الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 اقر الاتحاد الاوروبي في ختام قمة تاريخية لتوسيعه باثينا امس بمسئولية القوات الاميركية البريطانية في توفير بيئة آمنة لاستقرار العراق، وطالب بدور محوري للامم المتحدة، ورد بحذر على دعوة جورج بوش الرئيس الاميركي لرفع العقوبات، داعياً إلى ان تحدد الامم المتحدة وسائل رفع الحصار حتى لا يؤدي التحرك السريع إلى تقويض سلطاتها، فيما شدد كوفي عنان على ضرورة ان تمتلك الامم المتحدة الموارد الضرورية لاداء دورها في العراق واعادة الاعمار، وان يصدر تفويض من مجلس الامن. وجاء في البيان الذي صاغته بريطانيا وفرنسا والمانيا واسبانيا واقرته القمة تجنباً للانقسامات الناجمة عن الحرب الاميركية على العراق. وجاء في الاعلان الذي صدر عن الرئاسة اليونانية واقره الاعضاء الخمسة عشر في الاتحاد ان الامم المتحدة «يجب ان تلعب دورا محوريا في العملية التى تفضى الى قيام حكومة مستقلة» في العراق وان الاتحاد الاوروبي «يؤكد مجددا التزامه بلعب دور كبير في اعادة اعمار البلاد اقتصاديا وسياسيا». وطلب الاتحاد من التحالف الذي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا «توفير مناخ من الامان بما يشمل تأمين المساعدات الانسانية وحماية التراث الثقافي والمتاحف» في العراق. وشدد الاعلان ايضا على «التزام الاتحاد الاوروبي بشأن نجاح عملية السلام العربية الاسرائيلية بتطبيق مراحل خارطة الطريق التى وضعتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) ضمن المهل المقررة». وقال الاعلان الذي صدر بالانجليزية ووزع على موقع الرئاسة الاوروبية على شبكة المعلومات الدولية الانترنت «من المهم ان يصادق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمجلس التشريعي الفلسطيني بسرعة على قيام حكومة فلسطينية عازمة على الاصلاح يشكلها ابو مازن».ودعا الاعلان «جيران العراق الى دعم الاستقرار في العراق والمنطقة». ورحب الاتحاد الاوروبي بمشاركة صندوق النقد الدولي في اعادة اعمار العراق «وفق الآلية» التى حددتها مجموعة السبع الصناعية نهاية الاسبوع الماضي في واشنطن. كما رحب الاتحاد بتعيين الامين العام للامم المتحدة مستشارا له لشئون العراق معربا عن الامل ان يكون في ذلك «تعزيز جديد لدور الامم المتحدة في عراق ما بعد الحرب بدءا من تنسيق تدفق المساعدات الانسانية». واشار الاعلان اخيرا الى ان «امام الشعب العراقي الان فرصة لصياغة مستقبل بلاده والعودة الى احضان المجموعة الدولية». من جانبه اعلن عنان امام القادة الاوروبيين ال40 المجتمعين في اثينا ان على الامم المتحدة ان تملك «الموارد الضرورية» للعب دور في اعادة اعمار العراق. وقال عنان في الخطاب الذي وزع على الصحافيين ان «اي دور يعهد الى الامم المتحدة ويتعدى الدور الانساني البحت يجب ان يحدده مجلس الامن الدولي طبقا لميثاق (الامم المتحدة). وعلى الامم المتحدة ان تحصل على الموارد الضرورية». وجاء التأكيد على اهمية توفير الموارد الخاصة بالامم المتحدة في العبارة التالية في خطاب عنان التي وردت في النص الموزع على الصحافة ولم يتفوه بها بحسب مكتبه الصحافي «من غير الوارد ان تلعب الامم المتحدة دورا ثانويا تحت سلطة دولة محتلة كما من غير الوارد ان تقبل مسئوليات لا يمكنها تحملها». وفي وقت سابق قال عنان وهو يخاطب تجمعاً ضم اعضاء الاتحاد الاوروبي الحاليين والذين سينضموا إلى الاتحاد في المستقبل ودول اخرى مجاورة من بينها روسيا «انه امر حيوي ان نعالج هذا الانقسام الآن. ليس بوسع العالم ان يمر بفترة طويلة من الاتهامات المضادة». واضاف عنان «توجد شكوك عميقة وانعدام ثقة بين الدول بعضها البعض وداخل هذه الدول وقال عنان في كلمته «اي دور يعهد به إلى الامم المتحدة اكثر من المساعدات الانسانية المحضة يجب التفويض به من مجلس الامن». لكن المجلس هو آخر مكان تريد الولايات المتحدة ان تذهب اليه للحصول على موافقته بعد ان رفض التصويت على الغزو والذي قادته واشنطن ضد العراق وبدلاً من ذلك تود واشنطن ان يرسل عنان ممثلا خاصا إلى عملية تشكيل حكومة جديدة وهو ما رفض عنان ان يفعله بدون تفويض من مجلس الامن. وقال مسئولو الامم المتحدة ان المنظمة العالمية لا تريد ان تدير العراق او ان ترسل قوات امن. لكن المسئولين قالوا ان الامم المتحدة لديها الخبرة بالاضافة إلى مجال المساعدات الانسانية في مجالات تنظيم حكومات جديدة واعداد دساتير واجراء انتخابات.وقال عنان في مقابلة مع رويترز «ما يجب ان يفعله مجلس الامن هو اعداد اقتراحات وفتح حوار والالتزام الصراحة بين الاطراف وبعضها وقال عنان وهو يشير إلى ضغوط على المنظمة العالمية للتحرك بسرعة في افغانستان «احيانا يكون الناس في عجلة من امرهم». واضاف «هناك حدود للسرعة التي يمكن ان تتحرك بها». ـ وكالات
يؤكد على محورية الأمم المتحدة وعنان يطالب بتفويض وأموال، الاتحاد الأوروبي يدعو جيران العراق لدعم الاستقرار في المنطقة
