال محاصرتهم لمستشفى في الضفة الغربية في وقت اعلن عن انضمام فلسطيني لكوكبة شهداء مجزرة غزة الاخيرة فيما اصيب ثلاثة في قطاع غزة حيث رد المقاومون باستهداف مستوطنة بالرصاص. وقال شهود عيان ان الفتى يوسف عبد الرازق اليحيى (15 عاما) أصيب بأربع رصاصات فى الظهر وظل ملقى على الأرض ينزف لفترة طويلة، حيث قامت قوات الاحتلال بمنع سيارات الاسعاف، من الوصول الى المكان لانقاذه مما أدى الى استشهاده، ونقل جثمان الشهيد الى مستشفى الشهيد ثابت الحكومى. حيث فرض الاحتلال حصاراً مشدداً على هذا المستشفى في وسط طولكرم بزعم وجود مطلوبين. وقالت المصادر الفلسطينية ان قوات الاحتلال احتجزت والدي الفلسطيني المطارد واحضرتهما الى منطقة المستشفى «لاقناعه» بالخروج وتسليم نفسه. وزعمت قوات الاحتلال الاسرائيلي ان الفتى رشق جنودها بزجاجتين حارقتين، وكان ينوي رشق الثالثة عندما اطلقوا عليه النيران واصابوه. لكن اصابته في الظهر فضحت هذه المزاعم حيث اكد الشهود انه كان يشارك في رشق قوات الاحتلال بالحجارة. وقال منذر الشريف نائب وزير الصحة الفلسطينى ان الاوامر صدرت بعدم السماح للقوات الاسرائيلية بدخول المستشفى. واضاف المراسل ان قوات الاحتلال التى طوقت المستشفى تدعى بوجود اشخاص مطلوبين داخل المستشفى وهو ما نفاه مدير المستشفى الدكتور احمد ابوبكر وما حفظ طولكرم العميد عزالدين الشريف نفيا قاطعا. واحاطت العشرات من الاليات العسكرية بالدبابات وناقلات جند وجيبات عسكرية تحاصر المستشفى من الجهات الاربعة وتمنع المرضى وعدد كبير من الموظفين من الوصول الى المستشفى للالتحاق بمراكز عملهم ولمرضى لتلقى العلاج. وقال مدير المستشفى ان قوات الاحتلال استخدمت سيارات تابعة للمستشفى ولمديرية صحة طولكرم فى اغلاق العديد من المداخل المؤدية الى المستشفى ولاحكام الحصار عليه. وفي قطاع غزة اعلن مصدر طبي فلسطيني الخميس استشهاد فلسطيني متأثرا بجروح خطيرة اصيب بها في غارة جوية اسرائيلية على غزة الاسبوع الماضي، مما يرفع الى عشرة فلسطينيين حصيلة شهداء هذه المجزرة. وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان «محمود محمد اللوح (21 عاما) من حي الدرج في مدينة غزة توفي ظهر اليوم (امس) متأثرا بجروح اصيب بها خلال غارة اطلقت خلالها مروحيات اباتشي اسرائيلية ثلاثة صواريخ على سيارة في الحي الذي يقطن فيه». وكان تسعة فلسطينيين استشهدوا بينهم اثنان من ناشطي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وجرح 47 آخرون في الغارة التي شنتها مقاتلات اسرائيلية من طراز «اف-16» ومروحيات في الثامن من الشهر الجاري. وكان اللوح احد ثمانية جرحى اصاباتهم خطيرة ونقل الى احد المستشفيات الاسرائيلية حيث استشهد هناك. وذكرت مصادر طبية وامنية فلسطينية امس ان ثلاثة فلسطينيين جرحوا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية توغل في دير البلح وسط قطاع غزة. وقال المصدر الطبي لوكالة فرانس برس ان ثلاثة مواطنين تتراوح اعمارهم بين 17 و21 عاما «اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية توغل نفذتها في ساعة مبكرة عدة دبابات وآليات عسكرية اسرائيلية برفقة جرافة لمئات الامتار في دير البلح». واشار الى ان حالة احد الجرحى وهو الفتى سلامة ابوعمرة (17 عاما) الذي اصيب بعيار ناري في البطن «صعبة» بينما حالة الجريحين الآخرين «متوسطة». واوضح مصدر امني ان الجنود الاسرائيليين «فتحوا النار بكثافة» خلال عملية التوغل باتجاه منازل المواطنين «رغم حالة الهدوء» في المنطقة. وانسحبت القوات الاسرائيلية بعد ذلك الى محيط مستوطنة كفار دروم. وفي رفح جنوب قطاع غزة، اكد مصدر امني فلسطيني وشهود عيان ان جرافة عسكرية ترافقها دبابتان على الاقل «قامت فجرا بتجريف قرابة عشرين دونما من اراضي المواطنين المزروعة خصوصا باشجار الحمضيات قرب مستوطنة موراج شمال رفح». وقال شهود عيان ان الدبابتين والجرافة توغلت مئات الامتار في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في رفح «وسط اطلاق النار وبعد عملية التجريف انسحبت». من جهة اخرى، ما زالت القوات الاسرائيلية تغلق لليوم الثاني على التوالي قطاع غزة بما في ذلك معبري المنطار (كارني) التجاري شرق غزة وصوفا برفح (الخاص بمواد الاسمنت والبناء) وتفرض حظرا بحريا على الصيادين ومنطقتي المواصي بخان يونس ورفح. كما يغلق الجيش الاسرائيلي ايضا الطريق الساحلي وهو الطريق الوحيد الذي يربط مدينة غزة بجنوب القطاع وحاجزي المطاحن (خانيونس) وابو هولي (دير البلح)اللذين يربطان مدن ومخيمات جنوب قطاع غزة حسبما ذكرت المصادر ذاتها. من جهة اخرى ذكر الناطق بلسان قوات الاحتلال الاسرائيلى ان مسلحين فلسطينيين اطلقوا النار مرتين الليلة قبل الماضية وفجر امس باتجاه مستوطنة غديد فى جنوب قطاع غزة وباتجاه موقع عسكرى قرب مدينة رفح. واضاف انه لم تقع اصابات الا ان اضرارا لحقت ببعض المبانى فى المستوطنة. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي والوكالات:
اصابة ثلاثة فلسطينيين في القطاع والمقاومة ترد باستهداف مستوطنة، الاحتلال يقتل فتى خلال محاصرة مستشفى في الضفة
