الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 ساد التضارب تصريحات المسئولين الاميركيين حول قانونية اعتقال ومحاكمة محمد عباس (ابو العباس) زعيم جبهة التحرير الفلسطينية حيث اكدت وزارة العدل الاميركي عدم وجود أي مذكرة قضائية بتوقيفه في وقت نفت الكويت تسلمه كما نفت جبهته ان تكون حملت سوريا مسئولية اعتقاله. واعلنت الناطقة باسم وزارة الدفاع الاميركية فيكتوريا كلارك ان الوزارة تدرس الجوانب القضائية المتعلقة باعتقال ابو العباس الذي اعتقلته القوات الأميركية في بغداد الثلاثاء. وقالت كلارك خلال اللقاء اليومي بالصحفيين في البنتاغون «إننا ندرس الجوانب القضائية والاحتمالات. وليس لنا ما نقوله إضافة على ذلك في الوقت الراهن». وفي وزارة الخارجية الأميركية صدرت تصريحات مبهمة إذ قال الناطق باسمها عند سؤاله عن الموضوع إن اعتقال أبو العباس يعتبر «انتصارا كبيرا على صعيد الحرب على الإرهاب». وقالت مراسلة الجزيرة إن المتحدث الأميركي اعتبر أن اتفاق أوسلو يشمل ترتيبات محددة بين إسرائيل والفلسطينيين وأن الولايات المتحدة ليست طرفا في تلك الترتيبات خصوصا فيما يتعلق باعتقال أفراد محددين. ولدى سؤال مراسلة الجزيرة للمسئول الأميركي عن قرار واشنطن عام 1996 القاضي بإغلاق ملف أبو العباس وإلغاء الأمر باعتقاله أجاب الناطق بأنه يتوجب العودة إلى وزارة العدل وتوجيه السؤال لهم. وعند توجه مراسلة الجزيرة إلى وزارة العدل بالسؤال عن حالة أبو العباس القانونية قال مسئول فيها إنه لا يوجد أي أمر باعتقال أبو العباس مؤكدا على «أن الجنود الأميركيين ليس من المطلوب منهم اعتقال المطلوبين لوزارة العدل». وأكدت الوزارة على عدم وجود اتهامات ضد أبو العباس من قبلها، غير أنها أحالت الأمر إلى وزارة الدفاع. وقال مروان ابو سامي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «الرسالة الأميركية وراء اعتقال أبو العباس هي الترويع وفرد ارادتها علينا». وقال ابو سامي «هذا الاعتقال غير قانوني ويجب الافراج عنه فورا. الولايات المتحدة والعدو الصهيوني نفسه لم يعترض عندما حضر «ابو العباس» اجتماعا كان يحضره «الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون». في غضون ذلك نفت وزارة الداخلية الكويتية امس ما تناقلته بعض وسائل الاعلام من ان الكويت تسلمت ابو العباس من القوات الاميركية. واكد بيان صادر عن ادارة العلاقات العامة في وزارة الداخلية تلقته وكالة الانباء الكويتية «كونا» انها لم ولن تتسلم المذكور وان ما جاء في بعض وسائل الاعلام عار عن الصحة تماما ولا يمت للحقيقة بصلة. ومن جانب آخر أكد عمر شبلي نائب الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ان الأنباء التي أوردتها وسائل الإعلام المختلفة حول اتهام الجبهة لسوريا بأنها وراء اعتقال القوات الأميركية لمحمد عباس الملقب « ابو العباس » بأنها عارية عن الصحة تماما. فيما كان قد وصل الى موقع إيلاف «الالكتروني» فاكس معنون من الجبهة ذاتها يتهم دمشق وقال شبلى انه «لا يوجد خلاف بين جبهة التحرير الفلسطينية وبين اي نظام عربي والخلاف الوحيد الموجود هو مع الكيان الصهيوني الاسرائيلى». بحسب تعبيره. وكالات