الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 جدد فاروق الشرع وزير الخارجية السوري نفى صحة الاتهامات الاميركية لبلاده بامتلاك اسلحة الدمار الشامل مؤكداً انها تهدف للتغطية على فشل العثور على مثل هذه الاسلحة في العراق واكد كذلك رفض بلاده استقبال اي من القادة العراقيين. ونفى وزير الخارجية السورى بشدة خلال حديث ادلى به لشبكة سى ان ان الاخبارية الاميركية اذاعته امس ما زعمته الاوساط الاميركية عن قيام نظام حكم صدام حسين فى العراق بنقل اسلحة الدمار الشامل الى سوريا. وقال الشرع ان مثل هذه الاتهامات لا اساس لها من الصحة وانها تهدف فقط الى تضليل الرأى العام العالمى... لتحقيق هدفين اولهما ان القوات الغازية شهدت صعوبات ومشكلات فى داخل العراق... كما ان هذه القوات لم تنجح حتى الآن فى العثور على اسلحة الدمار المزعومة. وأوضح الشرع انه لو كانت هناك أى اسلحة دمار شامل لدى نظام حكم صدام حسين لكان استخدمها ضد القوات الغازية. واشار الى انه ليس بمقدور احد حتى الاغبياء محاولة تهريب مثل هذه الاسلحة الى دول مجاورة خلال الحرب ولكان استخدامها افضل. وقال الوزير السورى فى حديثه لشبكة «سى ان ان» الاخبارية الأميركية ان سوريا عارضت الغزو العراقى لايران عام 1980، كما عارضت الغزو العراقى للكويت عام 1990 بل انها شاركت فى التحالف الذى قادته اميركا لطرد القوات العراقية من الكويت... وتساءل هل هناك نظرة قصيرة لدى الاميركيين أم أنهم فقدوا الذاكرة لبحث المواقف السورية أم أنه كان لديهم خطط مسبقة لتحقيق اهدافهم. وشدد الشرع على ان الجماعات الفلسطينية الموجودة على الاراضى السورية ليست منظمات ارهابية وان هذه الجماعات لم تضع ابدا فى اهدافها اميركا او المصالح الاميركية بل انهم يسعون لتحقيق دولة فلسطينية مستقلة فى الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال الشرع ان الادارة الاميركية وضعت امام العالم ان حربها فى العراق لها هدفان الاول هو ازالة اسلحة الدمار الشامل والثانى هو تغيير نظام الحكم... مشيرا الى ان الامريكيين قالوا انهم يريدون منح الشعب العراقى نوعا من المساعدة لتحريره وان هذه الحملة من اجل التحرير وليس من اجل الغزو. واضاف انه اذا ما كان الامر كذلك فاننا سنرى خلال اربعة او خمسة اشهر من هو على صواب ومن المخطيء... موضحا انه اذا ما صدق الاميركيون فى نواياهم فاننا سنرحب بذلك اما اذا ثبت عكس ذلك واستمر الاحتلال فان ذلك سيكون بمثابة الكارثة. وأعرب الشرع عن اعتقاده بان الادارة الاميركية الحالية لا تستمع الى اى احد حتى ولو كان المتحدث من داخل الولايات المتحدة الاميركية... مشيرا الى ان العديد من السياسيين الامريكيين وبعضهم من الرؤساء السابقين او من وزراء الخارجية السابقين او من المسشارين السابقين وجميعهم اكدوا معارضتهم للحرب على العراق الا ان احدا داخل الادارة الاميركية لم يأخذ بكلامهم. وجدد الشرع ذات التصريحات في مقابلة مع قناة «العربية» الفضائية الليلة قبل الماضية. واضاف «هذه الادعاءات والاتهامات لا يصدقها احد»، مشيرا الى انه تحدث الثلاثاء مع جورج باباندريو وزير خارجية اليونان التي ترأس حاليا الاتحاد الاوروبي، وان هذا الاخير قال له «نحن الاوروبيين معظمنا لا يصدق هذه الاتهامات والمزاعم حول تهريب اسلحة دمار شامل من العراق الى سوريا». وقال الوزير السوري ان هذه الاسلحة «ليست صفقة خضار او فواكه حتى تنقل بهذه البساطة»، مضيفا «كيف يمكن لاي انسان عاقل ان يتخيل انه في اللحظة التي تدخل فيها الولايات المتحدة في حرب ضد العراق، يأتي العراق ويهرب هذه الاسلحة التي كان يجب ان يستعملها لو كانت موجودة؟». واعتبر ان «هؤلاء الناس (الاميركيين) فقدوا المصداقية». وعن مسألة فتح سوريا حدودها امام المسئولين العراقيين، قال الشرع ان «كل مسئول عراقي كان له دور في غزو الكويت عام 1990، وكان له دور في الحرب العراقية الايرانية عام 1980 لن يحاول الدخول الى سوريا». وقال «هؤلاء هم اركان النظام» العراقي، مشيرا الى انهم «لا يتحملون القدوم الى سوريا» لانهم يعرفون موقف سوريا من هاتين الحربين، «ولا نحن نهضم مثل هؤلاء الاشخاص». ـ وكالات