الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 كشفت مصادر في واشنطن ان محطة «سي.ان.ان» الاخبارية الاميركية تتعرض لحملة انتقادات عنيفة، بعد اعتراف ايسون خوردان كبير المديرين التنفيذين للاخبار بأن المحطة حجبت تفاصيل عن الفظائع التي ارتكبها نظام صدام حسين لحماية مصادر الاخبار العراقية من التعذيب او القتل. واثارت تصريحات غوردان في صحيفة «نيويورك تايمز» الاسبوع الماضي عاصفة من الانتقادات وسط مخاوف من ان «سي ان ان» خففت من حدة التقارير حول نظام صدام البعثي مقابل استمرار تواجدها في بغداد. ووصف غوردان في الصحيفة كيف انه في عشرات الرحلات التي قام بها على مدى سنوات الى بغداد شهد او سمع «امورا فظيعة» لم يستطع بثها على التلفزيون لان ذلك كان سيعرض حياة بعض العراقيين للخطر خاصة موظفي الشبكة المحليين. وذكر غوردان قصة مصور تلفزيوني عراقي يعمل لحساب «السي ان ان» اختطفته الشرطة السرية وتعرض لاسابيع للضرب والتعذيب بالصدمات الكهربائية على يد رجال الشرطة. وقال غوردان ان «السي ان ان متواجدة في بغداد لوقت كاف يجعلها تعلم ان اطلاع العالم على نبأ تعذيب احد موظفيها كان سيؤدي الى مقتله بالتاكيد ويعرض عائلته والعاملين معه الى مخاطر كبيرة». ووصف غوردان كذلك كيف تم نزع الاسنان الامامية لاحد مساعدي عدي نجل صدام حسين بالكماشة لانه اغضب عدي، وكيف اجبر احد موظفي وزارة الخارجية على ارسال رسالة تهئنة لصدام بعد اعدام شقيقه. وقال غوردان «لم نستطع ان نذيع اي شيء مما قاله لنا هؤلاء». وفي مقالها الافتتاحي يوم الثلاثاء اثارت صحيفة «الواشنطن بوست» تساؤلات حول اعترافات غوردان ووصفتها بانها «مقلقة» خاصة لان شبكة «سي ان ان» تعتبر في العالم بشكل عام والشرق الاوسط بشكل خاص بانها صوت الولايات المتحدة. وقالت الصحيفة «اذا لم تقم السي ان ان بنشر ما تعرفه عن النظام البعثي واذا كانت قد ابقت عمدا على تغطيتها مخففة ولا تثير الاستياء، فان ذلك يوضح السبب الذي جعل ذلك النظام لا يبدو على القسوة التي هو عليها في اعين العالم العربي وغيره».أ.ف.ب