الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 اكدت الصحف البريطانية الصادرة امس ان حرب تحرير العراق من الاميركيين على وشك ان تبدأ، بعدما تحولت القوات الاميركية والبريطانية الى قوات احتلال، وتطرقت لاعتقال محمد عباس «ابو العباس» زعيم جبهة التحرير الفلسطينية، ورفضت اعتباره دليل ادانة لصدام حسين، مؤكدة انه موجود منذ زمن وليس هناك اي امر سري في هذه القضية، وتناولت كذلك اشتداد التنافس بين جماعات المعارضة العراقية. الاندبندنت: قرب تحرير العراق من الاميركيين صحيفة الإندبندنت نشرت مقالا لمراسلها في بلدة «بَعقوبة» التي تقع على مسافة ستين كيلومترا من الحدود الإيرانية يصف فيها كيف تمكن النفود الإيراني من عبور الحدود لملء الفراغ السياسي في البلدات العراقية الحدودية واستغلال الفوضى فيها. وقال المراسل «إن حوالي 10 الاف مقاتل شيعي من الموالين لإيران، منضوون تحت اسم كتيبة بدر، وصلوا إلى المدينة وهم يحملون بنادق الكلاشنيكوف وصور زعيمهم محمد باقر الحكيم الذي يتخذ من طهران مقرا له. فسيطروا على سبعة مواقع حساسة في البلدة وصاحوا في المراسلين «شكرا لأميركا والآن عليها أن تنسحب». وأضاف المراسل أن درجة الفوضى المنتشرة في المدن والبلدات العراقية تزيد من استعداد سكانها لقبول أي قوة يمكن أن توفر لهم الحماية» ويردد مراسل الصحيفة في بغداد روبرت فيسك المشهد نفسه في بغداد. ففي مقال بعنوان:« بالنسبة لرجل الشارع هذا ليس تحريرا بل قمع استعماري جديد»، قال فيسك: «إن حرب التحرير الأميركية ربما انتهت لكن حرب تحرير العراق من الأميركيين على وشك أن تبدأ..» وقال فيسك إن لا شيء يسير على ما يرام. فقوات «التحرير» تحولت بسرعة إلى قوات احتلال وبدأ الشيعة في مدينة صدر (مدينة صدام سابقا) يهددون بمقاتلة الأميركيين. ويضيف المراسل: « في كل مكان من العاصمة يتساءل العراقيون لماذا سمح الأميركيون لكل أعضاء الحكومة العراقية بالهرب؟ وفي سياق آخر قالت «اندبندنت» أن القوات الامركية الموجودة فى العراق لن تلوم الا نفسها اذا ما حاولت الطنطنة لتمكنها من اعتقال ابو عباس رئيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اذ أن وجوده فى العراق لم يكن يتسم بالسرية ولا هو ذلك الشخص الذى كان يشكل خطرا لاى احد. وقالت الصحيفة فى عددها الصادر امس تحت عنوان: ارهابى نعم، لكن ليس هناك ما يثبت صلة صدام ببن لادن بين اعتقال ابو عباس لا يشكل نصرا كبيرا فى الحرب ضد الارهاب و لا يشكل أى دليل على وجود صلة بين صدام حسين و الارهاب. وأضافت قد يكون ابوعباس ارهابيا بعد ان تم ادانته غيابيا» بتهمة اختطاف العبارة الايطالية اكيلى لاورو فى عام 1985 وقتل احد ركابها الا أنه اعرب عن أسفه فيما بعد لقيامه بهذا العمل بل انه سمح له بالمرور عبر نقاط التفتيش الاسرائيلية اثناء زيارته الى مدينة غزة بموجب العفو الذى تم الاتفاق عليه كجزء من اتفاق اوسلو للسلام. واضافت الصحيفة أن الفلسطينيين يصرون على ضرورة اطلاق سراح ابو العباس باعتباره عضوا فى منظمة التحرير الفلسطينية وهو ما يمنع اعتقاله و محاكمته بسبب جرائم ارتكبت قبل التوقيع على اتفاق اوسلو. واوضحت الصحيفة انه بموجب الاتفاق الذى وقعه الرئيس الاميركى السابق بيل كلينتون «واخرون» فانه لا يحق للولايات المتحدة اعتقال ابو العباس، بينما يقول الايطاليون ان الحكم الذى اصدروه على ابو العباس غيابيا «بالسجن مدى الحياة» لا يزال ساريا ولذلك فهم يطالبون بنقله الى ايطاليا، وربما يكونوا على حق فى ذلك «حسب قول الصحيفة». واختتمت الصحيفة بالقول أن العالم كله وقف وراء الولايات المتحدة فى اعقاب احداث 11 سبتمبر ولكن يتبقى أن عليها اثبات ما ادعته من أن صدام حسين كان يدعم الارهاب وأن ذلك كان احد اسباب غزو العراق لان اعتقال أبو العباس لا يعنى شيئا على الاطلاق. الفايننشال تايمز : تنافس على السلطة صحيفة الفايننشال تايمز أوردت أنباء الجماعات الشيعية التي تستعد للتنافس على السلطة من بينها حزب الدعوة الشيعي وزعيمه احمد الموسوي. وقالت إن الحزب بدا يجمع قاعدته في البصرة. كما تطرقت إلى موضوع تنصيب أحد الجنرالات العراقيين المقربين من رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي رئيس حكومة في بغداد، بينما نصب قريب آخر له أيضا رئيسا لبلدية العاصمة. وتطرقت الصحيفة لموضوع الخلافات القائمة حول اعادة اعمار العراق، وبالذات للجهة التي يحق لها الاشراف على النفط العراقي. وقالت إن روسيا وفرنسا قد تعارضان دعوة الرئيس بوش للأمم المتحدة إلى رفع العقوبات عن العراق. فلا باريس ولا موسكو تريدان منح واشنطن حرية التصرف في النفط العراقي لأن ذلك سيحرم شركاتها من الفرص التجارية المتاحة خصوصا وأن حجم الاستثمار في العراق يبلغ 40 مليار دولار كما إن الشركات الروسية والفرنسية تجازف بخسارة حقلي نفط سبق لها أن وقعت اتفاقا باستغلالهما مع حكومة صدام حسين المنهارة. الغارديان: فضيحة مالية للجلبي أوردت صحيفة الغارديان خبرا تحت عنوان: «فضيحة مالية جديدة تطال عائلة الرئيس العراقي المنتظر»، وتقول إن أحد اخوة احمد الجلبي كشف عن أسرار جديدة بشأن ادانتهما من قبل السلطات السويسرية بسبب انهيار شركة استثمارية تابعة لشقيقهما الأكبر. ونشرت الصحيفة تحليلا حول السياسة الخارجية الأميركية بعد حرب العراق قالت فيه: «لقد كان لصقور واشنطن اليد الطولى في إدارة الحرب على العراق لكن الأسابيع القليلة المقبلة ستحدد اتجاه السياسة الخارجية لإدارة الرئيس بوش ومعها سيتقرر مصير العديد من الأمم». وأضافت الصحيفة «سيتضح في الأيام القليلة المقبلة مدى تأثر حكومة بوش بانتصارها العسكري في العراق والصورة التي ستظهر بها القوى العظمى في عالم ما بعد الحرب، وسيكون التعامل الأميركي مع دمشق وطهران وبيونغ يونغ وتشكيل حكومة انتقالية في بغداد ومعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتبني النهج الأحادي أو المتعدد الأطراف الاختبار الذي سيثبت الاتجاه الذي ستسير في ركابه السياسة الخارجية الأميركية. التايمز: تنافس على ابو العباس في موضوع اعتقال أبو العباس قالت صحيفة التايمز إن الولايات المتحدة وايطاليا تتنافسان على محاكمته. فقد اعتبرت واشنطن أن من حقها محاكمة أبو العباس بتهمة الإرهاب ثم إن القبض عليه في بغداد يثبت ـ في رأيها ـ وجود صلة بين النظام العراقي السابق والإرهاب. لكن ايطاليا تقول إنها أولى قانونيا بمحاكمته وتعهدت بالمطالبة به بمجرد الانتهاء من بعض الإجراءات القانونية. صحيفة التايمز أعلنت أن توني بلير قدم دعوة لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون لزيارة لندن بهدف اقناعه بالتخلي عن شكوكه بشأن تفاصيل «خطة الطريق». ونقلت التايمز عن رئيس الوزراء قوله في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية إنه صديق مخلص لإسرائيل، فرد عليه مساعدو شارون بالقول بأن الموقف البريطاني من الصراع «متشدد وغير متوازن» واتهموا توني بلير بالتدخل في الشئون الداخلية الإسرائيلية. وكالات