الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 في اللقاء الصحافي الاخير قبل استقالته حذر غازي العريضي وزير الاعلام اللبناني من بدء سريان المخطط الاميركي الذي يستهدف كافة الانظمة العربية في ظل احتلال العراق واستفراد اميركا بمصيره رغم الضغوط البريطانية من اجل دور للامم المتحدة كما حذر من مخطط اسرائيلي لاستفزاز المقاومة واشاعة الفوضى في لبنان. واكد غازي العريضي وزير الاعلام اللبناني (في الحكومة المستقيلة) «ان الحرب الاميركية على العراق لم تنته... وان الوضع غير مستقر وهو لا يمكن ان يستقر اذا استمرت الولايات المتحدة في سياستها، والواضح انها ستستمر.. وبالتالي سيكون الدور الوحيد للاميركيين كما يقولون فلا دور الامم المتحدة ولا شراكة للآخرين، وكل شيء مبرمج من الاميركيين، والسيناريو المبرمج هو: السيطرة على النفط، اخضاع العراق، تهديد الدول المجاورة بالتغيير وفق النمط العراقي الذي اعتمد، صلح مع اسرائيل وتطمينها.. ولعل هذه المسألة لا تعني العراق فحسب، بل المنطقة كلها وبالتالي ثمة حرب من نوع آخر على المنطقة لمصلحة اسرائيل». ذلك بعض ما قاله الوزير العريضي في الحديث الاخير الذي ادلى به في عهد الحكومة الراحلة، وتحديداً في اليوم نفسه الذي قدم فيه رئيسها رفيق الحريري استقالتها إلى رئيس الجمهورية اميل لحود (في 15 ابريل 2003). ويعلق الوزير السابق على هذه النقطة: «لا بأس بتغيير الحكومة الآن، فالسؤال المطروح هو لماذا لم تنتج الحكومة (الراحلة) كثيراً؟ هناك اخطاء في وزارات وكسل في ادارات. ولكن لو كان كل الوزراء منتجين ووقع الخلاف بين الرئيسين لتجمد كل شيء على الطاولة. حتى لو شكلت حكومة الآن من افضل الحكومات، ووقع الخلاف بين الرئيسين سيتوقف كل شيء. اذا كان التوافق قائماً فلنغير الحكومة وليتم تفعيل العمل». ويتابع: «لماذا نستغرب ان في لبنان معارضة وموالاة؟ فهذا امر طبيعي... هناك الكثير من نقاط الالتقاء فيما يسمى معارضة في لبنان. فهناك معارضات يميناً ويساراً، مسيحياً واسلامياً». وحول الوضع في الجنوب يقول «ستحاول اسرائيل استفزاز المقاومة ولبنان والتخريب حتى في الداخل. بشكل او بآخر.. وقبل ان تأتي اميركا الينا، يريد الاسرائيليون الانتقام في لبنان وسوريا لأن لبنان هزمهم». ويردف متوقفاً عند النقاط الاساسية التالية على الصعيد الاقليمي عامة، والعراقي الاميركي خاصة: ـ «الادارة الداخلية المفروضة في العراق لا يمكن ان تعيش، لذلك ستكون حروب وعدم استقرار وانتفاضات ومشاكل داخلية. ـ العراق ليس افغانستان ولا دولة تستطيع اميركا ان تستمر فيها على اساس ذلك، لذا ستقوم مشاكل في وجه الاحتلال الاميركي. ـ يجب ان نقيم في لبنان وسوريا كل الحسابات وان نستعد لاسوأ الاحتمالات، لسنا خائفين، فالمسألة مختلفة تماماً عن العراق. ـ استطيع ان اقول ان الامين العام للامم المتحدة يتعرض لضغوطات كبيرة لقبول الشروط الاميركية، وذلك من خلال رئيس الحكومة البريطانية شخصياً، هذا شيء غير معلن.. لا يريد (الاميركيون) دوراً للامم المتحدة الا في الاطار الانساني، فقط لتوزيع المساعدات.. حتى الآن يرفض الامين العام للامم المتحدة هذا الامر، وسنرى ما اذا كانوا سيقومون بانقلاب جذري على كل الامم المتحدة. وعلى اي يمكن للعرب ان يراهنوا قال: «قبل الجامعة العربية، يجب لملمة هذا الوضع العربي بعدما انكشف كل شيء بالنسبة إلى الاميركيين، فالآن جاء دور كل دولة عربية على حدة، الكل معني، نحن ذاهبون إلى حالة من الفوضى الشاملة في المنطقة والتوترات والخلافات في كل دولة». لذلك يجب ان تكون لدينا هذه القراءة الواحدة ونقول مجدداً هذا رأينا وهذا هو موقفنا، والآن اصبحنا في مرحلة جديدة، تفضلوا هذا الحد الادنى الذي لا يمكن ان تتجاوزه الدول التي اتخذت خيارات اخرى مخالفة لما كنا نريد، يجب عليها ان تقرأ المسألة الآن من هذه الزاوية. فكيف اذا شعرنا ان التهديدات تطلق ضدها بشكل او بآخر من قبل الاميركيين؟ وان تهديدات تطلق ضدها من قبل الاسرائيليين، فبالتالي، اما ان نستبق الامور ونلملم هذا الوضع ونقول هذا الحد الادنى الذي لا يمكن تجاوزه ونحن هنا على المستوى العربي لا نستطيع ان نوافق على ما يتجاوز الحد الادنى الذي لا يمكن تجاوزه ونحن هنا على المستوى العربي لا نستطيع ان نوافق على ما يتجاوز هذا الحد، وساعتئذ نكون جزءاً من حالة دولية اصلاً موجودة لا نبحث عنها، موجودة لدى فرنسا واوروبا عموماً، ولدى المانيا وروسيا والصين وغيرها، لان كل الدول ستتأثر بهذه المسألة. وموقف الفاتيكان تاريخي ومهم على المستوى الاخلاقي والمعنوي والسياسي والمستقبلي لأن هؤلاء كانوا يريدون صدام حضارات وثقافات وهذا الموضوع ترك آثاراً كبيرة بالنسبة لموقف الفاتيكان». بيروت ـ وليد زهرالدين: