الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 ارسل برنامج الغذاء العالمي امس مساعدات انسانية الى بغداد، كما ارسلت فرنسا ايضاً مساعدات ودعت لتعاون الاسرة الدولية لاغاثة العراقيين، فيما وحدت ست منظمات غير حكومية جهودها للتصدي للأزمة الانسانية بالعراق. وعبرت قافلة تضم حوالي 50 شاحنة محملة بالطحين معبر الكرامة عند الحدود الاردنية-العراقية امس الخميس متجهة إلى بغداد في إطار المساعدات الانسانية التي ينظمها برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة. وقال البرنامج في بيان من مقره في روما أن الوكالة تفتح خط المساعدات الانسانية الثاني إلى العراق منذ اندلاع الحرب.ويقوم البرنامج بتوصيل المساعدات الغذائية إلى شمال العراق عبر تركيا. ورغم أنه لم يعلن عن نقص حاد في المواد الغذائية حتى الان، حذر برنامج الغذاء العالمي أن أغلبية السكان البالغ عددهم 27,1 مليون شخص قد يستهلكوا احتياطهم من الاغذية بحلول مايو.وقال المدير التنفيذي للبرنامج جيمس تي. موريس أن «جهود البرنامج لايصال مساعدات إلى العراق تكتسب زخما في الوقت المناسب. المواد الغذائية قد تنفد لدى معظم السكان في غضون اسبوعين».ويعتزم البرنامج شحن نحو 480 ألف طن من المواد الغذائية كل شهر إلى العراق على متن أكثر من 9 آلاف شاحنة. وتوصف جهود الاغاثة هذه بأنها من أكبر العمليات اللوجستية في 40 عاما هي عمر برنامج الغذاء العالمي. أعلنت فرنسا امس أن قافلة مساعدات انسانية ارسلت الى العراق امس للمساهمة في سد حاجة العراقيين الذين يعانون الفقر والجوع. وذكر بيان أصدرته المنظمات الانسانية العاملة في فرنسا أن الحكومة الفرنسية أشرفت على ارسال المساعدات الانسانية التي تحتوي على 5ر28 طن من المواد الاغذائية والادوية. وأوضح أن حاجة العراقيين الملحة للمياه العذبة جعلت اهتمام الجهات المرسلة للمساعدات يتركز على توفير معدات ومواد لعلاج المياه الملوثة اذ يعاني العراقيون نقصا حادا بالمياه العذبة.واعلن رينو موزولييه سكرتير الدولة الفرنسي للشئون الخارجية امس الخميس لاذاعة «ار تي ال» ان مساهمة مجمل الاسرة الدولية «ضرورية» لتقديم المساعدة الانسانية للشعب العراقي. وقال في اليوم الذي ارسلت الحكومة الفرنسية طائرة محملة بالمساعدات الانسانية الى العراق بالتعاون مع ثلاث منظمات غير حكومية «من الضروري ان يشارك الجميع لان كارثة انسانية كبيرة ممكنة». واضاف ان العراقيين يستهلكون حاليا مخزوناتهم، مشيرا الى خطر حدوث نقص في اغسطس. وتابع «علينا استباق الامور لشهر اغسطس وآلية المساعدات الغذائية لم تثبت بعد0 انه عمل جبار لتأمين المأكل والمشرب لسكان هذا البلد». وفي ما يتعلق ب«براغماتية» الحكومة الفرنسية قال موزولييه «انه يجب اعادة تنظيم بلد ودرس الملفات الواحد تلو الاخر. انني طبيب ولا يزعجني ان اكون براغماتيا».وبرر استخدام عبارة «قوات احتلال» لقوات التحالف الاميركي البريطاني التي تقدم نفسها على انها «قوات تحرير». وخلص الى القول «اننا في اطار معاهدة جنيف والمعسكر المنتصر هو المحتل انها الكلمة الشرعية». وفي غضون ذلك اعلنت منظمة غير حكومية يوم امس الاول ان ست منظمات اجنبية تجمعت داخل لجنة تنسيق المناطق غير الحكومية في العراق للتصدي للازمة الانسانية. وقال فيليب شنايدر من منظمة «بروميير اورغانس» الفرنسية التي تعمل في العراق منذ العام 1997 «كان هناك عدد قليل من المنظمات غير الحكومية في العراق قبل الحرب والان الحدود مفتوحة وسيصل العدد ربما الى خمسين او ستين». واضاف «اذا لم نتعاون فان عملنا سيتكرر» ولن يكون مجديا موضحا ان لجنة تنسيق المنظمات غير الحكومية في العراق ستكون «مستقلة ومحايدة» بالنسبة للقوات الاميركية والبريطانية التي تسيطر على البلاد. واوضح شنايدر ان اللجنة تنوي تشجيع الطاقم الاستشفائي على استئناف العمل على ان تدفع له اجرته بمواد غذائية. وقال ايضا ان «الراتب مشكلة. لقد اختفت البنى التحتية لوزارة الصحة ولا نعلم اين هم الموظفون» موضحا ان متطوعي المنظمات غير الحكومية اعدوا لائحة بالمواد التي ستستعمل في نظام المقايضة هذا.واشار الى ان المستشفيات تستقبل يوميا عشرات الجرحى الذين اصيب بعضهم بشظايا القنابل الاميركية وكانوا يعتقدون انه يمكن معالجة هذه الجروح في المنزل ولكنهم اصيبوا بالتهابات. وكالات