الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 حمل فاروق الشرع وزير الخارجية رسالة من الرئيس بشار الاسد إلى نظيره المصري حسني مبارك امس لتفعيل اقتراح مبارك اخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل بالتزامن مع تقديم دمشق مشروعاً بهذا الاتجاه لمجلس الامن سارعت واشنطن لمعارضته حماية لاسرائيل. وبحث الشرع فور وصوله الى القاهرة امس مع الرئيس المصري حسنى مبارك في آخر تطورات الاوضاع فى المنطقة ولاسيما مايتعلق بمستجدات الوضع فى العراق بعد الاطاحة بالنظام المخلوع. وذكر مصدر سياسى مطلع فى تصريح لوكالة الانباء الكويتية بأن الاجتماع تناول الاتهامات الاميركية لسوريا والسعى الى ضرورة حل الخلاف الاميركى ـ السورى عن طريق الحوار ومن خلال الوسائل الدبلوماسية. وأضاف أن الاجتماع تناول كذلك التأكيد على دعوة الرئيس المصري ومبادرته الخاصة بضرورة اخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل دون استثناء أية دولة. وكان الشرع أوضح لدى وصوله الى مطار القاهرة فى تصريح مقتضب للصحافيين أنه يحمل رسالة من الرئيس بشار الاسد الى الرئيس مبارك دون أن يكشف مضمونها. ومن المقرر أن يلتقى وزير الخارجية السورى فى زيارة قصيرة لمصر مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذى كان قد أكد أمس ضرورة حل أية خلافات أميركية سورية عن طريق الحوار. وكان المستشار السياسى للرئيس المصرى الدكتور أسامة الباز أكد أن بلاده تبذل كل الجهود الممكنة لفتح حوار بين واشنطن ودمشق مشيرا الى أن من الخطر والخطأ أن يتم استهداف سوريا بدعوى اما أنها أوت بعض المسئولين العراقيين أو أعطت العراق مواد ساعدت فى المجهود الحربى. وكانت دمشق طلبت «الاربعاء» من مجلس الامن تنفيذ قراراتها الخاصة بحظر أسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط، ولكن توقيت الطلب أثار الشكوك لان واشنطن كانت قد اتهمت سوريا لتوها بامتلاك تلك الاسلحة. وقال ميخائيل وهبة مندوب سوريا في مجلس الامن أن مشروع القرار الذي قدمه للمجلس يحظى بمساندة جميع الدول العربية. وقال وهبة للصحفيين بعد جلسة مغلقة عقدت لبحث الموقف في الاراضي التي تحتلها إسرائيل «إن التوقيت مناسب بسبب التطورات في المنطقة». وقد تقديم مشروع القرار من جانب دمشق بعد أن اتهمتها واشنطن بامتلاك أسلحة كيماوية وبأنها «دولة مارقة» لمساندتها للارهاب. كما زعمت واشنطن أن سوريا وفرت المأوى للزعماء العراقيين الفارين الذين تطاردهم الولايات المتحدة ، وهددتها بفرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية وقامت بقطع خط أنابيب ينقل النفط من العراق إلى سوريا بصورة غير مشروعة. وجدد جون نيغروبونتي المندوب الاميركي لدي الامم المتحدة تلك الاتهامات في مقر الامم المتحدة في نيويورك، وقال أن سوريا قدمت المساندة لجماعة حزب الله المسلحة المناهضة لاسرائيل. وقال نيغروبونتي أن توقيت مشروع القرار يمثل مشكلة، وأن الولايات المتحدة تشعر بالقلق البالغ إزاء أسلحة الدمار الشامل لدي سوريا. وأضاف أن «تلك الانشطة من جانب سوريا تمثل عقبة أمام عملية السلام في الشرق الاوسط». وقال نيغروبونتي وغيره من مندوبي الدول أعضاء مجلس الامن أنه تم الاتفاق على قيام الخبراء القانونيين بدراسة مشروع القرار في الاسبوع الجاري، لكن نيغروبونتي قال إن هذا لا يعني أن واشنطن ستؤيد المطلب السوري. وقال إن الولايات المتحدة دعت إلى شرق أوسط، بما فيه إسرائيل، خال من أسلحة الدمار الشامل كجزء من سياسة لدفع عملية السلام قدما لتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وحث مشروع القرار السوري المجلس على إعادة تأكيد حق جميع الدول في «الحصول على الطاقة النووية وتطويرها للاغراض السلمية». وطالب المجلس بتبني «موقف عالمي» لمحاربة انتشار الاسلحة النووية في الشرق الاوسط «دون استثناء». ودعا إلى تنفيذ قرارات الامم المتحدة التي «تهدف إلى إخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل، ولاسيما الاسلحة النووية». ـ وكالات